• ×

03:09 مساءً , الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016

مواجهة خطر جبال جيزان 

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
** بالرغم من عدم كفاية ووضوح الأسباب المؤدية إلى (التحذير) الذي أطلقته هيئة المساحة الجيولوجية بالمملكة تجاه توقع تعرض سكان جبال فيفا.. والحشر.. والقهر.. والريث.. وسواها.. بمنطقة (جيزان) لخطر الموت بفعل الانهيار المحتمل لتلك الجبال مع هطول الأمطار وتدفق السيول.. كما نشر في صحيفة الوطن الأسبوع الماضي..

** بالرغم من ذلك.. إلا أننا مطالبون بأن نعطي جدية قصوى لهذا الخطر المحتمل.. فنحن نتأخر في العادة عن الاهتمام بمثل هذه (التحذيرات) ولا نتذكرها إلا بعد وقوع الواقعة..

** فلقد قرأت تصريح رئيس هيئة المساحة الجيولوجية الأخ الدكتور (زهير عبدالحفيظ نواب) والذي قال فيه (إن على سكان جبال فيفا التعاون مع الدولة في توفير مواقع سكنية غير المساكن الحالية والتي تشكل خطورة على السكان عند هطول الأمطار الغزيرة والهزات الأرضية) وقوله: (إن مبررات تمنع المواطنين من الانتقال بأن منازلهم مقامة على أراضيهم الخاصة ولا يمكن أن يسكنوا غيرها.. أمر غير مقبول لأن تلك المنازل ستنهار عاجلاً أم آجلاً)..

** وما أقصده بالجدية المطلوبة هو: إن على أجهزة الدولة المعنية.. بدءا بوزارة الشؤون البلدية والقروية.. ووزارة المالية.. والهيئة العامة للإسكان.. بالإضافة إلى هيئة المساحة.. أن تتأكد بصورة قاطعة- من أن هذه الجبال لم تعد صالحة للسكنى.. وأنها لن تغير رأيها هذا في يوم من الأيام.. كما غيرته من قبل تجاه أراضي مدينة (جيزان) التي منع فيها البناء لمدة (25) عاماً بحجة هشاشة تربتها وملحيتها وخطورة العمران عليها.. نظراً لكثرة تصدعات مبانيها.. وسقوطها.. وتم اختيار منطقة أخرى خارج أراضي المدينة الأساسية بهدف نقل السكان إليها.. لكن الامر انتهى عند هذا الحد بعد فترة من الزمن.. واختفت معها الأرض البديلة.. واستمرت الحياة بالمدينة بل وتوسعت وأُفرج عن قرارات الإيقاف والتعويض والمنح والإقراض.. وكأن شيئاً لم يكن..

** فإذا تأكدت هذه الأجهزة.. وتلك القطاعات من عدم صلاحية هذه الجبال للحياة.. فإن عليها ان توفر أراضي بديلة صالحة للسُّكنى ومزودة بكل أٍسباب الحياة.. مع توفير الدعم المالي الكافي والمجزي للمواطنين وبما يمكنهم من إقامة حياة كاملة في المناطق الجديدة دون عناء..

** لو حدث هذا فإنه يمكن التغلب على الجانب العاطفي لدى السكان بحكم ارتباطهم بالمكان والجيران وبأنماط الحياة المعتادة فوق تلك الجبال.. وعندها فإن الجميع لن يمانع أبداً في التحرك إلى المواقع الجديدة.. وبالذات حين تتوفر حياة ملائمة.. ومناطق سكنية متميزة.. وبنية أساسية كافية.. وبيئة حياتية جاذبة وعصرية..

** وبدون ذلك.. فإن هذه التحذيرات لن تكون كافية.. والخطر قد يتزايد في ظل غياب البدائل الأفضل.. إلى ان تقع الكارثة تلو الكارثة لا سمح الله..

** فهل من تحرك سريع وفعال وجاد لمواجهة هذا الوضع المخيف؟!

ضمير مستتر:

**[تحدث الكوارث.. رغم توقعنا المسبق لها.. وذلك بفعل تعاطينا معها بهدوء يفتقد المسؤولية]

 23  0  1582
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:09 مساءً الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016.