• ×

12:48 صباحًا , الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016

رحلات الحج من فيفاء الى مكة في الماضي ..

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
حرصاً من فريق العمل على اطلاع الجيل الحاضر على ما كان يعانيه الجيل السابق ( أباؤنا وأجدادنا) من المتاعب في عدة مجالات في الحياة كما في هذه المناسبة أن تطلع الجميع على واحدة من تلك المعاناة وهي معاناة الحج وكيف كان آباؤنا و أجدادنا يعانون في سبيل أداء هذا الفرض إذ كانوا يذهبون لأداء الحج مشياً على الأقدام من فيفاء الى مكة المكرمة في رحلة محفوفة بالمتاعب والصعوبات الجمة لاسيما وان هناك اخطار عدة تعترض طريقهم فهم يواصلون المشي ليلا ونهاراً و في طرق وعرة و أودية موحشة تملؤها الضباع و الزواحف وغير ذلك مما يخشى منه على حياتهم ، و فوق ذلك قد يتعرض بعضهم أما للأمراض أو للتسمم أو غير ذلك من الأخطار التي تحيط بالأنسان مما يجعلهم مراراً يضطرون لحمل بعضهم فوق احمالهم من الأمتعة .
وهنا التقينا بالشيخ يحيى بن جابر بن يحيى الفيفي الذي ذكر لنا بعض النقاط الموجزة حول تلك الرحلات .
حيث اجرينا معه المقابلة التالية ..
اهلاً وسهلاً بك والدنا الفاضل ..
رحب بنا واستعد رغم مضي السنين على تلك الرحلات التي قام بها عدة مرات قائلاً .
حجّجت عدة مرات منها ما هو لنفسي ثم لوالدي و لوالدتي ثم حججت عن يحيى جابر بن أهل المبداء و لشوقة سالم بنت اهل المبدأ أيضاً و لفاطمة جابر اختي , و لمشنية حسن أم سالم سليمان و محسن سليمان و للمرحوم علي زاهر


و بسؤاله عن توقيت استعداداتهم لرحلة الحج قال أنهم يمضون من فيفاء منتصف شهر ذي القعدة ..
وبسؤاله عن مايصحبون معهم إثناء تلك الرحلة ..
قال نصطحب الطحين و السمن و نتزود في القرى التي نمر بها بالماء ..
وبسؤاله عن الأشياء التي يحملون فيها الماء حينها قال كنا نحمله في شكي و جوالين خاصة , و عن القرى التي يمرون بها قال صبياء وبيش والدرب والقنفذة (الساحل ) وفي بعض الحجج يمرون بأبها و من هناك يواصلون السيرعلى اقدامهم وبعض المرات القلية جداً قد يجدون سيارة تنقلهم . و قد كانت هذه الرحلات شاقة للغاية .
و أضاف الشيخ يحيى أنهم كانوا يسافرون في مجموعات كبيرة تتجاوز الخمسة عشرة إلى عشرين من النفر يكونون عصبة واحدة و خلال هذا يأمرون عليهم أميراً يقود دفة الجميع خلال هذه الرحلة الإستثنائية .
و ذكرّ انه يتم توديعهم من قبل أهاليهم و كان الأهالي في هذه اللحظات يطلبون من الحجاج الدعاء لهم في مكة , و حولّ ما يواجههم خلال رحلات الحج هذه قال أن مواقف كثيرة تواجهنا و منها مرض أحدهم أو مجموعة منهم إذ يضطرون إلى حملهم على الأكتاف لإكمال رحلتهم , بالإضافة إلى خوفهم من الضباع التي (قتلت) إثنين في إحدى رحلات حجهم في الحادثة المشهورة التي كان ضحيتها إثنين من أبناء فيفاء كما سمعنا في ذلك الحين و ذلك في وادي ضلع , و اضاف أنهم يخافون إذ أن الأمن لم يستتب حينها في تلك المناطق و كُنا على إثر هذا نشكل فريقين فريقٌ ينام والآخر يتولى أمور الحراسة والحفاظ على ممتلكات المجوعة و في بعض الأماكن كان الجميع لا ينام و كنا نتغلب على المخاوف بالصبر و التوكل على الله.
و عن ما كيفية حمل امتعتهم خلال الرحلة قال إنهم أحياناً يحملونه على اكتافهم وفي بعض المرات على الجمال و في أحيان أخرى يستأجرون من يحمل لهم أمتعتهم من القرى التي يمرون بها .
و عن ما تستغرقه الرحلة من مدة فقال أنها تستغرق من عشرة إلى خمسة عشرة يوماً , و كانوا يستعينون على الطريق و طول المسافة بالأهازيج الشعبية و ذكر منها :
خطوة في سبيل الله خير من كسب الأموال
كل من ذاق لهمة الله خرجوا من كل ماحاني

و ذكر الشيخ يحيى بأنه يتم في كل رحلة اختيار قائد وذكر ان من القادة الذين تولوا قيادة الحجيج اثناء رحلاته المتعددة المرحوم الشيخ سلمان تاعب و الشيخ حسن مسعود و حسن أسعد و يزيد سلمان رحمهم الله و من الأحياء أطال في أعمارهم حسن سلمان و ساتر سلمان .
مضيفاً انه كان يسود التعاون بينهم و كانوا يذهبون لجلب الماء و يحطبون و يعصدون و ما إلى ذلك .

المواقف الطريفة :
ذكر منها الشيخ يحيى أنه في مرة حصل بينهم و بين بعض الحجاج في مكة مشكلة كبيرة بسبب الماء و قد كانت الغلبة لنا و أخذنا ما نريد .

وأضاف حول ما يحضرونه معهم من مكة بأنهم يحرصون على شراء الدلال و النحاس و الفرش و غير ذلك .
و عن الإختلاف بين رحلة العودة و الذهاب أكدّ بأنهُ عند عودتهم يشعرون بالراحة و عن أستقبالهم بعد عودتهم ذكرّ بأن يستقبلون بالتراحيب و الأعيرة النارية فرحاً بعودتهم .

الفرق بين الأمس و اليوم :
ذكر أن الماضي كان صعباً و أن اليوم مختلف عن الأمس وانه لايوجد هناك مقارنة فاليوم نحمد الله على نعمة الأمن و الأمان..


تقرير صوتي عن رحلات الحج من منطقةجازان - تقديم يحيى عطيف . و اخراج عبدالله الفيفي



بواسطة : faifaonline.net
 0  0  1491
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:48 صباحًا الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016.