• ×

03:08 صباحًا , الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016

توطين الأموال المهاجرة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الكل منا أبتهج أيما بهجة و قدما خادم الحرمين تطأ أرض الوطن بحفظ الله و رعايته معافا بعد عودته من الفترة العلاجية في الخارج وقد زادت بهجة الجميع بما صاحب عودته من قرارات إصلاحية أكاد أجزم أنه ليس لها أي علاقة بتلك المتغيرات في الدول العربية او ما يشبه الرشاوي للشعوب من قبل دول أخرى ، فقد عودنا خادم الحرمين على القرارات الإصلاحية المتتابعة منذ توليه الحكم ، و كانت القرارات الجديدة عنصرا إصلاحيا تنمويا وإنسانيا والتي سيكون لها إن شاء الله الأثر الإيجابي ولكن !

يظل هناك عدة مشاكل لا تحتاج إلى الدعم المادي بقدر ماهي تحتاجه من قرارات إصلاحية منهجية مدروسة من أهمها وقف النزيف الهائل على جانبيه الخارجي و الداخلي وعلى سبيل المثال داخلياً هدر للمال العام دون مردود إيجابي يتوافق و تلك الأرقام الفلكية للمبالغ المعتمدة لمئات المشاريع التنموية التي ينفذ معظمها بطرق هشة لعدة أسباب من أهمها غياب الدراسة الآنية و المستقبلية بطرق صحيحة تضمن نجاح الخطوات بثبات إلى الأمام و تقينا العودة إلى الخلف مجددا كما حدث في جدة و يحدث في بقية المناطق مع أي ظروف مناخية أو طبيعية أو خطط مستقبلية قد تقف تلك المشاريع عائقا دون تنفيذها ليعاد تخطيطها بإعتمادات جديدة و نعود مجددا من حيث بدأنا.

أما النقطة الثانية خارجيا فعلى سبيل المثال النزيف الهائل جدا من أموال البلاد والعباد والتي تخرج بالمليارات شهريا إلى الخارج عن طريق الملايين من العمالة الوافدة سواء مقيمة بطريقة شرعية او غير شرعية و تلك التي تخرج مع الأسف الشديد بمباركة من معظم التجار المؤثرين أنفسهم على حساب وطنهم و مواطنيهم بشكل يفوق المعدل الطبيعي من خلال سدل الستار على مئات المؤسسات و الشركات و محلات تجارية يديرها و يستثمرها أجانب تحت ستار قانوني من قبل التاجر السعودي الذي يكتفي بالمردود البارد المبرد حسب مصطلحاتهم الكسولة في المكسب الخاص والذي تسبب في عواقب وتبعات وخيمة على المدى البعيد والقريب ، سواء من حيث إغراق أسواق المملكة بمخلفات الشركات والمؤسسات الأجنبية المصنعة أو الممارس عليها عمليات الغش والتزوير داخليا بشكل أصبح فيه المواطن يخسر خسارة مزدوجة من الصرف المادي والمواد المستهلكة المضروبة.

ناهيك عن تلك الأرقام الفلكية والمصنفة بالغير واقعية لنمو الاقتصادي في المملكة و الذي يقع معظمه تحت أيادي أجنبية تديره بطريقة غير قانونية يتم الضمان من خلالها المردود الإيجابي للوطن و المواطن , حيث تصدر قرارات بموجب أرقام أقل ما نقول عنها وهمية لا تمثل إلا ما يجدر تشبيهه بفقاعة صابون قد نتفاجئ بواقعيتها في وقت يصعب تدارك عواقبه حينها.

فالقرارات التي لو تمت فعلا لتحد من هذا النزيف الخارجي ستكون كفيلة بحل مشاكل داخلية مستعصية كالبطالة التي سيتوفر لها العنصرين الأساسين من العمل والمردود المادي سواء كان من خلال القطاع الخاص أو الحكومي حيث سيتم توطين مليارات الريالات المهاجرة إلى شتى بقاع الأرض بطريقة مخيفة وتثير القلق من تبعاتها في حال استمرت عواملها بهذا الشكل

وتأتي هذه الخطوة الإصلاحية في واقعها التمثيلي كإصلاح الفجوة في الأنبوب قبل قرارات الضخ من خلاله إلى الهدف ليضمن وصول ما هو مقرر ضخه إلى الهدف كما هو محدد له ليتم الحصول على النتائج كما هو المأمول دون تسرب قد يزيد من الترهلات في الأنبوب والفجوات ويحطم الآمال والطموح من خلال نتائج سلبية من كل الجوانب تذهب معها الجهود المبذولة سدى !

ولا تغفل حكومتنا أيدها الله عن مثل هذا الجوانب المهمة إلا أن عامل الوقت له تأثير كبير في تفاقم الإشكاليات وتنامي معوقات الحلول ، سائلين الله أن يوفق ولآت أمرنا لكل ما فيه الخير والسداد والثبات قدما لنموا والتنمية والاستقرار على شتى الجوانب انه سميع مجيب

و دمتم بألف خير

 2  0  1136
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:08 صباحًا الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016.