• ×

03:09 مساءً , الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016

فرح ممنوع

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
نسعد ونبتهج ونفرح عندما نجد البسمة تعلو الجميع كبيرا كان أو صغيرا
لمناسبة ما أو لفرحة ما ليشكل كل منا في فرحته لوحة واحدة
تمتزج ألوانها وتتشكل لتصبح ذكرى خالدة في مخيلة كل شخص
بألوانها المتناسقة والهادئة ولكن قد تعلو تللك اللوحة الجميلة
شطحة من ريشة فنانها عندما ننظر إلى تللك اللوحة نلمح ذلك الخلل
والشطحة الواضحة لتفسد تلك اللوحة بأكملها رغم ما تحتويه من إبداع وتناسق
فيفاء جزء من وطننا الحبيب ويحق لكل فرد فيها المشاركة في أعيادنا
الوطنية والمناسبات الأخرى وهذا شيء لا يختلف عليه حتى المجانيين
كذلك فيفاء جزء من العالم الإسلامي والعربي ويحق لها أن تفرح وتشارك
بفرحتها في أعيادنا الدينيه عيد الفطر وعيد الأضحى
ولكن أستغرب ويستغرب الكثير عندما نجد البعض يخرج بفرحته عن حدود العقل
أو يميل بفرحته إلى منحنى أخر قد يكون فيه شيء من المبالغة الممقوتة
لنجد تللك الفرحة لا تحتويها السيارة رغم رحابتها ومواصفاتها الواسعة
لنسمع صوة المسجل يهز كل من في الشارع ممزوج ومرصع بشيء من النهيق والنعيق
والصياح وليس ذلك فحسب بل نجد الفرحة تملىء تللك السيارة المغلوبه على أمرها
حتى لم يبقى مجال لمن بداخلها إلا الخروج من نوافذها والصعود فوقها ولو تسنى الأمر
لا ضير من الولوج من تحتها وقد تغمر الفرحة البعض وتضيق الفرحة حتى بالسيارة كاملة
ليخرج ويترك السيارة في وسط الشارع العام سيرا على الأقدام في مسيرات حاشدة بصورة
هي أقرب لمن يراها بالمظاهرات ولا تخلو تلك المسيرة من التكسير والتشطيب والتخريب
ومضايقة الأخرين
وهذا كله قد لا يكفي فربما بفرحتنا نقلب الدنيا رأسا على عقب وتصبح أفراحنا أتراح
ومناسباتنا أحزان لا تنتهي ببعض التصرفات مثل الألعاب النارية وإطلاق بعض الرصاص
والقنابل المضيئة والمشاركة ببعض الظواهر السلبية كالتفحيط تعبيرا عن الفرح
بهذه الأفراح قد تتغير كلمة فرحة وتصبح كلمة فرحة شيء ممقوت وغير مرغوب بسامعها
عندما نطلقها لنستعيذ منها.

أجارنا الله وإياكم من تللك الأفراح وأدام الله لنا أفراحنا المعتدلة
أيه القارئ الكريم لا تكن تلك الشطحة في لوحة الرسام وأجعل أفراحنا
منظرا يسلب العقول ويسر الناظرين .
دمتم بود

 7  0  815
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:09 مساءً الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016.