• ×

10:37 صباحًا , الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016

الرجل الأبيض المتوسط 

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
ككل البدايات تحاول الأوراق أن تتوسل الى القلم ليترك عنه السباحه وركوب الأمواج حتى لا يسقط ويذهب عقله ككثير ممن ذهبت عقولهم في الأدغال والأحراش ، ولكم توسلت تلك المذكرات لذات الرجل أن يدع الدجل والشعوذة ويترك عنه الـ (بربسه) والحديث بلسان الواقع الذي يعيشه والنفسية التي ولد منهاواليها سيعود وفي اعماقها سيموت ويدفن ، ولكن يأتي الشيطان الرجيم ويسول لتلك الداوة أن تتراقص على الورقة وتكتب كل ما هو ممنوع حتى يهلك في أدغال لن يصل اليها الا اهلها ..!؟

وكبداية للإنحدار إلى الأعلى وسلماً للوصول الى البداية كان لا بد أن اعلم أن طريقي لم يعد واحداً كما بدأته قبل عديد من الأعوام تجاوزت الثلاثين بل أصبح ثلاثة أروقة ، وطبعاً شخص مريض بحب الإستطلاع مثلي لا بد له من مشاهدة كلي شي وتقييم وإعادة الصورة الى هيئتها الأولى

حاولت أن ادخل الرواق الأيمين فوجدت فيه أناس لهم أشكال نورانيه كأنهم ملائكة وعليهم السكينة والوقار ولكن بمجرد أن أقتربت منهم بدأت أشم رائحة نتنه تندلع منهم كأنها نيران تحرق أنفي وإذ بأنفي يتوسل ألي ان أرحمه من تلك الرائحه النتنه فكل شيء لديهم حرام حتى الجبنه إلا إن كانت بالجوز وكل بني البشر في نظرهم كفار لا تجوز مخالطتهم إلا من أسلم وحسن إسلامه وأصبح من الصحابه أو التابعين لهم

والغريب أنهم إن رأيتهم تعجبك أجسامهم وأن يقولو تسمع لقولهم كأنهم خشب مسنده يحسبون كل صيحه عليهم هم العدوا فأحذرهم قاتلهم الله ،

أتذكر وكأني بالخوارج أفضل من هؤلاء فالخوارج يرجعون الى كتاب الله لكن هؤلاء لا دين ولا ذمه فالجميع عبيد لسيدهم ذلك الذي قد أصدر لهم صكوك الغفران ووزع له أراضي منح في الجنه وطبعاً كل واحد وحسب ولائه فالبعض لديه ارض 3000 متر على شارعين في الجنه والبعض 300 متر على شارع فرعي فعندما وصلت إلى هذه النقطة هرعت مسرعاً إلى حيث كنت قبل أن يراني أحدهم فيرميني بالزندقة أو يطلب إقامة حد الردة علي أو يتهمني بخيانة الله ورسولة ويقيم علي حرباً من حزبة فأروح على قولة المثل العامي (طعام جحوش).

وعند وصولي إلى مفترق الطرق من جديد أخترت الطريق الأيسر ولم يكن بأفضل من سابقة ولكن هنا كل شيء بالمقلوب أناس في كل رأس واحد منهم قرنين كقرني الشيطان كأنهم أكتسبوا صفة الشيطنه أو أن ابليس اللعين قد وكل أليهم مهامة ليتمتع هو بإجازة ففي ضل وجود هؤلاء سيرتاح أبليس وما عليه إلا المتابعه لأعمالهم العضيمه في تقويض الدين والمضحك في الأمر أن بعضهم له قرون شيطان وعندما شاهدت مؤخرته وجدت له ذيل أقرب الى ذيل الحمار وكأنه مع الأيام يكتسب صفة الحمورية والتي لايصل اليها الا من بلغ من الإخلاص اعلاه فهي رتبه كبيرة لا ينالها أي أحد أما ما يدعون اليه فهم يدعون إلى الحريه في زمن الغواية والتمتع بكل جميل مذهبهم في ذلك يقول (ساعه لربي وساعه لحبي)

ويجب على الكل إتباعهم وإلا سيكون متخلف رجعي همجي سوقي إرهابي من مخلفات بن لادن ويصفونه بكل الأوصاف التي تعبر عن الدونيه والإنحطاط والتخلف والتشدد وعند هذه النقطة شرعت في الهروب عائداً الى مساري الأول قبل إتهامي بأني سبب في تخلف الأمه وأني عميل ويقومون بشنقي وتعليقي على صحفهم مدة أسبوع (واللي ما يشتري يتفرج ) جزاء لي وردعاً لأمثالي كما يفعلون دائماً .

وعند ذلك أخترت الطريق الأوسط وجدت فيه أناس معتدلين وكان خليطاً عجيباً من كيكة الشوكلاته بالفانيلا كانو يعبر عن الوسطيه في الأراء والمفاهيم وسماع الرأي والرأي الآخر ومقارعته بالحجه والبرهان دون تجني ، فإما أن أكون مخطأ وأصبت أو أنه يكون غيري مصيب وأخطأ .

لا تنخدع بمثاليتي فهذه المثاليه فقط عندما أكون في حالة (الروقان) أما عندما أشعر بأن هناك أغبياء حولي فأنه ينتابني شعور بالغباء حتى أتقمص دور الأغبياء لأني موجود إلى جوارهم ؟!!

كتبته مع سبق الاصرار والترصد

 21  0  1145
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:37 صباحًا الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016.