• ×

05:16 مساءً , الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016

تراثنا بين المحافظ والمجدد

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
تراثنا بين المحافظ والمجدد

ما هو التراث ؟ وما أنواعه ؟ لابد لهما من إجابة , أقول ومن وجهة نظر قد تكون صائبة وقد تكون خاطئة .
أما التراث : فهو نتاج الحضارة في جميع ميادين النشاط الإنساني .
وأنواعه نجد تراث العلوم والآداب و تراث الآثار والعمارة وتراث الفلكلور الشعبي والتراث الاقتصادي والاجتماعي وغيرها .
الكلام هنا عن تراث الفلكلور الشعبي في منطقتنا جبال فيفاء , هل هو باقٍ ومُحَافَظا عليه ؟ أم قد اندثر واستبدل برقصات غيره ؟.
اعتقد أن هناك من هو ملتزم بهذا التراث الأصيل ومُحافِظا على تراث آبائه وأجداده ولم يصل لحد الاندثار التام الذي يعتقده البعض .
فنجد في فيفاء العرضات ومنها الطرح والتكثيرة ونجد الزامل والدورية والطرق بجميع ألحانه والهصعة والرزفة والرجحة والمربخة والشارقي ومنه المثلوث .
ولازال البعض ممن يجيدون هذه الألوان تشدوا أصواتهم بها .
إذاً ما المُشْكل الذي جعلني أكتب هذا ؟!
لاشك أن الكل يعلم بفرقتنا الشعبية الموقرة , والكل رأى وسمع مشاركاتها في جنادرية الموسم الماضي وكيف أتحفونا بلون واحد لا يجيدون غيره !!!!
كنت استمع لهم الموسم الماضي وهم _ يُرَنّنون _ في ذلك اللون الذي لا يعدو من فنون فيفاء التراثية إلا الاسم فقط , أما حركاتهم ففيها من الإضافات وكذلك في إلقاء الشعر , حيث جعلونا وكأننا في عسير من خلال اللباس واللحن وإلقاء الأبيات الشعرية , ومع انسجامي بهذه الرقصة الغريبة سمعت تلك الكلمة التي جاءت من أحد الزوار إذْ قال : ( سمجنا ما عندهم إلا هذي , نبي شي جديد ).
من ذلك الوقت وأنا أتمنى التغيير في كل شيء في الفرقة , وظننت خيرا عند قراءتي لفقرات حفل أهالي فيفاء بعودة ملك الإنسانية حيث جاء : أنهم سيؤدون ألوانا شعبية بين الفينة والأخرى , ترقبت بكل شغف , والذي زاد اشتياقي كلمات مقدم الحفل الذي ذكر بأن هذه الألوان من تراث آبائنا وأجدادنا , إلا أنهم زادوا الطين بلة ( ولا تحتاجون ترجمتها كما ترجمها القذافي ) وأعادوا لنا ما فعلوه في الجنادرية !!!
في الجنادرية قلنا لا يهم , فلا أحد يعرف عنا وعن فنوننا الشعبية , ولكن وسط فيفاء وبنفس الطعم والنكهة أعتقد أن هذا العمل فيه من الاستغفال لعقولنا فلابد من وقفة حازمة ممن له غيرة على تراثه .
بفعلهم هذا يرون أنهم المجيدون لجميع الألوان التراثية . وأنا أكاد أجزم بأنهم لا يجيدون غير لون الهصعة العسيرية ( كوكتيل ) .
كذلك في اللباس أين هم من اللباس التراثي , وأنا لا أعيب لباسهم الحالي , ولكن أعيب تسميته بتراث الآباء . فهو ليس تراثا لنا . فتراثنا هو الإزار والشميز بالإضافة لبعض النباتات العطرية التي توضع على الرأس .
إذاً ما الحل ؟ من الذي اختار هذه الفرقة ؟ وعلى أي أساس اختير هذا اللون الذي لا يجيدون حتى أصله ؟ ولماذا أضيف له ما ليس منه ؟ وهل سيضاف له العود والبيانو والطبول مثلا في المستقبل ويقال أنه من تراثنا ؟ هل سنراهم ب ( طيحني وبابا سامحني ) ويقولون تراث ؟
اعتقد أن التراث لا يحتاج إلى تجديد , وإذا كان لابد من التجديد فلا يعتبر تراثا .

بواسطة : كاتب
 8  0  2388
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:16 مساءً الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016.