• ×

05:07 مساءً , الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016

لا تكذبوا على النساء

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
أضحكتني قصة ذكرها أحد الأطباء المختصين في الصحة النفسية عن امرأة كانت تتعالج عنده فكان الدكتور ممن يرعون شرف المهنة و يقيم مكانتها فلم يستغل حالتها العجيبة بصرف الأدوية حيث أكد انه لم يصرف لها حبة واحدة كونها ليست مريضة بل زوجها هو المريض فنقل لها العدوى .. كيف ؟

قال الدكتور أن مفاهيم المرأة مشوشة بشكل رهيب نتيجة أن زوجها يغار عليها و يخشى أن تفتتن بغيره من الرجال أو تفتتن بما قد يكشف لها سلبياته فذهب ليختار أسلوبا جديدا وهو شقلبة مفاهيم الزوجة و إقناعها أنها مريضة نفسيا و لا تفهم ليكون هو طرزان وسوبرمان و ... وووووالخ بشكل جعل الزوجة تقتنع أنها تزوجت أفضل رجل خلقه الله على الكرة الأرضية حيث أن زوجته لا تسمع خبر او تشاهد منظر أو تقراء كتاب إلا قام هو و عكس لها الصورة التي شاهدتها و يقنعها أنها لا تفهم و لا تشاهد و لا تسمع بطريقة صحيحة لولا أن الله رزقها به ليصحح لها حتى ما تشاهده و تسمعه و لو كان على قرار يجمع عليه أهل الأرض فكالعادة يقول لها (ما عليك منهم كلهم كذابين ) أنا الصح!

طبعا هذه الحالة ليست نادرة بل إنها منتشرة بشكل كبير و تكون سبباً لبعض النساء بالخروج عن الطاعة العمياء بطريقة المعصية العمياء التي قد تنطبق على المثل القائل (وداوتها بالتي هي الداء) طبعا سبب ذلك أن المرأة محصورة بين أربعة جدران تتلقن فقط و توجه كالدمية و بعد أن خرجت و تعلمت و بعد أن أتت هذه التقنيات الحديثة فكشفت الحقائق بالصوت و الصورة حيث أثار سخط النساء اللواتي كن يقضين حياتهن في أكذوبة جعلتها لا تتزوج و لا تنعم بحياتها كون المفروض عليها أن لا تفكر و لا تختار بل تبقى دمية مطيعة إلا ان تلقى الله , فلا تفكر ولا تفهم إلا بأحاسيس الغير و رؤية الغير و قد تعتز المرأة و تفتخر في حال أن خلفها عقل مدبر و قلب صادق و ناضج ليس مريضا معلولا يسمم أفكارها و يشوش حياتها و مفاهيمها لدرجة أنها تخرج إمعة و أضحوكة كما هو الحال في وقتنا الراهن حيث ذهبن نساء في خبر كان نتيجة أنها خرجت من مجتمعها لغرض أو لأخر كالتعليم أو الزواج المكرهة بالاختيار فتغطس في أعماق بحر لا تجيد فيه السباحة فتصبح ضحية هشة تنهشها الألسن والذئاب لأنها عاشت في أكذوبة كانت تصنف انها المثالية و قمة الخلق و للمثال عن واقعة في مجتمعنا حصلت أن أباً أبنته معلمة و إنسانة فاضلة و تطيع ابوها و إخوتها طاعة عمياء و لكنهم بأس الرجال فهم ليس محل الثقة حيث خطب فيها شباب من خيرة الرجال و العوائل فكان يقول لها (لقد اتى فلان يخطبك و انتي على خلق و دين ويهمني امرك فأنتي مخيرة بالموافقة إلا انه رجل أي الخاطب لا خير فيه و ليس فيه ما يستحق وصفه بالرجل و مراعاة للذمة فقد اخبرتك فما ردك !

ماذا تتوقعون ردها ؟ لا لا لا

فالرجل الموكل إليه شأن إمرأة كانت زوجة أو ابنة فليعلمها حسن الخلق و الدين و الحشمة ثم يكون صريحا واضحا معها في كل تعامله فهي بشر ذات أحاسيس و مشاعر فيفتح لها الأفق في تعلم الصح و الخطاء و الشفافية في تعاطي القضايا كي لا تنصدم يوما بعكس ما فهمته عن من كانت تثق به فتهتز ثقتها به إلى الأبد , ثق و تأكد أن بنتك ليست لك لتحتكرها و تتاجر بها و بأفكارها بل هي أمانة فأدي أمانتك أما زوجتك فهي شريكة حياتك فلا تخفض جناحك للانكسار الذليل ولا تفرد جناحيك متغطرسا متعاليا و كن مرنا صادقا معها في التعامل لتتضح لها الرؤية دائما انك محل الثقة فتزيد لك ودا و حبا و ثقة و خاصة في وقت أصبح فيه حبل الكذب أقصر من أي وقت مضى ،
و قبل الختام من الذي شوش فكر الفتيات حتى أصبح الزواج والحمل والأولاد كارثة وأن الزواج رحلات وتنزه ومناسبات من ؟!

ثم ما قيمة المرأة بدون زوج أو أولاد في حال أنها متسكعة طيلة حياتها من سوق لآخر و من مناسبة لأخرى تستعرض مفاتنها و تعرض أزياء و موضات متجددة بين بنات جنسها إلى ان تصبح عجوزا مقعدة لا احد يطل عليها أو يفكر بها ؟

الأسئلة توضح للنساء مدى أن مفاهيم بعض الرجال لا تستحق التفكير فيها أصلا و العاقلة مخيرة !

 7  0  1054
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:07 مساءً الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016.