• ×

07:31 مساءً , السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016

احمل أخاك 

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
احمل أخاك
للشاعر : أحمد الطارش
27/ 2/ 1432هـ





image


دع الحقيبــةَ يا فتى واحـمِــلْ أخــــــاكْ = لا تخـشَ هـَولاً من حَـوالـَيْـك اعـتراكْ
ارمِ الحـقـيبــةَ واســــترحْ مِمّــا بِــهـــا = فـالعِـلمُ حــولَـكَ ما تـــراهُ ومـا يــراكْ
احمـل أخــاكَ .. انقـلـْهُ من وجهِ الردى = كـي لا يُـراعَ فــلا مــــلاذَ له سـِـواك
احمل أخاك اصْمُدْ .. فديتـُـك شــامخــاً = بـينَ العُـبـابِ مُصارِعاً فيهِ الهـــــلاك
ارمِ الـدفـــــــــاتِرَ والـمــراسـِــمَ ربمــا = كـَتَـبَتْ ليومِ الفَصـلِ سـِـراً قد خـفــاك
واسـبح ( فـجـدَّةُ ) سـوف تسبحُ دائماً = مادامَ كـاتـِبـُـها يُزوِّرُ مـــــــا دهـَــاك
لا تلتفتْ ، لا ترتهِبْ ، لا تسـتـغـثْ = لا سَمْعَ يُصغي كي يُلامِسَــهُ نِـــداك
احمل أخـــــــاكَ أمــــانـةً مــــن أُمِّـهِ = قـد حَمَّلتْـك .. وأودعت ربي خطاك
ها قـد شــهـدنا .. لم تُقصــرْ فيهمـــا = أنتَ الأمــينُ ونِعْمَ رُشْـدٌ قد حــواك
اصمُدْ فأمُّـكَ بانتظـــــارِكَ يا فـتى = حتى تَضُمَّ صغـــيرَها ولكي تــراك
اصمُد .. فأمُّـكَ بـانتـظــارِ كُـبُودِها = ماذا سيحدُثُ ؟ كيفَ لو خارَت قواك ؟!
فكما أحاطتـــك الميــاهُ دُمُـوعُــهــا = قد أغرقتها في همــومٍ وارتبــــــاك
والغَيمُ يُطبِقُ والظنـــــــونُ تحفُّـهـا = في ظلمتين فكيفَ لو رأتِ العِراك ؟!!
اصمُدْ .. ســتنجو .. إنَّ ربي قـــادرٌ = فـبدعوةِ المُضطَرِّ ربي قد حمــــاك

غرقت عروسُ البحر خارِجَ حُضنِه = مَن شــوَّهَ الحسناء قولي : مَن عِداكْ
مَنْ ينزعُ الجاثومَ من أضلاعِـهـــــا ؟ = من سوف يكشفُ عن مآقيها الحَـلاك ؟
مَنْ كلَّف المُحتــــــــالَ يُخْفي جُرمَهَ ؟ = من ألْـبـَسَ السُّــراقَ أثوابَ المَـلاكْ ؟
من حَمَّلَ المســكـينَ وِزرَ حُـثـــــالةٍ = قد شـــيدوا بُنيــــانَهم دونَ السِّـمــاك ؟
هدموا بيـوتــــــــــاً للأيامى وادعوا = أنَّ الوثـــائــقَ ربما فـيـهـــا اشــتِكـاك
من يـخـلعُ السـِّـنَّ السلـيـمَ ويَــدعي = أنَّ العلاجَ لديهِ .. هـل تعطيهِ فَــــاك ؟
كلُّ المَـدائنِ راعَـهـــا ما شـــاهدت = ومِنَ الغَـدِ المشؤومِ يبــدو لا انفــكاك

احمل صغيرَك والحقـــــائبَ كلَّها = وادرسْ ، فهذا الدرسُ يوغِل من مداك
ادرس .. فآمـــالُ الـقـلــوبِ تعلقت = بفتىً شُـجـاعٍ أدركَـتْ فـيـهِ الـحِـــراك
كُنْ قدوةً .. فلـربما خـرجـَتْ لـنـــا = من ثوبِ غطرسةٍ عيونٌ قــد تَــــراك
ولربما نـــاداك موطِنُـنـــا غَــــــداً = يا هل تُرى هل تستجيبُ إذا دعـاك ؟!



بواسطة : faifaonline.net
 24  0  2247
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:31 مساءً السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016.