• ×

04:32 مساءً , الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016

علينا معرفة اهمية الادخار لنواجه مشاكل الاستهلاك

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
علينا معرفة اهمية الادخار لنواجه مشاكل الاستهلاك

بقلم : الأستاذ/ عيسى جبران الفيفي


تعددت الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الدالة على وجوب الاعتدال وعدم الإسراف والحرص على الترشيد في كل أمورنا,ولكن الملاحظ علينا أننا أبعد مما يكون في تطبيق هذه الآيات والأحاديث رغم ما نعانيه اليوم من
ظروف حياتية أثبتت لنا أننا مسرفين في كل أمورنا,إن مصطلح \"الإدخار\"يفتقده الكثير منا في قاموسه الحياتي والقلة منا عرف قيمة هذه الكلمة,وحتى نعرف أننا مدمنين استهلاك اليكم هذه الأمثلة :
عندما نفكر في بناء منزل أقل ما نفكر فيه دورين وملحق أو ثلاثة ادوار بمساحة اجمالية تزيد عن 500متر مربع وكأننا نفكر في تحوليه لشقق مفروشة أو فندق,وإذا بنا ندخل في متاهات الديون التي لاتنتهي, ولو فكرنا قليلا لكان بناء دور واحد يفي بالغرض ولكن المظاهر الاجتماعية هي عذرنا وإلا كيف يبني جاري الأكثر قدرة ثلاثة أدوار وأنا صاحب الدخل المحدود لا ابني مثله,ثم نشتكي من غلاء أسعار البناء والحديد.ما نشاهده أثناء حضور الولائم والأفراح من كثرة الأطعمة الزائدة التي يكون مصيرها صناديق النفايات متجاهلين الكثير من الفقراء من لا يستطيع الحصول على قوت يومه وحينها نشتكي من ارتفاع قيمة الأرز والطماطم.أيضا عندما نشاهد السيارات الواقفة أمام منزل جارك وتعتقد أنه من كرمه لا تنقطع الولائم من داره ولكن يظهر لك فيما بعد أنها سيارات أولاده وكأنهم متخاصمين من الإجتماع في سيارة واحدة ثم نقول كثرت القسايم وزادت أسعار القطع ثم تبحث عن الحلول البعيدة,ومن الأمثلة أيضا أنه يصعب على الكثير عدم حفظ أرقام جوالات البيت من كثرتها فالأب والأم والأولاد والشغالة وحتى دون السادسة من العمر تجد لديه جوال (أرجو أن لا تزعل علي شركات الإتصال)وفي نهاية الشهر تشتكي بأن الشركة أقفلت جوالك لعدم السداد والمشكلة أنك تبحث عن حل بعيد والحل السهل بيدك,وعندما نقوم بأخذ سلفة أوببطاقة ائتمانية ونسافر خارج البلاد ثم نعود ولا نقدر على السداد ونقول حينها ياليتني ذهبت إلى أخي بالطائف وعمي في أبها وكسبت الأجر والتوفير,وهناك الكثير الكثير من الأمثلة التي نشاهدها يوميا.لماذا نحن من الدول المستهلكة هل لأننا دولة نفطية أو لأن ثقافة الادخار لا نعرفها,لماذا نسرف وننفق ثم نقول التضخم مشكلة كبيرة يجب على الدولة حلها.لماذا لم نتعلم أهمية الاعتدال في الانفاق وميزة الادخار والمثل يقول احفظ قرشك الأبيض ليومك الأسود.
وبما أننا مازلنا في موجة الغلاء لماذا لا نجعلها درسا لنا ولأجيالنا لنعدل من ثقافتنا الاستهلاكية ونغير من حياتنا فلا تقدم مع الاستهلاك, والاعتدال في كل الأمور أمر مطلوب كي نحصل على ما نريد.

خاص بفيفاء اون لاين

بواسطة : faifaonline.net
 5  1  4269
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:32 مساءً الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016.