• ×

01:07 صباحًا , الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016

بأي حال عدت يا عيد 

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط


يقول المتنيبي

عيدٌ.. بأي حال عدت يا عيد بما مضى أم لأمـر فيك تجديد

أما الأحبة فالبيداء دونهم فليت دونك بيدا دونها بيد

المتنبي في هذا الأبيات المشهورة يندب العيد لأن بينه وبين الأحبة مسافات بل تمنى الشاعر أن يكون بينه وبين العيد ضعف المسافة التي بينه وبين أحبته , لكن ما بالكم أن هناك من يندب قدوم العيد وهو بين أحبته وجماعته وقبيلته بل يتمنى أن يأتي العيد وهو بعيد عن الأنظار هو وعائلته , إنهم فقرائنا إن كنتم لا تعلمون هؤلاء الذين لا يجدون الفرحة بالعيد لأن الفقر غلبهم , لا يظهرون يوم العيد لأن ملابسهم ممزقة أوقديمة يتوارون عن الناس لا لجريمة ارتكبوها لكن ليخفوا فقرهم وضعفهم عن الناس , ونحن الأقربون تشاغلنا بتفاهات ومباهاة جمع الأموال من أجل الإسراف في ولائم العيد وإقامة مخيمات العيد وكأن جمعتنا وفرحتنا لا تكون إلا بالإسراف وتبديد الأموال فيما لا طائل منه , والله هناك طرق كثيرة لكي نلتقي وأن نفرح بالعيد وبتجمع أفراد القبيلة دون إسراف حتى ولو أقتصر اللقاء على ساعة أو ساعتين نشرب فيها قهوة وتمر وشاي وكعك ونترك ما تبقى من مصاريف لفقرائنا الذين لم يضحوا ولم يجدوا ما يلبسوا في يوم فرحة المسلمين ما أسعدنا عندما نجتمع كقبيلة واحدة ومتكاتفة في رسم البسمة في وجيه أبنائنا الفقراء والأيتام في يوم عيد المسلمين ما أجمل أن نهديهم ثوبا جديدا ما أجمل أن ندفع عن عائلة فقيرة إيجار بيت زهيد , إننا بالمباهاة سنصاب بالعمى ولن نرى فقرائنا وأيتامنا وأراملنا خصوصا الأقربون لنا ومن أفراد قبيلتنا .

في عيد الفطر الماضي كانت بعض القبائل في فيفاء تتجهز من شهر رجب وبعضهم أستعد لحفل العيد من قبل ذلك , صرفنا ألاف الريالات في المخيمات والولائم ووصل ما جمع من مال إلى 60000 ريال ومع ذلك نسرف و نتجاهل الفقراء وننسى واجباتنا تجاههم , والأمر المهم أننا نسينا بيوت الله التي لم نجمع المال من أجل ترميمها فكما تعلمون أن 90% من مساجد فيفاء بدون مصلى نساء ولا يقام فيها تفطير صائم وبدون دورات مياه مؤهلة , إن الخير موجود فينا كلنا لكن يحتاج الخير إلى من يحركه فينا ويقوم عليه , نحن هنا نبحث عن الحس بالغير والحس الحقيقي بواجباتنا المحتمة علينا تجاه مجتمعنا المتمثل في فيفاء كمنطقة وأبنائها كأخوة نحبهم و يحبوننا , لذا من هذا المنبر أريد أن يكون العيد القادم أقل تكلفة ولو استبعدنا الكثير من المصاريف ونوفر الباقي لمن يستحقه سواء فقير أو مكان يحتاج ترميم كالمساجد وغيرها , وأعلموا أننا عندما نقوم بذلك أننا نحترم أنفسنا قبل أن نصنع سمعة منفوشة من خلال المخيمات والتكاليف الباهظة

يقال في المثل اليوناني : اليد اليمني تغسل اليد اليسرى وكلاهما يغسلان الوجه

ووجهنا فيفاء وأهلها

وكل عام وانتم بخير

 23  0  1850
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:07 صباحًا الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016.