• ×

02:37 مساءً , السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016

ضريبة الفرحة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط


ضريبة الفرحة
مقياس جديد لاعلان الولاء في فيفاء

عمت الافراح فيفاء و سعد أهالي فيفاء بعودة خادم الحرمين الشريفين لكن ما عكر صفو المواطنين في احتفاليتهم بهذه المناسبة الغالية على قلب كل مواطن في فيفاء فقط ليس مسموح لك بإعلان الفرح دون ان تمد يدك الى جيبك و فرض الضرائب على مواطنين للاحتفال .
القطات عنوان عريض طالما استخدم لهذه المناسبة و غيرها لاقتناص الفرص للكسب و الظهور من ظهور المواطنين , لكن هذه المرة لم يوفق من دعى المواطنين في اخراج مشاعر الفرح عبر الجيوب فقد عاد لنا الاب الحنون محملاً بالهدايا و سبقته قرارات الخير و العطاء و لا زالت أياديه البيضاء تتواصل لأبناء شعبه .

حفظك الله يا ملك القلوب

صورة محزنه اخرج فيها العقال فرحة فيفاء "عجوز في الثمانين من العمر يمد يده إلى حزامه ويستخرج منه خمس مئة ريال ويقسم أمام الحضور من المشايخ وبعض مسؤولي فيفاء بأنها آخر ما بقي له من الضمان الاجتماعي . و لكنها تهون في سبيل إثبات وطنيته وولائه وانتمائه ،كيف لا يدفع ما بقي له من قوت أهله ! وقد جعل دفع هذه الضريبة دليل على إثبات الولاء وأصبحت تهمة عدم الولاء لوطننا ومليكنا تهمة مُعلبة جاهزة للاستخدام في حق كل من تسول له نفسه الامتناع عن الدفع الفوري لتوفير مأدبة فاخرة بالخطم ، يدعى لها المسؤولين لإطعام الفرح , لقد فات المنتفعين أن إثبات الولاء للمليك والوطن لا يقاس بمثل هذه المقاييس المخجلة . وحبنا لأبي متعب حفظه الله احساس لا نبيعه ولا نشتريه ، ولا يقاس ويوزن .

صورة اخرى من فئة تحسب على الثقافة هي فئة من تعليم فيفاء شاركوا في إلزام معلمي المدارس بدفع رسوم الفرح ، مستغلين الحياء دافعا ملزما للناس على الدفع الفوري ، متناسين قول الرسول صلى الله عليه وسلم "ما أخذ بسيف الحياء فهو حرام " و من أبى ونكص على عقبيه ، فلا شك بأن امتناعه سيبقى وصمة عار في جبينه وذريعة للمسؤولين في فيفاء يتخذونها سببا في حرمان هذا الشحيح البخيل من حقوقه واحتياجاته في مستقبل الأيام .

لماذا لم يتحمل اصحاب الاموال من تجار و مشايخ و اصحاب رؤوس الاموال تكاليف احتفالية العودة ليثبتوا ولائهم وحبهم لملك الانسانية و لماذا لم تثبت الجهات الخدمية ومسؤوليها حبهم لهذا الوطن بتنفيذ بعض الخدمات المعطلة في فيفاء , فضيحة مجلجلة في هذه المناسبة السعيدة وقوت الضعفاء يستخرج بأساليب ملتويه
لماذا لا يتم التعبير عن هذه اللحمة الوطنية بمساعدة الضعفاء وزيارة المرضى وحل الخلافات بين الناس ابتهاجا بعودة القائد لشعبه , هل فكر من سعى لأخذ ضمان وقوت اطفال ذلك العجوز المسكين كيف سيكون حاله لو وصل خبره لخادم الحرمين الشريفين و هل سيقول لخادم الحرمين نحن نأخذ الاموال من الناس لأننا نحبك !!

لا خيلَ عندك تهديها ولا مالُ ...فليسعدِ النطق إن لم يسعد الحالُ

بواسطة : faifaonline.net
 11  0  1213
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:37 مساءً السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016.