• ×

07:18 مساءً , الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016

خيانة محافظة جدة .

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
ما يحدث في جدة أمر غير طبيعي وشيء لا يصدقه العقل لو حكاه لنا أحد الرواة أو القصاصين في ظل الإمكانيات المتاحة والمتوفرة فلسنا في أدغال افريقيا أو في بنقلادش ولكننا مع الأسف رأينا وشاهدنا وعايشنا هذه الأحداث الأليمة بأم أعيننا فالذي يشاهد جدة المنكوبة يعتقد بأن الذي اجتاح تلك المدينة تسونامي أو إعصار كاترينا بينما في الحقيقية هي رشة مطر عادية وأقل من العادية وكأي مطر سقطت في نفس الوقت على مدن المملكة لكن الفرق أن جدة المنكوبة غير في ظل وفرة بائعي الذمم الغشاشين الخونة سارقي المليارات الذين فضحهم الله على رؤوس الأشهاد فلا يُعقل أن تصرف كل هذه المليارات وتلك الميزانيات الضخمة على مشاريع تصريف مياه الصرف الصحي والأمطار ومجرى السيول وبعد كل هذه المبالغ والمشاريع التي أنفقتها الدولة للرقي بخدمات المواطن تغرق جده في شبر مَيه الأمور أصبحت مكشوفة للعيان والرائحة المنتنة للخيانة فاحت وكلنا يدرك بأن خلف هذه الكوارث حقائق لا بد من كشفها ومحاسبة المقصر أياً كان لأن أرواح الناس التي ذهبت ليست رخيصة أو لعبة في أيديهم وتلك المناظر المؤلمة للجثث وهي تطفو فوق الماء لن يمحوها التاريخ لن تُنسى تلك المناظر المحزنة للسيارات وهي تغرق بمن فيها لن تُنسى نظرات الخوف والهلع في أعين الصغير والكبير هي صور وذكرى ستبقى خالدة ما بقينا أحياء وكل هذا الألم والأسى ونحن بعيدين عن الأحداث فتخيلوا بمن عاش الموقف وعاش لحظات الموت والهلع وشاهد عزيزاً عليه وهو يغرق أمامه وشاهد محارمه وهن في حال يرثى له أمام نظرات الناس والمنقذين والمسعفين كل ذلك بسبب خيانة الأمانة التي أثقلت الجبال والسموات والأرضيين وفرط فيها المسئولين هناك ولكن حسبنا الله ونعم الوكيل على كل خائن باع نفسه بحفنة تراب من وسخ الدنيا

ليت المقصرين هُناك وغيرهم يتعلموا معنى مفهوم الأمانة ويقظة الضمير من نماذج استغلوا الموارد البشرية والطاقات والموارد المالية في الرقي بمدنهم وتوفير سبل الراحة والأمان بعد الله لأبنائها لأنهم يدركون بأن روح الإنسان غالية وأمانة يجب المحافظة عليها إضافة لارتفاع الحس الرقابي على الذات وتسخير كل الإمكانيات للصالح العام بعيداً عن طمع الدنيا وحب الريال الذي جنن الناس

ولن نذهب بعيداً ونحكي إنجازات من سبقناهم بعشرات السنين بالإمكانيات وتجاوزونا في تطورهم بالقدرات سآتي بمثال حي في هذا البلد ولكني كنت أتمنى في هذه اللحظة أن أملك القرار لمرة واحدة لأجمع كل المسئولين في خيانة جدة على مدى تاريخها وجمعهم في باصات خط البلدة المتهالكة والمتواجدة بكثرة في بطحاء الرياض أو البلد في جده والسير بهم في حرارة الصيف الآلاف الكيلو مترات لعل حرارة الجو الحارقة توقظ ضمائرهم المتجمدة وأخذهم في جولة ميدانية للهيئة الملكية للجبيل وينبع ليشاهدوا على أرض الواقع ماذا يحدث عندما يجتمع المال والعمل والأمانة مع يقظة الضمير وصورة النجاح التي تحقق وكيف ستكون الموازنة حينها لا مجال للمراوغة وأجزم حينها بأنهم سيحتقرون أنفسهم ويخجلون من أفعالهم .

رحم الله حالكم يا أهل جده وعوضكم خيراً

 3  0  952
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:18 مساءً الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016.