• ×

07:40 صباحًا , السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016

المثالية والجموح في الكتابة وتناقض الواقع

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
كان ومازال معظم الكتاب الإنترنتيون يرفرفون بكلماتهم ,فوق ذلك العالم الحالم ,

المعطر بالفضيلة ,المزخرف بالمثالية التي لا يكاد يتجاوزها أحد في أطروحاته . فليس من الممكن أن تخط الأنامل غير محمود الأفعال ,وجميل الخصال ,التي ألبست كاتبيها بحروفهم من تلك المثالب والمناقب أفضلها, وزفتها لهم منتدياتهم وصحفهم , وطبل لها محبوهم وأصدقاؤهم , لنخلص بهم إلى المثالية المطلقة في أعلى مراتبها .

وعلى النقيض من تلك الشخصية , والتي غالباً ماتكون أطروحاتها بأسمائها الحقيقية , لتزيد من الإيغال في تمجيد المثالية الذاتية التي تجعل منه أنموذجاً راقياً للفضيلة ,

أقول على النقيض تلك الشخصية الجامحة ,المتفلتة عن ضوابط العرف والمجتمع , والتي قد تصل في بعض مراحلها , إلى الانعتاق والانفصال حتى عن عرى الدين, كل ذلك داعيه الوصول للذروة في الشهرة والمجد الموعود .

ومادافعه إلا تلك القوقعة الشخصية في مجتمعه, التي يعيشها واقعياً, ليهرب بها إلى تلك الشخصية الجامحة التي يجدها في عالم الانترنت الافتراضي.

ولا ننسى أن نشير إلى أن أغلب متقمصي هذه الشخصية يعيشون وراء الأقنعة في طرحهم, في كلا الشخصيتين الماضيتين نتفق على أنهما تعانيان من خلل في الربط بين البعدين , الواقعي المعايش , والإنترنتي الافتراضي .

التساؤل هو :

متى نحظى بذلك التوازن النفسي في الكتابة , وخاصة عندما نكتب عن ذواتنا ونعملها في خطابنا ؟؟حتى لو كانت تجانب المثالية ..

متى تحظى أقلامنا بالحرية من رق التبعية المثالية خاصة إن كانت متصنعة !!

من المؤكد أن ليس كل مايعلم يقال وليس كل بوح يقال وينشر , ولا أدعو إلى الابتذال في الطرح الذي قد يفضي إلى براثن الرذيلة ..

بقدر ما أتمنى قليلاً من التوسط الذي فيه يطابق مقالنا مقتضى الحال ..

تبقى وجهة نظر ورأي ..

واختلاف الرأي من المؤكد أنه لايفسد للود قضية ..

قال تعالى ( أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم )

نتمنى أن لا نكون منهم ..



ودمتم سالمين

 2  0  858
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:40 صباحًا السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016.