• ×

09:03 صباحًا , الأحد 12 ربيع الأول 1438 / 11 ديسمبر 2016

ملفات ساخنة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
مليارديرعربي يتبرع بكامل ثروته للأعمال الخيرية في أول يوم من العام الجديد 2011 م

انضم 17 مليارديرا أمريكيا جديدا الى حملة التعهد بالعطاء الخيرية ليصبح عددهم 57 بعد ان أطلقها غيتس مؤسس ميكروسفت والذي يمتلك 50 مليار دولار وصديقه بافيت رجل الأعمال الشهيروانضم اليهم أصغر ملياردير في العالم مارك ( 23 عاما ) مؤسس الفيس بوك الذي يمتلك 7 مليار دولار , وتطلب الحملة من أعضائها التبرع بنصف ثرواتهم أو أكثر في حياتهم أو في وصية موثقة بعد وفاتهم .
و لوحظ أن غالبية الأثرياء الغربيين لا يترددون في ركوب الدرجة العادية عند سفرهم أو لبس الملابس المقبولة والأكل في المطاعم المتواضعة والتحدث مع عامة الناس .
وبعض مليارديرات العالم يستمتعون بالجلوس مع الفقراء , مثل الملياردير البنجالي محمد يونس الحائز على جائزة نوبل للسلام الذي أسس بنك لخدمة الفقراء فيشتري لذلك عربة لبيع الشطائر وللاخربقرة واخر يفتح معملا ..
وفوائد البنك صفر , ولم يتورع عن معانقة عمال النظافة من بني جلدته عندما زار السعودية ولمحهم يقفون قرب صالات الاجتماعات الرسمية , أما مليارديرات العرب فهم يتقززون من عمال النظافة من بني جلدتهم بل وربما يحتقرونهم , وطبعا يونس ورث الكرم عن والدته صفية خاتون المعروفة بكرمها وسخائها رغم ظرفها العادية يوم كان يونس طفلا ؟
الناحية الاسلامية الشرعية في عمل الخير هي الحرص على السرية وما تنفقه يميننا لا تعرفه شمالنا , ولكن الواقع العربي الخيري معاكس لذلك , فالاعلام يرصد كل حسنة يقدمها رجل أعمال للمشاريع الخيرية , وبعضهم يتبرع لمشاريع خيرية كوسيلة دعائية لمؤسساته وتلميع صورته .
بعض الأعمال الخيرية تم اتهامها من قبل الغرب قبل بضع سنوات بدعم الارهاب وتم بالفعل اغلاق مؤسسات خيرية معروفة رغم برائتها, والمؤسسات الخيرية بعد ذلك اعتمدت على كشوفات رسمية تبعدها عن الشبهات .
علما أنه في اسرائيل يقوم مليارديرات العالم من أصول يهودية بالتبرع لبناء مستوطنات كاملة في الأراضي الفلسطينية بما فيها وسط مدينة القدس وحولها ؟
لماذا كلمة ملياردير عربي غالبا مرتبطة مع البذخ اللامحدود والخدم والحاشية , أو ربما حتى الانحراف خاصة بعد تهمة الملياردير المصري هشام طلعت مصطفى الذي نجا من الشنق وحكم بالسجن 15 عاما فقط بتهمة قتل المطربة اللبنانية سوزان تميم بواسطة استئجار القاتل محسن السكري الذي ذبحها بسكين لأنها رفضت الخضوع لنزوات الملياردير الذي أهداها بضعة ملايين وأجرى لها أكثر من عشر عمليات تجميل على حسابه وأمن لها طائرة خاصة ؟
المرحومة سوزان 35 عاما- قدروا ثروتها بسبعين مليون دولار فقط وثبت أنها متزوجة من رجلين في وقت واحد ؟
الفنانين والفنانات العرب , يشاع عنهم الثراء الفاحش والترف غير المبرر وهوس الافراط في الانانية بل والعلاقات المحرمة وكثرة الزواج والطلاق .
أما فنانات الغرب فكان اخر أخبارهن انضمام مجموعة منهن لمؤسسة العطاء الخيرية فمقدمة البرامج الأمريكية أوبرا تبرعت ب40 مليون دولار , والروائية نورا روبرتس بحوالي 5 ملايين والممثلة ميريل ستريب ب4 ملايين , وهناك حملة لتشجيع أهل الفن والمغنى والتمثيل لضخ أموالهم لمكافحة الفقر .
فأنا شخصيا لم أسمع مثلا أن هيفا التي تمتلك ( 60 مليون دولار ) أو نانسي ( 40 مليون ) أو عمروذياب ( 40 مليون ) أو غيرهم من النجوم تبرعو ا بشيء يحمل نجاحهم .
تصوروا لو تم توزيع الزكاة من أرصدة الفنانين , فمصر وحدها ستتحول مبانيها العشوائية الى فلل للفقراء وعمالتها المغتربة ستسترد بعض كرامتها , وسوريا ستتحول بطالتها الى ماضي ولبنان الفيروز سيمسح دموعه الحزبية بتأسيس جمعية مكافحة الطائفية الخيرية وربما ينضم اليه ما تبقى من العراق والخليج سيحصل على دخل ربما يعادل النفط .
الأثرياء العرب الحاصلين على لقب ملياردير كثر ولقب مليونير أكثر , ولكن أين انجازاتهم الفعلية , لا أحد ينكر أن هناك بعض الأثرياء العرب لم يبخلوا بتأسيس جمعيات خيرية للأيتام والأرامل ودور العبادة والتعليم والفيضانات والكوارث ودعم فلسطين , ولكن أعداد الفقراء والمظلومين والعزاب والمتسولين ومدمني المخدرات ومصنعي الخمور واللصوص والمنحرفين في تزايد ؟
هناك فئات تستغل كلمة الخيرلكسب عطف الاخرين وتجييرها لصالحها بزيادة رصيدها الشخصي وقادمون من دول عربية بمهنة متسول أو خاطف حقائب نسائية , والذين هم فعلا بحاجة يتضورون جوعا في بيوتهم؟
الملياردير العربي الذي سيتبرع بكامل ثروته للاعمال الخيرية رفض الكشف عن اسمه لكسب الأجر واكتفى بكلمة فاعل خير ووعد بتشجيع أصدقائة على نفس المبادرة , أما الذين يتركونها للورثة يتصارعون بعد رحيلهم فهم بالمئات وأرشيفهم في المحاكم يتناوب عليه جيلا بعد جيل .
أما سؤالكم عن ثروة الزعماء العرب الأحياء أو الأموات أو رواتبهم فهي خطوط حمراء وحتى سؤالكم عن الرواتب التي يتقاضاها الوزراء أو رؤساء الوزراء الذي تم الاستغناء عنهم منذ عشرات السنين فهي أشد احمرارا لأن المساكين لا يعرفون صنعة سوى الوزرنة.
أما الأموال التي تتساقط على المنطقة العربية من الدول المانحة الغربية لدعم المرأة والطفولة والديموقراطية فربما لا يعرف بها غير المستلم وزوجته , و مفتعلي الحروب وأصحاب الثورات فلهم ثروات؟
الرئيس الفنزويلي شافيز الذي سكن في خيمة وترك قصره ليعيش فيه المشردين من الفيضانات قبل أيام فهو مجنون لأن زعمائنا فقط هم العقلاء وقصورهم ملك أبيهم ولا يحق للشعب الاقتراب منها الا بعد انقلاب .
هل تعرف كم صفرا في العدد مليار ؟؟؟ هل سبق وقابلت مليارديرا عربيا؟؟

فطين عبيد
اعلامي فلسطيني
fateen888@hotmail.com

بواسطة : فطين عبيد
 2  0  756
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:03 صباحًا الأحد 12 ربيع الأول 1438 / 11 ديسمبر 2016.