• ×

03:29 مساءً , الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016

نفض الغبار !!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
مسلسل طويل من الامل والالم البحث والانتظار ومتاهات العجز والحرمان دراما عاشتها خريجات معاهد المعلمات بكل تفاصيلها المضنية طيلة خمسة عشر عاما بدأ بكتابة فصولها ذلك المسؤول وأبى إلا ان يخرجها الماً وحرمانا
وها هي شخصياتها المحها على قارعة الطريق اقرب لسن التقاعد منه لسن التوظيف .
احداهن تبكي سنين حياتها الضائعة والتي لن تُحسب ضمن خدمتها عند تقاعدها القريب والأخرى تقول تقاعد زوجي وتخرج ابنائي ولم تعد لي رغبة لبداية حياة جديدة .
اما تلك الجالسة بعيداً فتقول فرحتي بقرار التعيين قد انطفأت من سنين سلبني اياها جريي هنا وهناك بحثا عن حياة كريمة فتارة اعمل بعقد مسائي وتارة بديله لمعلمة صباحي وعندما يُستغنى عني كأي اريكة في مخزن الخردوات ابحث عن عمل في المشاغل والمحلات لقد فترت الهمة وضعفت القدرة وضاعت الموهبة .
استماتت هؤلاء الخريجات لأكثر من خمسة عشر عاما في المطالبة بحقهن المشروع في العمل حيث توالت وزارات وتعاقبت ادارات وهن لا زلن يطالبن . رفعن القضايا ودفعن اتعاب المحاماة والمسؤول في سبات لم يكلف نفسه عبئ التفكير في معاناتهن خوفا على الكرسي من رياح التعيين..
ولعل المسؤول نادم على قراره هذا او متوقع انه سابق لأوانه عندما يليه بقرار اخر يتوعد فيه بإلغاء ترشيح خريجات معاهد المعلمات إذا ثبت عملهن في وظائف موازية .
متمنياً لو تتوازى كل الاضلاع لتصبح أمامه صفحة هندسية لا وجود لخريجات معاهد المعلمات ممن اكل عليهن الدهر وشرب .
خطأ اخر للمسؤول يرمي بتبعاته على كاهل خريجات معاهد المعلمات وكان الاولى به التنسيق بين اداراته للفرز والتنقيح لمن تعمل ومن لا تعمل قبل ان يصدر قراره .
ولو خرج هذا المسؤول للميدان في رداء عمر بن الخطاب عندما كان يخرج ليتفقد الرعية لسمع ما سمعته ورى ما رايته وربما بكى لحالهن وادرك ان قراره جاء متأخر جدا .
والعقبى لدى خريجات البكالوريوس بالمسرات فمن نفض الغبار عن خريجات المعاهد اليوم يذيب عنهن الجليد غدا .
متى سيستشعر كل مسؤول المسؤولية والحمل الملقى على عاتقه ويحقق تطلعات القيادة لخدمة ورفاهية المواطن في الوقت المناسب بعيداً عن التسويف والتأجيل ام هل ينتظر من يقوم بأعماله بدلا ًعنه .
ان استشعار عظم المسؤولية ترسمه وتترجمه قرارات خادم الحرمين الشريفين كرسالة يجب ان يعيها كل مسؤول و يتخذ منها درساً في تأدية الأمانة والقيام بالواجب .
ليس عيباً ان نخطأ ولكن العيب ان نستمر في الخطأ ولنتدارك الموقف وننقذ ما يمكن انقاذه ونضمن الخروج بأقل قدر من الخسائر لا بد من قرار اخر يقضي باعتماد برامج اعادت تأهيل وتدريب خريجات المعاهد الهدف منها مساعدتهن على ايقاظ احلامهن الوردية الحالمة لمستقبل مشرق والتي تحولت لكوابيس بفعل السنين واجترار تلك القدرات والمواهب الرائعة التي تجمدت وراء جدران منازلهن .
كما ولا بد من اعادة النظر في الخطط الخمسية و العشرية سطحية كانت او جذرية التنفيذية منها والتشغيلية والتي يزود بها الميدان سنويا ويرفع بتقارير نجاحها أي نجاح ذلك وموادنا الدراسية مجمدة لأكثر من نصف عام دراسي ومعلماتنا مجمدات في منازلهن .
اين التخطيط الجاد المبني على دراسة ميدانية لمعالجة قضايا ومشكلات الميدان المعادلة سهلة جدا ولا تحتاج لعقل عبقري لحلها بل ان الأبله قادر على حلها .
مدارسنا تحتاج لمعلمات والمعلمات في منازلهن عاطلات عن العمل اذن اين التوظيف سيقال التخصصات المطلوبة غير موجودة والعاطلات يحملن مؤهل لا حاجة للميدان له اذن لماذا نستمر في تخريج افواج لا يحتاجها سوق العمل ونجعلهم ضمن قائمة العاطلين عن العمل نصرف لهم بدل بطالة .
ان مستقبل طالباتنا اليوم مرهون بمدى التكامل والتنسيق من الجامعات مع وزارة الخدمة المدنية ووزارة التربية والتعليم لشغل مقاعد الجامعات بالتخصصات النادرة والتي يحدث العجز بها في مدارسنا ولا شك ان استحداث وزارة المالية وظائف جديدة كفيل بخلق فرص عمل جديدة يحتاجها سوق العمل والحمد لله نحن نعيش في بلد خيره وفير .
ومما يسهم في تقليص حجم معاناة خريجات بنات القطاع الجبلي والمناطق النائية توطين وظائف المعلمات الشاغرة في المناطق النائية من نفس خريجات تلك المناطق واستثنائهن من قوائم مفاضلة وزارة الخدمة المدنية .
مذكرة المسؤول بأنه ما لم تَستحدث الوزارة ألية صارمة تغلق كل ابواب التلاعب في اثبات الاقامة فأنه لن يكون هناك جدوى من هذا التوجه وسنعود لنقطة البداية من جديد .


بواسطة : أمرأة
 1  0  939
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:29 مساءً الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016.