• ×

01:14 صباحًا , السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016

انهيارات فيفاء وحكمة زهير !!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
لم يدر في خلد شاعر الحكمة زهير بن أبي سلمى أنه سيأتي من يقوض أركان معلقته الشهيرة المطرزة بحكمه المحكمة والتي استطاع بفضلها نيل لقب شاعر الحكمة فضلا عن تصنيفها كواحدة من روائع الفن محتلة صدارة القطع الأدبية الشعرية النادرة التي توجت بها كتب الأدب .
فزهير الحكمة في الماضي كان يقول :
وأَعْلـَمُ مَا فِي الْيَوْمِ وَالأَمْسِ قَبْلَـهُ *** وَلكِنَّنِـي عَنْ عِلْمِ مَا فِي غَدٍ عَـمِ
معلنا في سوق عكاظ إفلاسه وعدم قدرته رغم حكمته عن التنبؤ بما سيحدث في غده يأتي زهير المساحة اليوم معلنا في سوق الصحف الورقية والالكترونية على حد سواء بأن سقوف المنازل بفيفاء ستنهار فوق رؤوس أصحابها عاجلا أم آجلا !! معطيا دينه وذمته بصحة قوله ويزيد قسمه على ذلك ما جئتكم إلا ناصح مخلص أمين .
ومن لم يقتنع بهذه النصيحة فعليه مراقبة الأرض عند انهمار الأمطار كيف تشق طريقها إلى باطن الأرض عبر الشقوق الصخرية والمسامات الترابية وخطرها يكمن فيما إذا اجتمعت بكميات كبيرة وعندئذ ستضيق بها جبال فيفاء ضرعا وربما تتشحر غيضا فتسبب زلزالا قويا يهلك الحرث والنسل لا سمح الله أو تثور على شكل بركان يشبه الثور الهائج يخلط الماء بالطين مسببا كارثة مأساوية ضحيتها أبناء فيفاء فمراقبة ذلك بعناية مقياس دقيق لذوي الألباب يدعوهم لأخذ الحيطة والحذر .
وحيث أن زهير المساحة حريص على أهالي هذه المنطقة الغير مدركين حقيقة ما تخبئه لهم تلك الجبال من كوارث يصعب معها بقاء شخص ليكون شاهدا على التاريخ ـ فيزيد بن معاوية لولا وجود من يشهد باستقامته في بعض أفعاله لصدقنا كلما قيل فيه من سو ء القول والعمل ـ ولضمان بقاء شاهدين على ما سيحل بتلك الجبال وجب وضع حلول سريعة ومثالية لا تقبل الأعذار من أي كان والتي لخصها بطلب الرحيل في القريب العاجل من سكان جبال فيفاء كيفما اتفق والسؤال عن كيفية ذلك غير مقبول المهم أن تتم المغادرة فلا أعذار فهو لا يريد تكرار كارثة جدة الذين لم يجدوا من ينصحهم ويطلب منهم مغادرة جدة قبل الكارثة فمقياس النظر إلى الأرض عندما تنهمر الأمطار وتسربها لباطنها مقياس حديث تم اكتشافه مؤخرا ويجب أخذه بعين الاعتبار بفيفاء .
فزهير المساحة اليوم يزيد حكمة ويستخدم مقاييس دقيقة وحلول عملية تدعونا لنسيان كل ما جاء على لسان زهير الحكمة في الزمن الماضي .
وإذا أضفنا إلى ما سبق الطريقة التي تم على أساسها حسابات هيئة المساحة الجيولوجية والتي لم تتجاوز الطرق الرئيسية / 8/ 12/ 20/ للحكم على منطقة كاملة بعدم أهليتها للسكن أو حرمان أهلها من المشاريع الخدمية والتنموية التي تعتزم حكومتنا الرشيدة تنفيذها بقادم الأيام .

والأسئلة التي تتبادر إلى الذهن :
هل النقاط التي تم قياسها من قبل هيئة المساحة الجيولوجية تعتبر مقياسا دقيقا لإعداد تقريرهم حول جبال فيفاء ؟ وهل تعلم هيئة المساحة الجيولوجية بأنه تم استخدام كما هائلا من المتفجرات لشق هذه الطرق من قبل هيئة تطوير وتعمير فيفاء سابقا وما زالت آثارها السلبية على تلك الأماكن واضحة للعيان ولا تحتاج لمختصين لإثبات ذلك ليتم أخذها بعين الاعتبار عند إعداد تقاريرهم المستقبلية ؟ وهل انعدمت الحلول العملية لعلاج ذلك ولم يتبقى إلا الرحيل هو الحل الوحيد والأمثل ؟



 14  0  1894
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:14 صباحًا السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016.