• ×

07:06 مساءً , الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016

ثمرة الحب والتلاحم بين الراعي والرعية..

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الحمد لله على عظيم فضله ، ووافر إحسانه ، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين ، وعلى آله وصحبه والتابعين .. أما بعد:
فإن أعداء وطننا الغالي ، وقيادتنا الحكيمة ، ومجتمعنا المترابط في أواصره ، والمتكاتف في جميع شؤونه ، قد حاولوا أن يركبوا موجات الفتن التي تعم كثيراً من البلدان ، ليسقطوها في بلاد الحرمين ، فيشتتوا شملنا ، ويمزقوا لُحْمَتنا ، ويشمتوا بنا الحاقدين المتربصين ، الذين لا يألون فينا إلاً ولا ذمة.. فأعلنوا عن جمعة الغضب!!، ولم يجدوا في قواميس اللغة إلا كلمة (الغضب) ؛ وما ذلك إلا لما تمور به صدورهم من الحقد الدفين ، والحسرة التي تفتتُ أكبادهم ، لما يعيشه أهل هذه البلاد من أمن وارف ، ونعمة تامة ، ووحدة صف ، واجتماع كلمة ، على منهج سديد قويم ، مستمد من الكتاب والسنة..
وبعد أن ظنوا أنهم سيجدون لهم آذاناً صاغية في المجتمع السعودي.. أتاهم الله من حيث لم يحتسبوا !! فارتدَّ الغضب عليهم ، فأحبط الله مخططهم ، وأخزاهم ودحرهم ، ولم يعودوا من حملتهم التي أسموهم بحملة حنين ، إلا بخفي حنين كما يقال.. فقد شهد العالم كله أن ذلك اليوم كان جمعة الحب والتلاحم ، والمودة والتراحم بين الشعب الوفي وقيادته الحكيمة ، التي يعرفها الشعب معرفة الابن لأبيه ، والأخ لأخيه..
كما أثبت الشعب السعودي الكريم أنه يدرك مخططات الأعداء ، ويعرف العملاء الخونة الذين يتاجرون بمبادئ الأمة وقضاياها..
وهكذا انتهت جمعة التلاحم والتكاتف لتأتي جمعة الوفاء والرضا ، وكان فارسها الشهم البطل المغوار خادم الحرمين الشريفين الذي شخصت إليه أبصار محبيه من أبناء شعبه الكريم ، وابتهجت برؤيته وسماع توجيهاته الكريمة نفوس وقلوب شعبه الذي تعوَّدَ منه المفاجآت السارة بين فترة وأخرى ..
لقد كانت كلمة خادم الحرمين الشريفين - وفقه الله تعالى - لأبناء شعبه صادقة جياشة ، مفعمة بكل معاني الحب والأبوة الحانية ، فلا تلبيس فيها ولا تزويق ، ولا مخادعة فيها ولا تلفيق .. بل عبارات صادقة ، ولهجة واضحة ، ووجه يشعُّ بالنور والإيمان ، والحب الصادق لأبناء شعبه الوفي الكريم.
ثم أتبع كلمته - حفظه الله تعالى - بالأوامر الملكية السامية ، التي نزلت برداً وسلاماً على قلوبنا ، فأنعشت أرواحنا ، وأبهجت نفوسنا ، وجعلت ألسننا تلهج إلى المولى جلَّ في علاه بالدعاء الصادق لخادم الحرمين الشريفين أن يحفظه الله ، وأن يلبسه لباس الصحة والعافية ، وأن يبارك له في عمره ووقته ، وأهله وولده ، وأن يجمع به كلمة الإسلام والمسلمين..

إن المتأمل في تلك الأوامر الملكية الكريمة يدرك بوضوح أن حكومتنا الرشيدة هي الحريصة الصادقة على أمن الوطن ، وسعادة المواطن ، وليس دعاة الفرقة والفتنة ، والأهواء الشخصية..
إن المواطن الواعي لا ينظر لتلك الأوامر الملكية من المنظار المالي البحت ، ولكن ينظر لها من حيث الشمول والصالح العام ، و من حيث الإصلاح ، والتأسيس لنهضة البلد وإسعاد أبنائه حاضراً ومستقبلاً إن شاء الله تعالى .
نعم لقد كان في تلك الأوامر الملكية الكريمة نصرة للدين ، وتوقير للعلماء ، وإكرام لشعب المملكة الوفي ، وإصلاح حقيقي في الشؤون العامة.. ويبقى علينا أن نصلح أنفسنا وأهلنا ، وأن نكون يداً واحدةً ، وصفاًّ متحداً ، ضد كل الحاقدين المتربصين الذين يوجهون سهامهم المسمومة ، وأحقادهم الدفينة ، ضد ولاة أمورنا وعلمائنا.. ثم إلى كل مواطن حر شريف..
كما علينا أن نعرف لأهل الفضل فضلهم ، وأهل القَدْر قَدْرَهم ، فنتمسك بولائنا لحكومتنا الرشيدة في السر والعلن ، والمنشط والمكره..
كما علينا أن نوقر علماءنا ونحترمهم ، ونلتف حولهم ، ونصدر عن أقوالهم المستمدة من الكتاب والسنة..
اللهم احفظ خادم الحرمين الشريفين ، ومتعه بالصحة والعافية ، وأعزّه بالإسلام وأعزّ الإسلام وأهله به ، وارزقه البطانة الصالحة الناصحة ، التي تدلّه على الخير وتعينه عليه.. اللهم واحفظ وطننا وجميع أوطان المسلمين من كل فتنة وشر.. اللهم آمين ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
السبت 14/ 4/ 1432هـ

 3  0  954
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:06 مساءً الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016.