• ×

09:20 مساءً , الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016

أبناؤنا .. والجوع العقلي(3)

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
إلى الآباء في المحاضن التربوية, مع التحية.

أيها الآباء في المدرسة: ما دوركم في ردم الهوة وإصلاح ذات البين بين الطالب والكتاب؟؟

إنّ استخدام المنهج الخفي مثلا في لفت انتباه الطلاب لأهمية الكتاب شيء جميل جداً . فمثلا عندما تكون على موعد مع أبنائك , فتدلف إليهم بطلتك البهية حاملاً بيدك كتابا - من غير المقررات طبعاً¬ ومناسب لأعمارهم- وتتجول بين الصفوف وأنت تتكلم عن قضية ما, طبعا أبناؤك سيحاولون قراءة عنوان الكتاب, فأنت بذكائك تبعد يدك عن العنوان ليتمكنوا من قراءته , ثم تضعه عندما تجلس في مكان بارز بحيث يتعرف على عنوانه بقية الطلاب.
- أيضا بإمكانك أن تحضر قصة ممتعة (على حسب مستواهم) وفي نهاية الدرس تعرض عليهم استعارتها بعد ذكر بعض الأحداث المشوقة فيها.
- بإمكانك أيضا_ أيها المربي الناجح _ أن تقص على أبنائك قصة ثم تتوقف عند "العقدة" وتقول : بإمكانكم متابعة أحداث هذه القصة في كتاب ....
- ما أروع أن تحضر معك كتاب رائعا وفي نهاية الدرس تعطيه لأفضل الطلاب مشاركة.
- بإمكانك عند دخولك الصف أن تسألهم عدة أسئلة, كماذا قرأتم في الأسبوع الماضي ,ما هي الصحف التي تقرأونها , من هو الكاتب المفضل لديكم , وما هو أفضل كتاب وما هي أفضل قصة مؤثرة .. وهكذا من الأسئلة التي لن تجد لها إجابة في أول لقاء , لكن ربما بل من المؤكد أنك ستجد لها إجابات وليست إجابة واحدة ولكن بعد عدة لقاءات قادمة .
إنّ إصلاح ذات البين بين الكتاب والطالب -في نظري- أهم من إصلاح ذات البين بين زوجين وجدا نفسيهما في طريق مسدود؛ لأن انفصال الأخيرين عن بعضهما ضرره على أسرة واحدة أو أسرتين وربما يكون هذا الانفصال خيرا لهما, أما انفصال العلاقة بين الكتاب والطالب فضررها يلحق جيلاً كاملاً بل أجيالاً .ومن الصعب التكهن بمستقبل جيل لا يقرأ .
يا قادة الميدان التربوي .. وبناة جيل الغد.. عين الله تحرسكم ..
وما ذاك مني بل من الله وحده***** بفتحٍ وإمدادٍ وفضلٍ ونعمــةِ
فإن أك فيها مخطئاً أو مغالطا فمن ** ذات نفسي كل خطئي وغلطتي
أتوب إلى الرحمن من كل خطأةٍ ***وأستغفر الرحمن لي ولإخــوتي
وأسأله جلَّ اسمه بصفاتـــهِ *** وأسمائه الحسنى قبول كليــمتي

 4  0  680
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:20 مساءً الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016.