• ×

09:22 مساءً , الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016

قالوا :مؤامرة ضد فيفاء!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
مع الأسف الشديد جدا ما زلنا في حالة اللاوعي و الدليل طريقة تعامل الأغلبية مع تصريح معالي الدكتور الزهير الرئيس العام لهيئة المساحة الجيولوجية عن فيفاء , و مايثير الضحك(نظرية)المؤامرة على فيفاء ؟!
ممن المؤامرة يا عباد الله . من الموساد أم من جهاز الإف بي آي ؟! , شر البلية ما يضحك فعلا ، لم أجد ردا يرتقي لمستوى النضج في التعامل مع الواقع بمنطقية و عقلانية ، و أنا لن أوضح من خلال هذا المقال أي عمق أو أبعاد قد تشوش على إيجابيات يجهلها الغالبية , لكن بالمقابل أريد أن يعي الجميع ان طريقة تعاملنا مع القضايا من حولنا غير صحيح البتة ، فكم موقف مر بواحد منا كان في صورته البدائية قاصمة الظهر فعاد من أعماق نفسه إلى تصحيح اخطاء كثيرة تجلت له فأتضح ان المصيبة التي حلت به لاحقا انما هي نعمة من الله و فضل كبير بالمقابل قد يسر شخص اخر بقرا خبر أو يلاحظ فعل معين يرى فيه انه من اسباب السعادة و الطمأنينة و الإستقرار فيتعالى ويتكبر فتتضح الرؤية فيما بعد ان ذلك كان مصيبة مدوية لا خراج منها و لا مناص من تبعاتها .

بمعنى أن ما يحصل لفيفاء من الخارج بسبب ما يحصل في اعماقها من الداخل دون ادنى شك فلا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم كما أنه جل و علا يرسل العقوبات على حسب المعاصي و الآثام فقد نعصي الله في التلفون فتنقطع الشبكة عدة ايام و قد نقرر معصية الله في مشاهدة التلفزيون فتقع الامطار والصواعق الرعدية و تنقطع الكهرباء فلا نشاهد ما كنا نرغب في مشاهدته بمعنى إن الله يعلم و انتم لا تعلمون و لعلك تكره ما كان لك فيه من الله خيرا كثيرا والعكس هذا هو منظور العاقل الفطن لكل ما يحصل من حوله فلا يعلق الأسباب و المسببات على المخلوق دون الخالق.

تعالوا وتابعوا معي تلك الأيادي الآثمة التي تخرب الأموال العامة في فيفاء ، هل قمنا جاهدين في التكاتف في تصحيح ثقافة تولدت عن واقع فهمنا للأمور وسوء التعامل معها حتى تولدت عنها ردات فعل تخريبية عبثية تمارس ثقافتها على ارض الواقع , تعالوا وتابعوا معي هل وقفنا بقلوب صافية و نقية مع بعضنا لإصلاح نهجنا في التعامل مع منطقتنا بحب صادق لها بدل جهودنا الفردية العبثية بجغرافيتها وجمالها وروعتها .

تعالوا وتابعوا معي كل منا يقول انه محب لفيفاء ولا يحب أهل فيفاء فيضمهم في عينه و قلبه و يشفق عليهم من لسانه ويده , نحن أهل فيفاء أنفسنا من أكبر المتأمرين ضد فيفاء من حيث لا نعلم و من الأكثر إضرارا بها و بجغرافيتها و بجيولوجيتها و بتركيبتها الجغرافية و الاجتماعية والثقافية علمنا أو لم نعلم و قد أضروا بها أكثر من الأعداء المزعومين .

من جعل عقله و جميع حواسه مستنفرة لصالح ذاته على حساب غيره لو كلف إقصاء الجميع من الكرة الارضية فهل يعتبر أنه أكثر ثباتا على الارض من تلك الصخور المنهارة بين الفينة و الأخرى و هل المستنصر لذاته على حساب الحق أكثر قوة و جمودا من تلك المدرجات التي تتهاوى واحد تلو الأخر بسبب وبدون سبب . و هل الموغل سرا في خلق التفرقة و الشقاق بين الاهل و الأقارب و ذوي القربى أشد جبروةً و تعاليا من جبال فيفاء و هل المعارضون لكل خير و المغمطون لكل حق و الملجمين أمام دحر كل باطل أولا بفيفاء من أشجارها وأحجارها !

أقرأوا الأمور كما يفترض بنا أن نقرأها و دعوا عنا الخزعبلات و الخرافات و النرجسيات فما يحدث من حولنا أو من فوقنا او من تحت أرجلنا ما كان مدبرا إلا من سرائر أنفسنا أفلا نتعقل وندرك , ما أمرت به الدولة سيصل إلينا كرزق من الله مكتوب لنا في حال كان هدفنا و طلبنا عند الله من خلال تعاملنا الجدي معه و سوف تصل و تنزل على الأرض كما نريد و افضل مما نريد في حال تعلمنا التعامل قبل العمل , إن قسوة القلوب عند الله عظيمة فقد يكون لين الأرض و الصخور و انهيارها سبل تذكير و لعل لين القلوب و رقتها يجعل من الصخور المعلقة تزيد ثباتا والأرض تزيد جمالا , يجب ان نتعامل مع الأحداث من خلال حلحلة أسبابها ومسبباتها من الجذور فتكسير الغصون لا يجدي , أتمنى ان تصل الفكرة و ان نجعل كل ما هو ضدنا لصالحنا بكل حكمة و إقتدار دونما تنافر أو شجب أو استنكار
و ما تشح الأرض إلا أمطرت وما يقفل باب إلا تفتحت أبواب وما ضاقت إلا فرجت , و أهل الحكمة يقلبون المصائب مرتعا خصبا لرقي والنمو والشموخ , و لا عدم الحكمة من أوتي العقل و القلب الذاني لا يعرفان الكره أو اليأس.
فيفاء جميلة بجمال من فيها وهم اجمل بجمال ما يكنون في اعماقهم و انهيار الجبال لها سوابق انهيارات عميقة نحن من يحددها لا هيئة المساحة و لكل حدث حديث

 9  0  1680
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:22 مساءً الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016.