• ×

12:58 مساءً , الأحد 12 ربيع الأول 1438 / 11 ديسمبر 2016

لا نزوح ولا إحداثيات ولكن؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
أي متابع لأصداء تقرير هيئة المساحة بعمق يعلم أن هناك خطوات جبرية ستحدث لا مناص عنها بدأت بوادرها واضحة دون شك ومنها إعادة ألنظرة في مشاريع فيفاء الكبيرة والمهمة وكيفية توجيهها بشكل يخدم المواطنين بشكل أمن لهم ولبقاء مشاريعهم

طبعا وقبل كل شيء يجب أن نشكر حكومتنا رعاها الله على توجهاتها في الحفاظ على مواطنيها من خلال النظرة المستقبلية التي تصحح الواقع الحالي من كل جوانبه ،فبالفعل دون أدنى شك أن جبال فيفاء ليست كغيرها من حيث المساحة والعدد السكاني او التركيبة الجيولوجية والطبيعة أو البيئية ونحن جميعا لا ننكر ذلك ، كما أن شق الطرق الرئيسية وعشرات الطرق الفرعية بكل عشوائية مع بناء تكتلات سكنية البعض منها على عدة أدوار في مواقع خطرة قد وصل إلى وضع لا يحتمل المزيد من العشوائية ،

فمن خلال ما سوف تتمخض عنه التقارير النهائية لهيئة المساحة فيجب أن يكون لدينا غاية الوعي في التعامل معها مسبقا ، كون التهجير من المعروف انه يستحيل والدولة أيدها الله لا تتخذ أي قرار بعشوائية مطلقا إلا أننا نبقى في إشكالية المشاريع التنموية المعتمدة لفيفاء والتي تذهب الخطط حسب علمي المسبق من عدة مصادر إلى تنفيذها في مواقع تمنح أهالي فيفاء فرص تتيح لهم البناء والسكن والاستقرار في مواقع أمنة عن المواقع التي تشهد تكتلات سكنية حاليا ، في وقت أصبحت لا تستوعب المزيد كون نسبة النمو السكاني على اقل تقدير يزيد عن عشرين منزلا في العام الواحد يتم استحداثها مما يجعل المشكلة من كل الجوانب الخدمية وغيرها تزيد تعقيدا وعشوائية تلقي بتبعاتها على الجميع ،


كما أن الحلول المطروحة مسبقا توحي بخطط متعقلة وحكيمة فعلا فيما لو تم تنفيذها ، ومنها توفير مخططات سكنية في الأراضي الأقل خطرا وانحدارا في فيفاء يتم توفير جميع مشاريع البنية التحتية لها مع توفير الفلل فيها لتقسيطها بمبالغ رمزية إلم تكن مجانا على المواطنين في عروض تجذبهم وتغريهم عن زيادة استحداث منازل في قمم الجبال والتي ستشهد شحا من وسائل الخدمات كردة فعل طبيعية تجعل الخيار المطروح الأفضل في كل الأحوال ،

وهذا هو الحل المطروح من قبل جهات معنية كون لدينا شخصيا إطلاع مسبق حول طرحها فعلا في أحد الاجتماعات الأولية حول القضية ذاتها
إذا الموضوع فيه شي ءكثير من المنطق في حال أنه فعلا دأبت الجهات المعنية على تنفيذه وتم الأخذ به فعلا بل إنه سيجعل فرص أبناء فيفاء كبيرة في الحصول على الأرض والسكن مع جميع الخدمات بجوار أو في منطقتهم ، بمعنى أنه سيكون التهجير غير واردا كما يعتقد البعض ، كما أن اختيار السكن ليس مفروضا بل مطروحا للخيار مع المغريات ولأبناء فيفاء القرار الذي يكاد يكون واضحا مسبقا ........
ولنكون واقعيين مع أنفسنا أبناء فيفاء كثير ومنهم فوق ثلاثة أرباع العدد الكلي خارج فيفاء ويطمعون في العودة وبناء مساكنهم والاستقرار مع أسرهم عاجلا أو أجلا ولكن تقف المساحة وعناء البناء عائق فكيف بهم حين يجدون المخططات والفلل مع الخدمات قد جهزت لهم بجوار ديرتهم أليس هذا سيكون فرصة لا تقدر بثمن كما أن آخرين في فيفاء يخططون ويحلمون ببناء منازل لهم تقف العوائق دون تحقيق أحلامهم فكيف بمثل هذه الفرصة متاحة لهم في موقع ليس بالبعيد عن مقرهم الرئيسي ،

إذا من هنا تتضح وتتجلى الرؤية أن ما تسير عليه الأمور في صالح الجميع لا يبقى على أبناء فيفاء إلا العمل على ترسيخ مثل هذه الخطط والتوافق مع نهجها في وقت الفرص فيه متاحة دون خلق عقبات قد تؤجل أو تسوف الأمور حتى يصعب تنفيذها ، كون الواقع يفرض نفسه بأن فيفاء لا تحتمل أكثر مما تحمل حاليا ، فقد أصبحت هناك ثلاث مئة منزل معرضة للخطر بتقرير جماعي من الجهات ذات العلاقة وبعلم قاطنيها معاملاتها الرسمية تنتظر القرار النهائي قد تزيد أضعافا مع التقرير النهائي للهيئة بمعنى أن استمرار الحال على ما هو عليه حاليا يعني زيادة عدد المنازل المهددة بالخطر فلماذا نصر على السير عكس التوجهات المراد بها مصلحة الجميع على المدى البعيد والقريب في وقت الأوضاع كلها تخدمنا في خلق فرص أفضل لنا ولأجيالنا ،دون أن يصير مكروه لأحد إن شاء الله

فما الفرق بين أن أسكن على جرف هار وبين أن اسكن في الجوة أو السربة أو الحقو في حال أن الدولة تكفلت بكل التكاليف لتهيئة ذلك من خلال توفر الأراضي والخدمات والمساكن

إذا يجب الوقوف لترسيخ هذه الحلول فعليا كونها المطروحة حاليا كطرح مبدأي ومن جهات مسئولة وقبل نهاية وتسليم التقرير فلتكن مساعينا تصب مجملها في توطيد مثل هذه الفكرة فقمم الجبال لن تتحمل أبناء فيفاء جميعهم في ضل ازدياد متصاعد للنمو السكاني ، والفرصة متاحة الآن أكثر من أي وقت مضى فلا نفوت الفرصة في نقاش واجتهادات لا تسمن ولا تغني بل تزيد من تدهور الأوضاع المستقبلية لفيفاء وأبنائها
فيجب النظر بعقلانية دون الانجراف الغير منطقي مع عواطفنا.
سألين الله أن يختار ما فيه الخير للجميع
ودمتم بألف خير



 6  0  1250
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:58 مساءً الأحد 12 ربيع الأول 1438 / 11 ديسمبر 2016.