• ×

03:10 مساءً , الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016

من عجائب الدنيا ...خزانات فيفاء الصامدة .!!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

من عجائب الدنيا ...خزانات فيفاء الصامدة .!!


بقلم : الأستاذ/ عبد الله جابر الفيفي .


كثيرة هي عجائب الدنيا والتي لانكاد نكشف غطاء الصورة عن واحدة الا وتبدا أخرى في الظهور محاولة اللحاق بركب من سبقها من عجائب لعلها تنال نصيبها في ساحات الفضاء الاعلامي وتناقل وسائل الاعلام لها لكي تفوز بأفضلها بل قد تكون بأروعها على الإطلاق ولعل بين ظهرانينا أعجوبة قد عجل بها الزمن لتشبه العجائب كلها بعظمتها كعظمة سور الصين العظيم وعددها كعدد اهرامات مصر وعلوها كعلو حدائق بابل المعلقة وميلانها كميلان برج بيزا المائل انها قصة ليست ككل القصص واعجوبة ليست مثل العجائب بل انها العجائب مجمتعة انها خزانات فيفا الصامدة !! ... التي صمدت شامخه كشموخ جبال فيفا صامته امام ما نالته من عوامل التعرية والظروف المناخية المتقلبه لتثبت لنا أنها فعلاً من عجائب هذا الزمن صمتت كما صمت أهل فيفا عليها دون أن يحاولوا مجرد الوقوف بجانبها أو السلام عليها أو حتى الترحم على حالها فجميع عجائب وغرائب الدنيا تشهد إقبالاً منقطع النظير سواء من السياح و الخبراء و حتى رؤساء الدول وغيرهم لكي ينظروا لعظمتها وروعتها وغرابتها وحتى التقاط الصور التذكاريه بجانبها بينما خزانات فيفا لا يكاد يزورها ويمر بها الا قطيع من الاغنام بين الفينة والاخرى انها فعلاً من العجائب التي لاترى الا في فيفا...
عندما تشاهدها للوهلة الاولى يخيل لناظريك انها شيدت منذ عهد قديم منذ عهد الاجداد والاباء في ذلك الماضي القاسي لما اصابها من تشققات واهتراء في البنيان بسبب السنين العجاف التي مضت عليها ولكن هول الصدمة ينتاب شعورك عندما تعلم انه لم يمر على انشائها اكثر من خمس سنوات فقط فعلا انها من العــــجائب التي تنفرد بها فيفا وحــــدها دون غيرها ..

اه ..كم هي قاسية هي السنين عليكي خمس سنوات مضت تساوي خمسين سنه بكل مافيها من تقلبات عندما تشاهد حال هذه الخزانات وما تحويها من تشققات وتمزقات وتفكك في اركانها والتي بنيت فقط لمجرد التنفيذ دون ان يتم مراقبة او متابعة او حتى محاسبة من قبل احد ولعل ذلك كان سبباً لما شهدته من اخطاء لا تغتفر اثناء تشييدها فقط كان الهدف من تلك الخزانات لدى المشيد ومن ورائه من العملاء هدف واحد الا وهو البحث عن المادة فقط ,ولعل ذلك اضاف العديد من لمسات الاخطاء الابداعية الغير مستغربة على العمالة اليمنية السائبة والتي تفننت فيها على مراى من الجميع وفي وضح النهار كل هذا وانتهى دون ان يتم تفعيل لها او حتى تعديل لاخطائها من قبل المتسبب او على الادنى ان يتم اضافة قطرة ماء فيها لعلنا نقول قرب الفرج واتى السعد انما الله سبحانه وتعالى الكريم الجواد يجود عليها عبر بعض الفوهات والتشققات التي باعلاها بزخات المطر بين الحين والاخر والتي ماتلبث ان تنسل من بين التشققات المتناثره هنا وهناك ..

انها بكل تاكيد مأساه من مآسى فيفا والم ليس المي أنا وحدي ولا المك أنت وحدك بل المنا جميعا والم جبل عانى من وعود كاذبة واماني واهية .. اما حان الوقت وأن الاوآن لكي يتم تفعيل تلك الخزانات والتي اصبحنا في هذه الايام احوج اليها من اي وقت مضى بسبب ماتشهده المنطقة من شح شديد في نسبة المياه لدى الاهالي ... متى تزول هذه العثرات المتراكمة لنواصل اللحاق بالركب الذي ابتعد عنا كثيراً ونحن مازلنا غير مبالين لذلك .. لماذا نرفض حتى السير ولو ببطء او حتى على عكازتين فما دمنا نسير فقد نصل يوماً ما طال الزمن او قصر .


خاتمة ..
الدنيا عجائب بكل ما تحويها من استفهامات لا نجد اية اجابات لها ولعل خزانات فيفا احدى تلك الاستفهامات

 1  0  823
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:10 مساءً الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016.