• ×

08:56 صباحًا , الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016

نُغلي وطنا .. ونرخص أعداءه

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على عباده الذين اصطفى ، أما بعد:
فإن بلاد الحرمين الشريفين ، مهبط الوحي ، ومنبع الرسالة ، ومأرز الإسلام وأهله.. منها شعَّ نور الإسلام فأضاء الأرض شرقاً وغرباً ، فتقبلته الفطرة السليمة ، والعقل الراجح ، والضمير الحي..
وهذا الدين قد تكفل الله ببقائه وحفظه ، ونصر المتمسكين به وتأييدهم ؛ لأنه الدين الحق ، والرسالة الخاتمة ، والمتمسكون به حقّاً هم خير أمة أخرجت للناس..
وهذا الوطن الغالي قام على أساس متين ، هو نشر العقيدة الصافية ، وتحكيم الشريعة في كل شؤونه ، وهذا الأساس - الذي هو تاج على رؤوس أبناء هذا الوطن - هو ما يعتز به كل فرد من أبناء هذا الوطن سواءً كان حاكماً أو محكوماً..
نعم إن ولاة أمورنا - وفقهم الله تعالى - يعلنون في كل مناسبة ، وفي كل محفل ونادٍ ، أنهم لن يحيدوا عن هذا النهج القويم ، والسبيل المستقيم..
وهذا التأكيد والوضوح منهم في هذا الأمر بالذات له دلالاته التي لا تخفى ، ومن أهمها :
1. أنهم أبناء وأحفاد المجاهدين الموحدين لهذا الوطن المترامي الأطراف ، فهم لم يأتوا إلى هذا الوطن على ظهر دبابة أمريكية !، ولم يحكموا الشعب بالكتاب الأخضر ، أو الأسود ، أو الأزرق!! ، وإنما هم أبناء الوطن ، المحكمون لشرع الله المطهر ، والمتمسكون بدينه الحنيف.
2. أنهم يدركون تمام الإدراك أن المتمسك بشرع الله ، المحكم لكتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم هو المظفر المنصور بنصر الله تعالى في أي حال ، وتحت أي ظرف .
3. أنهم يعلمون يقيناً أن أعداء الدين والملة ، وأصحاب الأهواء والشهوات لا يرضيهم شيء ، ولن يرضوا بشيء ، أو يقفوا عند حدٍّ مهما أعطاهم أهل الحق ؛ لأن أهواءهم لا تنتهي ، وشهواتهم لا تنقضي...
وإذا كان الأمر كذلك ، فليس إلا الحزم والشدّة لردع من تسول له نفسه التطاول على دين المجتمع وأمنه واستقراره كائناً من كان.
وإذا كان ولاة الأمر يوجهون الجهات المعنية للمحافظة على أمن الوطن والمواطن ، وأخذ الحيطة والحذر من دعاة الفتنة والضلالة الذين يتربصون بهذا الوطن وأهله ، فإن على كل مواطن حر أبي أن يقوم بواجبه في التصدي لأصحاب الأهواء والشهوات ، وتفنيد شبهاتهم التي يحاولون بها التلبيس على الناس ومخادعتهم بمعسول الوعود ، وبريق السراب الذي يراه الرائي ، لكنه لا يجده أبداً .
إن المظاهرة التي دعا لها بعض أهل الأهواء والأطماع في يوم الجمعة الموافق 6/4/ 1432هـ ، والتي أرادوا بها أن يدخلوا وطننا الغالي في متاهات الآراء المتناقضة ، والأفكار المنحرفة ، والدعوات المشبوهة.. أقول: إن تلك الدعوة قد باءت بالفشل والحمد لله ، وأثبت شعب المملكة أنه شعب وَفيٌّ لحكومة رشيدة ، وأن أبناء هذا الوطن يحبون ولاة أمرهم ، ويتعاملون معهم وفق المنهج الشرعي المؤصل ، الذي من معالمه: السمع والطاعة في العسر واليسر ، والمنشط والمكره ، وأنهم لا ينازعون الأمر أهله ما لم يروا منهم كفاراً بواحاً معهم فيه من الله برهان..
كما أن فشل تلك الدعوة قد أثبت أن الشعب السعودي هو شعب مدرك واعٍ ، يتمسك بالمنهج القويم ، ولا يساوم على أمنه واستقراره من أجل ثُلة مرضت قلوبهم ، وتلوثت عقولهم ، فأصبحوا مرتهنين لجهات خارجية تناصب هذا الوطن وأبناءه العداء السافر .
ألا فلنُغلي وطننا ، ونثبتُ حبنا له ، وصدق انتمائنا إليه ، وذلك بالتلاحم والتكاتف مع ولاة أمرنا وعلمائنا ، والحفاظ على مكتسبات الوطن وانجازاته التنموية.. ولنُرخص أعداءه ، ونحبط مخططاتهم ، وندركَ مكرهم ، ونردّ كيدهم.. والله المستعان ، وعليه التكلان.


الاثنين 1432/4/9هـ



 4  0  1918
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:56 صباحًا الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016.