• ×

02:50 صباحًا , الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016

ماذا تعرف عن قصيدة البردة؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
قصيدة " البردة " تعدُّ من أشهر القصائد في مدح النبي صلى الله عليه وسلم
إن لم نقل أشهرها ، وقد نظمها " البوصيري " : وهو : محمد بن سعيد بن حمّاد الصنهاجي ولد سنة 608هـ ، وتوفي سنة 696 هـ .
وقد قيل في سببها : أن " البوصيري " أصيب بمرضٍ عُضالٍ ، لم ينفع معه العلاج ، وأنه كان يُكثر مِن الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم ، حتى رآه في المنام ذاتَ ليلةٍ ، وغطَّاه ببردته الشريفة ، وأنه لمَّا قام " البوصيري " مِن نومه ، قام وليس به مرضٌ ، فأنشأ قصيدته ، والله أعلم بحقيقة ذلك .
القصيدة اشتملت على كفرٍ صريح ، وقد تتابع العلماء من أهل السنَّة والجماعة على نقضها ، ونقدها ، وتبيين عوارها ، وكشف زيغها ومخالفتها لاعتقاد أهل السنَّة والجماعة .
ومن أبرز الأبيات التي انتُقدت في تلك القصيدة : قوله :
(1)ـ فإن من جودك الدنيا وضرتها * * * * ومن علومك علم اللوح والقلم
هذا الكلام مخالف للقرآن الذي يقول :(وإن لنا للآخرة والأولى) فالدنيا والآخرة من علم الله ومن خلقه سبحانه ، وليست من جول الرسول صلى الله عليه وسلم ومن خلقه ، والرسول عليه السلام لا يعلم ما في اللوح المحفوظ ، إذ لا يعلم الغيب إلا الله وحده .
وهذا إطراء ومبالغة في مدح النبي عليه السلام حتى جعل الدنيا والآخرة من جوده ، وأنه يعلم الغيب الذي في اللوح المحفوظ ، بل إن ما في اللوح المحفوظ من علمه .
وقد نهانا رسول الله عليه السلام عن الإطراء فقال :(لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم ، فإنما أنا عبد فقولوا عبدالله ورسوله) .

(2)ـ ما سامني الدهر يوماً واستجرت به * * * * إلا ونلت جواراً منه لم يضم
يقول : ما أصابني مرض أو هم وطلبت منه الشفاء أو تفريج الهم إلا شفاني الله وفرج همي والقرآن يقول :(وإذا مرضت فهو يشفين) .
والرسول عليه الصلاة والسلام يقول :(إذا سألت فأسال الله وإذا استعنت فاستعن بالله) .

(3)ـ فـإن لي ذمة من بتسميتي محمداً * * * * وهو أوفــى الخـلـق بالـذمــم
يقول : إن لي عهداً عند رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يدخلني الجنة ، لأن اسمي محمداً من أين له هذا العهد؟ وهل التسمية بمحمد مبرر لدخول الجنة؟ والرسول عليه السلام يقول لبنته فاطمة رضي الله عنها :(سليني من مالي ما شئت ، لا أغني عنك من الله شيئاً) .
وقد سئل الشيخ عبد العزيز بن باز ـ رحمه الله عن حديث :(من كان اسمه محمَّداً فلا تضربه ولا تشتمه ) .
فأجاب : " هذا الحديث مكذوب ، وموضوع على الرسول صلى الله عليه وسلم ، وليس لذلك أصل في السنة المطهرة ، وهكذا قول من قال : " مَن سمَّى محمَّداً فإنه له ذمة من محمد ، ويوشك أن يدخله بذلك الجنة " ! وهكذا من قال : " من كان اسمه محمَّداً فإن بيته يكون لهم كذا وكذا " ، فكل هذه الأخبار لا أساس لها من الصحة ، فالاعتبار باتباع محمد ، وليس باسمه صلى الله عليه وسلم ، فكم ممَّن سمي محمداً وهو خبيث ؛ لأنه لم يتبع محمَّداً ، ولم ينقَد لشريعته ، فالأسماء لا تطهر الناس ، وإنما تطهرهم أعمالهم الصالحة وتقواهم لله جل وعلا ، فمن تسمى بأحمد ، أو بمحمد ، أو بأبي القاسم ، وهو كافر ، أو فاسق لم ينفعه ذلك بل الواجب على العبد أن يتقي الله ويعمل بطاعة الله ، ويلتزم بشريعة الله التي بعث بها نبيه محمداً ، فهذا هو الذي ينفعه ، وهو طريق النجاة والسلامة ، أما مجرد الأسماء من دون عمل بالشرع المطهر فلا يتعلق به نجاة ، ولا عقاب .

(4)ـ وكيف تدعو إلى الدنيا ضرورة من * * * * لولاه لم تخرج الدنيا من العدم
الشاعر يقول لولا محمد صلى الله عليه وسلم لما خلقت الدنيا ، والله سبحانه يكذبه ويقول (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) .

(5)ـ أقسمت بالقـمـر المنشـق إن له * * * * من قلـبه نسبة مبـرورة القـسـم
الشاعر يقسم ويحلف بالقمر ، والرسول عليه الصلاة والسلام يقول :(من حلف بغير الله فقد أشرك) .
(6)ـ لو ناسبت قدرَه آياتُه عظماً * * * * أحيا اسمه حين يدعى دَارِسَ الرممِ
يقول لو ناسبت معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم قدره في العظم لكان الميت الذي أصبح بالياً يحيا وينهض بذكر اسم الرسول صلى الله عليه وسلم ، وهذا الكلام من الشاعر اعتراض على الله سبحانه وتعالى .

فاحذر أخي من قراءة هذه القصيدة وأمثالها المخالفة للقرآن وهدي الرسول صلى الله عليه وسلم .

 12  0  1992
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:50 صباحًا الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016.