• ×

05:18 مساءً , الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016

إلى أين يا حرية الرأي و التعبير ؟!! 

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
إن التباين و الإختلاف في الآراء و الثقافات و و جهات النظر و الأذواق و حتى في الأجسام والأفهام ، من نواميس الحياة و سنن الكون التي فطر الله الناس عليها لا تبديل لخلق الله {ولو شاء الله لجعل الناس أمة واحدة و لايزالون مختلفين إلا من رحم و لذلك خلقهم}

إذن فالإختلاف حاصل لا محالة كائن ، فبه تستمر مسيرة الحياة و تتوازن ، و تتسع المدارك و المفاهيم و تتناهى ، و تنفك ربقة التقليد و الجمود و تتلاشى ، فيصبح للذات حينها قيمة و وزنا ، و للعقل إعمالا و صقلا ..



¤وبما أننا في داخل هذه الصحيفة نتكلم و نكتب و نتحاور و نجتهد و نصيب و نخطئ ; فمن المحال أيضا أن نكون على قلب رجل واحد أو نسق واحد أو في اتجاه واحد ، فإن ذلك بعد المحال مما تمله النفوس و تسأمه القلوب و تستثقله العقول و الأسماع !

¤وإنني في هذا المقام لا أدعو إلى المجاملات أو الشذوذ في الأفكار و الطباع ، أو التستر و التكتم عن المتمادين في الإفساد و الضلال !

بل أدعو إلى النقد الهادف المفيد مع احترام الآخرين و آرائهم المخالفة أيا كانت ، مادامت محدودة بضوابطها (السليمة) دينا و عرفا ، و أن لا نتخذ من [حرية الرأي و التعبير ] سلما لنرتقي به على أكتاف الناس ، أو آلة لنتصيد بها زلاتهم و عثراتهم ، أو وسيلة للنيل من أعراضهم أو التدخل في خصوصياتهم أو تجريحهم أو القول عليهم (بغير علم و تثبت) أو نشر الأكاذيب و الشائعات بحجج واهية و بتعليلات مضحكة كـ (السبق الكذبي) ، عفوا كالسبق الصحفي ، بما في ذلك من الإثارة و حب الظهور و الشهرة! فإن هذه السفاسف ،و الله مما يترفع عنها العاقل و يتنزه عنها كل ذي لب ناصح !

¤إن هذه الصحيفة كغيرها من الصحف الإلكترونية لم توضع للقيل و القال و الضحك و الإستهزاء فمجالس النساء و الأحداث وكذا المنتديات و الشات كفيلة بذلك ، بل وضعت لأهداف أسمى وغايات أجل ، وهذا مانؤمن به و نعتقده في أولئك الرجال الذين تولوا مشاق تأسيسها و تطويرها بما في ذلك من أمانة و تبعات !

¤ثم إن هذه الصحيفة كما هو معلوم وغيرها من "صحف فيفاء" تعد واجهة ثقافية تعكس الواقع الثقافي [لأبناء فيفاء] بشكل كبير ، فالآخرون يرون فيها الصورة المرسومة التي يشترك في تشكيلها وتلوينها أبناء فيفاء بأيديهم كما يشاءون !

فإن شئنا جملنا الصورة وإن شئنا (شوهناها) !

ويكفي شخص واحد لتشويه تلك الصورة ، فاحذر أخي العزيز أن يكون ذلك الشخصهو [أنت] !!

¤ولا يفهم من حديثي هذا أنني أنادي بالتلميع الزائف أو التصنع الفاسد أو غيرهما ، إنما حديثي أخص من ذلك ، فأنا أعي به [الفكر] ،

فما أكتبه أنا أو أنت أيها القارئ يعد شيئا من [فكري و فكرك] ، فبه نقاس و عليه نصنف ، وليس للشهادة أو السن أو الشكل أو اللون دورفي ذلك ألبتة !

وكما يقال فـ (كل إناء بما فيه ينضح) !

¤حتى وإن كتبنا بأسماء مستعارة فتبقى عقولنا وأخلاقنا [غير مستعارة] فبها نكتب وبها نحاور !

¤ثم لنعلم جميعا أن كل حرف نكتبه في هذه الصحيفة وفي غيرها سوف نحاسب عليه و نسأل عنه أمام الله ، فليعمل كل منا مايراه و لا يلومن إلا نفسه ..اللهم هل بلغت ؟! اللهم فاشهد ..



¤باختصار :

أريد أن تكون صحيفة [فيفاء أون لاين] منبرا (للحراك الفكري) البحت بعيدا عن /الحراك القلبي و القبلي/ الذي تنبني عليه الضغائن و الأحقاد و تصفية الحسابات و التحزبات و غيرها من الأمور التي تؤثر سلبا على [سمعتنا الطيبة] التي أسسها لنا آباؤنا وأجدادنا الأولون فلنكن على آثارهم مقتفون علنا نحظى بها أو بشيء منها في زمن بدأت تندثر فيه معالم الأخوة و المحبة و تطغى فيه روابط المصلحة و المنفعة ، لتجعل من الإنسانية الحقة [نفسا سجينة] في دهاليز الظلم والحرمان و خلف قضبان القهر و الإتهام !



@همســـــة :

من مأثور عمر بن الخطاب رضي الله عنه..

(ولست أدع أحدا يظلم أحدا أو يتعدى عليه حتى أضع خده على الأرض ، وأضع قدمي على الخد الآخر حتى يذعن للحق ، وإني بعد شدتي تلك أضع خدي على الأرض لأهل العفاف وأهل الكفاف)

 20  0  1161
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:18 مساءً الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016.