• ×

11:36 مساءً , الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016

الواقع المرير ..!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
يخاطبني بعض الأحبة ويطالبني بأن أقضي معهم أيام إجازة العيد في إحدى مدن المملكة وذلك لأن العيد أصبح مملاً ولا يوجد به سوى التعب والممل ، فلا أحد يأتيك إلا أقرب الأقربين وكأنه عاد حكراً على الأقارب ، ففي ليلة العيد سمر حتى يسفر فجر يوم العيد وبعدها نوم عميق إلى غياب الشمس , وفي الليل سمر إلى طلوع فجر يوم جديد ، إذن أين متعة العيد وما فائدة هذا العيد إذا لم يكن هناك تواصل ؟

نعم هذا قولهم وهذا هو الواقع المرير لمن عاش تلك الأيام السابقة وذاق طعم العيد واصطدم بعد برهة من الزمن بهذا التغير الكبير فأصبح يوم العيد يشكل له فراغاً كبيراً ووقتاً مملاً يفضل بأن يقضيه لوحده مع أفراد أسرته في المتنزهات والأسواق وعلى شواطئ البحار فيكون العيد مابين الأسواق ، وملاهي الأطفال ، والتنزه في المتنزهات ، وأكل كل ما لذ وطاب مع العلم بأن كل هذه الأمور نستطيع أن نحصل عليها في أي وقت من أوقات السنة .

ولكن بالمقابل سوف نساهم في القضاء على ذلك المبدأ الأصيل والمعنى الجميل لمعنى العيد ، اليوم الذي كان ينتظره الجميع للقاء الأحبة والإجتماع بهم ومعايدة الوالدين وكسب رضاهما والفوز بدعوتهما الصادقتين، والتعاون على ذبح الأضاحي ومن ثم توزيعها فيما بينهم والتنقل من منزل إلى آخر للتواصل ومعايدة الجيران والدعاء لبعضهم البعض بتلك الكلمات الرائعة والمتداولة بين الناس في أيام العيد ( من العايدين ومن الفايزين وكل عام وأنتم بخير ) ولو لم يكن في العيد سوى هذه الكلمات لكفت بإذن الله فقد جمعت الدعاء بأن يمد الله في أعمارنا وأن يجعلنا من الفائزين بالأجر العظيم لأن العيد ين يأتيان بعد فريضتين وأصلين من أصول الدين صوم شهر رمضان والحج ، والدعاء بالصحة والعافية .

أسأل الله العلي العظيم أن يحفظ لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا ، وأن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه ويرينا الباطل باطلاً ويرزقنا إجتنابه ، وكل عام وأنتم بألف خير .

بواسطة : كاتب
 3  0  668
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:36 مساءً الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016.