• ×

11:37 مساءً , الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016

الشيخ الحواشي..انموذجا..

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
هو الشيخ العالم العابد الزاهد الورع التقي الحافظ محيي السنة بقية السلف الصالح أبو محمد أحمد بن محمد الحواشي القحطاني رضي الله عنه وأدام صلاحه ، إمام الجامع الكبير (العتيق) بخميس مشيط ، من مواليد ١٣٧٤ هـ بأحد رفيدة ، أحد أولياء الله الذين لاخوف عليهم ولاهم يحزنون هكذا نحسبه والله حسيبه ولا نزكي على الله أحدا ..



أما بعد :

¤فلن أتحدث عن السيرة العطرة لهذا الشيخ الفاضل فالكل يعرفه ، فلا يكاد اسمه يقرع الأسماع إلا و يتبادر إلى الأذهان مشهد (الصلاة الخاشعة) ،فبه قرنت وبها اشتهر ..



إنما جعلت هذه المقدمة تمهيدا و بابا لأدخل من خلاله إلى صلب ماأود الحديث عنه فأقول مستعينا :



¤لا يختلف (منصفان) على أن الحياة الدنيا أخذت النصيب الأسد من عمر كل منا ، وأضحت الآخرة لاتمثل لأحدنا إلا جزءا يسيرا من هذه الحياة ،

يتمثلها بأقوال و أفعال اعتادها منذ الصغر ليشب و يشيب رأسه عليها (صحيحها و سقيمها)

وربما قضى نحبه فيها!



¤ولهذا السبب تحولت الحياة إلى بيئة روتينية مملة حتى في العبادات التي هي بين العبد و ربه ، فبدل أن تكون عبادات روحانية محضة أصبحت عادات بدنية تقليدية ليس لها أثر أو عقب !



¤و نتيجة لهذا الفراغ الروحي ، و انقطاع الصلة بين العبد و ربه ، توالت علينا البلايا و الأزمات فتكدست المصحات النفسية بالمرضى ،

و اكتضت السجون بالمجرمين ، وامتلأت الشوارع و الأرصفة بالمشردين ،وظهر الفساد في البر و البحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا ويعفو عن كثير ..

¤ وإن من أقوى الروابط بين العبد و ربه رابطة [الصلاة] ، وإن مانشاهده و نلحظه هذه الأيام من تضييع لهذه الفريضة المهمة وتساهل في آدائها ،

لهو بلاء عظيم وداء جسيم ينخر في جسد أمتنا [أمة الإسلام] ،



¤ فهاهي بيوت الله التي يحب أن ترفع و يذكر فيها اسمه خاوية على عروشها إلا من نفر يسير من كبار السن المخبتين أما غيرهم من الشباب و الرجال الأقوياء الأصحاء فلا تكاد تلحظهم إلا نادرا ! وكأن صلاة الجماعة لم تفرض عليهم !


فيا سبحان الله كيف نفرط في أداء هذه الشعيرة مع جماعة المسلمين مع أننا مثقلون بالذنوب و المعاصي والآثام؟! بل كيف نتركها ؟!!!



¤وهذه نماذج يندى لها الجبين و يتفطر لها الفؤاد تجسد واقعنا الأليم مع الصلاة :



١.ذلك الشيخ الكبير الذي يصلي جالسا بينما تجده في مقدمة أهل الهصعات والملهات !



٢.تلك المرأة التي تقضي في تشقير حاجبيها ربع ساعة بينما لا تستغرق منها صلاة العشاء أكثر من ثلاث دقائق !



٣.ذلك الشاب الذي يحرص على تزيين سيارته وتلميع كفراتها بينما ينقر صلاته نقر الغراب وكأنها حمل ثقيل يود التخلص منه !



٤.ذلك الرجل الدنانيري تجده يبيع و يشتري في الأسهم وهو في صلاته ولايسلم منها إلا وقد أضاف إلى رصيد محفظته آلاف الريالات المتوقعة وخسر صلاته ولم يخرج منها بشيء!



٥.ذلك الموظف الذي يعض أصابعه حسرة و أسى على خصم ريالات معدودات من مرتبه بينما لا يصلي الفجر إلا بعد طلوع الشمس قبيل ذهابه للدوام !



٦.ذلك الشاب الذي يسهر الليل كاملا في تناول القات و أكل لحوم الناس بينما يستثقل صلاة ركعتين خفيفتين في بيته قبل ذهابه لصلاة الفجر إن كان من أهلها !



٧.ذلك المقاول الذي يدخل في صلاته ولا يخرج منها إلا وقد فكر و قدر و خطط و دبر!



٨.تلك العروس التي تهيء نفسها ليلة زفافها فتصلي المغرب والعشاء جمعا [تلاعبا] أو تقدم المغرب و تؤخر العشاء إلى خروج وقته وذلك حفاظا على هيأتها و هندامها المزيف المصطنع !



٩.ذلك العريس الذي يبدأ صلاته فلا يكاد ينهيها إلا وقد بنى بزوجته وأنجب منها بنين و بنات ظرفاء لطفاء !



١٠.ذلك المعلم الذي يفتتح صلاته ثم مايلبث أن يتناول مخيلته فيضرب فيها و يجمع ليحسب فروقاته المستحقة في حال ظفره بمستواه المأمول !



١١.ذلك الإمام الذي يكبر تكبيرة الإحرام وأنت في بداية وضوءك فلا تكاد تنتهي من غسل رجليك إلا و ذلك الإمام الطيب اللين جالس للتشهد الأخير !



¤أكتفي بهذه النماذج والأمثلة تطووول ..

فهل وجدت أخي العزيز نفسك من ضمن هذه النماذج ؟!

إذا كانت إجابتك (بنعم)، وهي الإجابة التي سنقول بها جميعا ، فأملي أن نضع حدا لهذه (التلاعبات الشيطانية) وأن نحاول جاهدين الخشوع في صلاتنا والإهتمام بها فهي رأس مالنا وهي أول مانسأل عنه يوم نقف للحساب بين يدي رب العالمين..



¤ختـامــــاَ :

هل سبق وأن جربت لذة (الصلاة الخاشعة)؟

*إذن فما عليك إلا أن تؤدي صلاة واحدة مع الشيخ أحمد الحواشي وحين الإنتهاء منها ستجد تلك اللذة بل ستشعر بها حتما !!‏



@همســة :

قال تعالى : {فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا} ..

 12  0  1560
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:37 مساءً الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016.