• ×

07:20 مساءً , الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016

من لسكان ذبـوب ؟!!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
مما لا شك فيه أن الأمن هو أحد مقومات الحياة للفرد و المجتمع بل هو ركيزة أساسية يبنى عليه ما بعده من الضروريات الحياتية اليومية وإن حدث لا سمح الله أي خلل في هذا المركز و تلك القاعدة الهامة لدى أي مجتمع فهذا يعني أن ذلك المجتمع سوف تضطرب أركانه و يختل توازنه بشكل لا يقدر معه ذلك المجتمع على القيام بوظائفه العادية الروتينية عوضا عما يطمح إليه من بناء و تطوير أكان ذلك على المستوى الفردي أو الجماعي , ولأن فيفاء في الغالب هي مجتمع قبلي بالفطرة فإن المجتمع القبلي تأطره سمات و مميزات قل أن توجد في غيره مثل النخوة و الشجاعة و النجدة أو الفزعة و إغاثة الملهوف وهذه السجايا و المميزات لها شروطها , و حدود و أزمنة يكاد بعضها إن تعدتها الشروط و الحدود و الزمن تكاد تكون لا قيمة لها أو يقل نفعها و فائدتها , و أحيانا لا جدوى من التأمل و التأخير و أن تقول (قف يا زمن) فلن يقف الزمن , و الأمور تتجاوزك دون رجعة , وإن ما حدث في الجانب الغربي من وادي ذبوب قبل ليال قريبة معدودة من هجوم و اعتداء على بيت يأوي شخصين أحدهما شيخ طاعن في السن و آخر هالته المفاجأة و المباغتة و هما نائمان اعتدي عليهما بالضرب ثم تربيطهما و سلب ما وجد في البيت , قيل أن المعتدين مجهولون يمنيون بالتحديد , و لأن ذلك البيت يبعد قليلا عن الخط العام والبيوت بمسافة تتراوح من 500م إلى 800م قد مكن الجناة من مغادرة الموقع وهم في اطمئنان تام, وقد كان استنجاد المجني عليهم بالطرق البدائية إلا أن شبابا كانوا في المنتزه الواقع في الضفة الشرقية من الوادي استلموا الإشارة و الإستغاثة وهم يبعدون نحو كيلو , و سارعوا بكل شجاعة و مروءة حالا لإنقاذ المستغيثين و البحث عن الجناة و رغم أنهم لم يجدوا الجناة إلا أن ما قام به هؤلاء الشباب هو عمل جليل و بطولي هام يشكرون عليه فقد قاموا بعمل أقصى ما يستطيعون وقد كان بمقدور غيرهم عمل الأكثر , ولا أملك تفاصيل أكثر و أهل مكة أدرى بشعابها , لكن هناك تساؤلات تجول في الأفكار و أعتقد أن الإجابة عليها تجدي ممن يملك الإجابة , وهي:

هل قامت الجهات المعنية و الأشخاص الإعتباريين وقرابة المعتدى عليهم بالواجب حقا و في الوقت المناسب و الإجراءات الإحترازية المناسبة موقعا و زمنا ؟؟


ماهي الإجابة الشافية المطمئنة لسكان ذبوب و هم بيوتات متباعدة و في الغالب أن كل بيت يسكنه فردان شيخ عاجز و امرأة طاعنة في السن و في مسكن متواضع يغري المعتدين في أي وقت شاءوا وسط غابات يسهل فيها اختفاء المعتدين في وضح النهار ثم إن الحدود ليست ببعيدة ؟؟


وهل قام المشائخ بما هو مفترض منهم من بحث المشكلة مع الجهات الأمنية و رعاياهم حيث أن سكان ذبوب ينتمون لثلاث قبائل ؟؟


وماذا يعمل سكان تلك الجهة و ما هي طبيعة الدفاع عن أنفسهم ؟؟



و هل لو أن أحدهم تصرف دفاعا عن نفسه و عرضه سوف تقلب على رأسه الدنيا و لن تنجيه الحجج الساطعة و البراهين الواضحة هل تمر هذه الواقعة مرور الكرام ولا تعبء بها جهة معينة لا من قريب و لا من بعيد و نعتبر تلك الليلة مثل سائر الليالي تمسي و يصبح يوم جديد مثل بقية الليالي و الأيام لا اهتمام ؟؟


إن ما دعاني لما كتبته هو ما يخيم على أهل ذبوب من خوف و توجس و ترقب خاصة و أن الواقعة سجلت ضد مجهول و لم يشاهدوا في الأيام التالية لتلك الليلة الغدراء ما يطمئنهم و يخفف عنهم روعهم بل إن ما يدعو إلى القلق حقا هو مشاهدة ثلاث مجهولين يحاولون السرقة من أغنام المجني عليهم كما أفاد راعي الغنم و شخص آخر ..


فهل تمر هذه الحادثة مرور الكرام ؟


و هل من شعور بالمسؤولية أم أن الضمائر نائمة و لن تصحو إلا صباح يوم القيامة ..


ودمتم سالمين ..

بواسطة : faifaonline.net
 11  0  1438
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:20 مساءً الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016.