• ×

04:44 مساءً , السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016

ما كان غدا أفضل ولو شبه لهم

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
لكل رؤيته ووجهة نظره فيما يحدث في دول عربية شقيقة من تظاهرات وهتافات وإسقاط للأنظمة ولكن هل يعقل أن الوضع صحيح وأن ما سوف يأتي من بعد سيكون أفضل؟؟؟
لا أعتقد مطلقا أن ذلك سيحدث ولو بدا لنا ذلك في الوهلة الأولى فما وجدت أي مؤشر يوحي بأنه سيأتي خير مما كان مطلقا فالأمور التي تحصل تمهيد لتحويل الدولة إلى دويلات من خلال تشكيل التكتلات الطائفية والحزبية والعشائرية تحت مظلة حرية الرأي وحرية الأديان وووالخ ..بدعم منظمات أممية من خلالها تتمكن من دعم تكتل ضد أخر لكون السلطة ستكون كسلطة المالكي وكرزاي تماما والحال سيكون كما هو في العراق وأفغانستان ، إن الوضع جد خطير ويحتاج من الشعوب محاولة التغيير من خلال أنفسهم لواقع تعاملاتهم الإجتماعية والأخلاقية والعقائدية مع الله سبحانه فكما كنتم يولى عليكم.

والفساد الحاصل في معظم بطانات الحكام ما هي إلا نتائج تراكمية لأخطاء الجميع دون استثناء من الحاكم وإلى المحكوم فالتنحي عن قيم الدين وثوابته الشرعية أمر يعيد العرب إلى واقعهم الهمجي ، فقد قال أحد القساوسة الحكماء في عهد الفتوحات الإسلامية وما شاهده من قيام أمة عربية قوية قال( العرب عهدناهم همج وقد أرسل إليهم خير رسول وخير كتاب وخير دين فجعلهم من خير الأمم وما أن تركوها حتى عادوا عربا همج) وها نحن نعود بمحض إرادتنا إلى همجية العرب في تعدد الآراء والأحزاب والتوجهات ثم التناحر والاقتتال فيما بيننا لمقاصد دنيوية مغلفة بشعارات شرعية لاستدرار التعاطف لا غير إلى أن يقتل المسلم أخاه ولا يدري لما قتله؟

فالحرية المنشودة والتي دائما يتشدق بها العرب كشعارات أزلية هي ليست كما نشاهد بل هي في حرية الفكر من خزعبلات ومخلفات ثقافة التغريب والعودة لثقافة الأمة الحقيقة التي رسمها لنا الله جل شأنه على لسان نبيه محمد صلى الله عليه وسلم والخلفاء من بعده

فلو كانت المظاهرات والاحتجاجات تصب في إصلاح الحكومة ومطالبتها بتطبيق شريعة الله بشكل متعقل وحكيم لكان الله معهم ولكانت الحجة قائمة على الحكومة ولكن كل المطالب دنيوية ولو اكتست بالحق في ظاهرها وهنا مكمن الخطورة وانقلاب الموازين (والله خير الماكرين)

فنحن في زمن ووقت تفرض القوة الخارجية قوتها العسكرية والثقافية والاقتصادية على المنطقة برمتها وفوق هذا نجدها تؤيد وبقوة تغيير الأنظمة وتحرر الشعوب بشكل يؤكد أن الأمور تسير حسب ما يخدم نهج مصالحها ولو لوحت بعبارات التخوف لتزيد من ترسيخ توجهاتها في التغيير.

قبل الختام يجب الوقوف مع حكومتنا بقوة كون المفسدين في الداخل والمتزعمين للإصلاح المزعوم من أكواخهم في الخارج يستغلون هذه الفترة في ترويج ضغوطهم بتجاه التغيير لذات الهدف فكل منهم يدعم الأخر لغايته وغاية الاثنين تفكيك المجتمع وزرع الخلخلة في الأمن والاستقرار في هذا البلد وقد نغفل عن بواطن ترويجاتهم ألتي يستغلون فيها العاطلين من الشباب والمحدودي الفكر والرؤية وهذا من واجب الجميع فلن يأتي غدا أفضل من اليوم ولو شبه لهم.

والله نسأل أن يحفظ لنا ديننا وولاة أمرنا وأن يرد كيد الكائدين في نحورهم والله من وراء القصد.

ودمتم بألف خير

 7  0  1102
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:44 مساءً السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016.