• ×

10:43 صباحًا , الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016

ماالفرق بين مروج الإرهاب ومروج المخدرات 

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
لا يخفى على كل مسلم عاقل سليم الفطره والفكر ان الرسول صلى الله عليه وسلم لم يبعث لإرهاب الناس وقتلهم وسلب أموالهم وترهيب النساء والأطفال والإفساد في الأرض وهلك الحرث والنسل حاشى لله إنما بعثه الله ليخرج الناس من الظلمات إلى النور ومن عبادة الأوثان إلى عبادة الله الواحد القهار وبعثه الله متمما لمكارم الأخلاق وليس إرهابيا مفسدا لمكارم الأخلاق بعثه الله رحمة للعالمين وليس عذابا على العالمين بعثه الله لنشر الإسلام بالحكمة والموعظة الحسنه ومجادلة الكفار بالتي هي أحسن وليس بالشدة وغضاضة القلب .
قال تعالى {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ} -
أخوانى يا من تسول له نفسه ان يخرج عن إمام المسلمين وعن والديه وأهله وعشيرته وبلده قف قليلا واسأل نفسك قبل ان يجرفك التيار إلى أمواج هائجة وبراكين ثائرة وزلازل مدمره هل انا أعيش في بلد كافره أم في اطهر بقاع الأرض، هل انا في بلد الإسلام أعيش مع والدي واخواني المسلمين او لابد ان اخرج من هذه البلدة الطاهره لالتحق بفلان من الناس الذي والله لااله إلا هو انه لا يعرف نواقض الإسلام ولا معنى الجهاد في سبيل الله إنما هم قوم مستأجرون باعوا انفسهم للشيطان بحفنة وسخه من الدنيا للاخلال بأمن هذا
البلد لصالح الصهاينه واعداء المسلمين ، هل يوجب علي اسلامى ترويع الناس من أطفال ونساء وعجائز مهما كانت الأسباب والديانه والمذهب . هل أمر الله ورسوله بذلك .؟
الم يكن يحسن الرسول صلى الله عليه وسلم إلى جاره اليهودي على ما لاقى منه من الأذى فاسلم اليهودي لمكارم أخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم الذي قال الله عنه ( وانك لعلى خلق عظيم ) ولم يقل انك إرهابي عظيم.
لم يهدى الرسول صلى الله عليه وسلم عمه أبو طالب وهوالذى رباه ودافع عنه من المشركين ولم يأمره الله إلا بالتبليغ عن الرسالة . )قلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ( [: 54]. و قال تعالى (انك لا تهدى من أحببت ولكن الله يدي من يشاء ).و قال تعالى (لكم دينكم ولى دين).
أتعلم إيه المفارق لجماعة المسلمين ان الرسول لم يكن إرهابيا ولا مبتدعا ولا سفاحا ولا قاتلا ولا خائنا لامته . أتعلم إيضا ان رسول الرحمة صلوات ربى وسلامه عليه توفى وهو مديون ليهودي .دلالة ان الدنيا لا تساوى عند الله جناح بعوضه فلم يقابل الله بشىء من الدنيا ولو شاء الله لهدى الناس جميعا ولكن جعل الله لكل انسان الحريه في اختيار دينه وعقيدته وجعل الجنة والنار فمن اطاعه ادخله الجنة ومن عصاه ادخله النار ولم يأمر الله رسله إلا بالتبليغ.قال تعالى .(وما ارسلناك إلا مبشرا ونذيرا).
اخوانى شباب هذا البلد الطاهر كلا منكم على ثغر من ثغور الإسلام فالله الله ان يؤتى الإسلام من قبله فبلدكم بلد التوحيد ومهبط الرسالة وقبلة المسلمين فلا تكونوا عونا لأعداء الإسلام على أمتكم ولا يتربص بكم أصحاب الأهواء فليس مروج المخدرات ببعيد عن مروج الارهاب لأنه حسب نظرتى ان متعاطى المخدرات مثل متعاطى الإرهاب شباب سذج انطوائيين يتم سجنهم لدى اسرهم حتى ينتهى من مرحلة الثانويه فلا يعرف في هذه الدنيا إلا بابا وماما حتى إذا ماخرج إلى المجتمع واصبح حرا طليقا . يجد نشوة الحريه والخروج من سجن والديه فينطلق في هذه الدنيا بلا صديق ولا زميل فيبدء البحث عن الاصدقاء والزملاء فقد يكون الاختيار مدمر ومغرى في نفس الوقت وهو لايدرى فيتلقفه اما مروج المخدرات أو مروج الإرهاب وحسب طبيعة تربية الاسره ان كانت متشدده ومنغلقه فاز به مروج الإرهاب وان كان رب الاسره بالدف ضارب ففازبه مروج المخدرات .

وكم للتربيه الاسريه والتربيه التعليميه من اثر كبير على شبابنا فالوسطيه لاتكون في شيء إلا زانته والتشدد لايكون في شيء إلا شانه .
وانا هنا لا ادعوا إلى اعطاء الشباب الصغار حريتهم كامله للخروج من المنزل والذهاب مع من ارادوا واينما رغبوا وإنما اعطاء الشاب فسحه للعب والتنزه مع أصحابه وحرية الاختيار فيما يلبس وياكل ويعمل ومعرفة أصحابه وزملاءه المقربين والسؤال عن أخلاقهم واسرهم بأسلوب وطريقه مهذبه ليعرف رب الاسره مع من اودع الامانه التي اودعه الله اياها وليتقى الله المعلمين في أبناء المسلمين فأبنائنا كالشجره الصغيرة اللينه يقومها المعلم كيف شاء فأما ان تطلع شجره مثمره ذات ظل وبهجه واما ان تكون شجرة خبيثة ذات شوك وحنظل مؤذية لاخير فيها ؟
. اسأل الله لي ولكم الهدايه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

 32  0  1430
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:43 صباحًا الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016.