• ×

12:40 مساءً , الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016

لايصح إلا الصحيح والحق لا يعلى عليه

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
منذُ أكثر من خمس عشرة يوماً و جموع الشعوب العربية تتابع ما يجري من أحداث ساخنة في أكبر الدول العربية (مصر) و كان الكثير يُراهن على الشعب , و ها هي قبل قليل تنتصر أي إرادة الشعب على الرغم من كل (السيناريوهات) السريعة و المتعاقبة و الغريبة أحياناً التي حدثت داخل ذلك البلد الكبير و العظيم بشعبه .

كل هذا حدث في 18 يوماً فقط على الرغم من كل الدعم العربي الخارجي الذي كان يصبُ في قالب (بقاء الرئيس) و تجاهل رغبةّ الشعب المصري الذي كان جاداً في تحقيقها رغم كل شيء , و الشعوب العربية كانت مع الشعب المصري لا لشيء إلا أنها تعرف تماماً ماذا يعني أن يرتفع عدد الحُكام الذين يسقطون بإرادة شعوبهم هكذا وفي مدد وجيزة و متتالية , و هي بهذا تتطلع إلى أن ينعكس ذلك على حكوماتها نحو مزيد من الإصلاح و مزيد من فرض النظام على الجميع و هي رغبات مشروعة ولا يمكن الإلتفاف عليها طالما أن ثقافة الثورة أصبحت اليوم ثقافة رائجة لا تستثني أحداً لا سيما و أن أدواتها متوفرة بين أيديّ الشعوب .

ثورة الياسمين و ثورة الفيس بوك هما رسالتان صريحتان و قد تلحق بهما رسائل أخرى لا سيما في دول عربية أخرى مجاورة في الأيام المقبلة فصفحات الإنترنت تعج بدعاوى كبيرة لتغيير النظام بل و إسقاطه في تلك الدول , فهمة الشباب في الدول العربية أصبحت مرتفعة و تطلعاتهم تتجاوز بكثير رؤية تلك الأنظمة .

بقيّ أن نقول أمرين الأول للحُكام العرب : أن عليهم أن يرمموا أنظمتهم التي يقفون عليها خشية أن تتصدع فتهوي بهم إلى قعر المنفى ثم حينها لن تنفعهم (بيانات الوعي و الفهم ) وعليهم ان يحترموا حقوق المواطن ويسيروا في طريق التنمية المتكاملة المستديمة ومن ثم النهوض الحضاري ببلدانهم ليسعدوا ويسعد المواطن .
و الثانية للشباب بأن يفكروا ألف مرة في مصير أوطانهم و أن لا يقدموا على خطوات من شأنها أن تعيد بلدانهم عشرات السنين إلى الخلف .

نسأل الله أن يصلح الحال و أن يحفظ أوطاننا من كل سوء .

 16  0  1665
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:40 مساءً الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016.