• ×

05:03 مساءً , الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016

أين الخلل ؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
كثير من البيوت في فيفاء وفي غيرها تعاني من كره الأبناء -خصوصاً- والبنات للمدرسة وكل ما يتصل بها, وهذا الكره متأصل في نفوسهم تأصلاً عجيباً, حتى ليخال للمرء أن ذاك الكره أصبح من الجينات الوراثية التي تنقلها الكروموزومات من الآباء للأبناء. وبعض أساتيذنا يقول إن نسبة الذكور- حسب اعتقاده- الذين يكرهون المدرسة تزيد على 99% فيما تتراجع قليلاً عند الإناث , وهذا النسبة لا يقولها من فراغ بل يقولها بعد عراكه في سلك التعليم زهاء 30عاماً, ويضيف: وإني لأتعجب كثيراً من منظر الطلاب عند الخروج من المدرسة في نهاية الدوام وأتعجب أكثر عندما يرمون بالكتب في الجو بعد أداء الاختبارات وكأن صخرة عظيمة أزيحت عن صدورهم, لكن هذه الكتب وحسب قانون الجاذبية لا تدوم طويلاً في الجو بل ما تلبث وأن تعود على رؤوسهم مؤذنة ببداية فصل جديد وهمّ جديد. فأين يكمن الخلل يا ترى؟ في الطالب أم في المعلم أم في المدرسة أم في الأسرة أم في المجتمع ؟
واسمحوا لي أيها الفضلاء أن أبحث عن جواب هذا السؤال من زاوية واحدة وأترك بقية الزوايا لكم, لأني-ولا أكتمكم سراً- قد حظيت قبل شهر تقريباً بشرف مقابلة أستاذ نبيل من بلاد النيل يعمل مربي أجيال في إحدى ثانويات فيفاء المتألقة , فحاولت استثمار هذا اللقاء ببعض الأسئلة , فتدفقت إجاباته عليَّ كتدفق نهر النيل . ومن جملة الأسئلة سألته عن بعض أقارب وأرحام السؤال السابق, فالإجابة إذن إجابته لا إجابتي . ولم أقدم بهذه المقدمة خوفاً من سياط النقد بل هي الحقيقة ولا شيء غير الحقيقة. يقول حفظه الله: (الخلل يكمن في أنّ أولياء الأمور عندكم غير مدركين لأهمية التعليم ). وأنا أضيف (بعض ) للجواب السابق. ولا أظن أن جوابه يحتاج إلى استدلال أو مزيد إيضاح. ومثل هذا الجواب الذي يأتي من أستاذ فاضل عركته التجارب وأمضى حقبة طويلة من حياته في التعليم في مصر ومثلها أو تزيد في السعودية ينبغي أن نأخذه بعين الاعتبار. وأنا أتمنى أن أسأله عن هذا السؤال بعد خمس سنوات ويكون قد غير إجابته ..!

 2  0  748
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:03 مساءً الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016.