• ×

03:31 مساءً , الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016

وظيفة مربية منزلية 

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
في أغلب دول العالم تم إلغاء استقدام المربيات للمنازل من الخارج أو ضيق عليه وشدد عليه الخناق, وتم الاستغناء عن الأجنبيات بمربيات من نفس البلد. ولا يخفى على كل لبيب ما لهذا الفعل من المحامد وكم ستدفع به من المفاسد. وفي مدينتنا الحبيبة فيفاء كما يعلم الجميع أن أغلب البنات في البيوت بلا عمل, وقد يتفق أن في البيت الواحد أربع أو خمس فتيات قد أنهين الدراسة الثانوية أو الجامعية وهن الآن بلا عمل, وهذه الصورة قد تبدو مقبولة نوعاً ما في ما إذا كان دخل الأسرة كبيراً, أما إذا كان دخل الأسرة متوسطاً أو ضعيفاً فإن هذه الصورة غير مقبولة إطلاقاً. في حين أن بنات الفلبين وإندونيسيا يملأن البيوت في فيفاء, ويشكلن خطراً على أخلاق أبنائنا وبناتنا , وعلى لغتهم , زد على ذلك ما قد تسببه بعض المربيات من فتنة داخل البيت وخصوصاً إذا كان في البيت مراهقين , وكثير من هذه التجاوزات أو لا سمح الله قد تصل إلى الفاحشة يتم السكوت عنها ويكتفى بترحيل المتسببة في ذلك . أما إذا التفتنا إلى الجوانب المادية التي تعانيها الأسر نتيجة الإتيان بالمربيات من الخارج فإنها لا تكاد تخفى على أحد , وأنا أتحدث هنا في الأسر التي حاجتها إلى المربيات حاجة ماسة وليس ترفاً, فبداية من الاستقدام الذي يتطلب مبلغا ضخماً قد يصل إلى عشرة آلاف ريال كل سنتين, هذا إذا افترضنا أنها ستبقى سنتين وإلا فأكثر المربيات يعمدن للهرب بعد انتهاء فترة التجربة, أو قد يلجأن إلى بعض التصرفات التي تكره الأسرة فيها وتجبرها على طردها. وبعد ذلك يأتي تخصيص غرفة خاصة لها في البيت , ثم تكاليف علاجها وما إلى ذلك من النفقات التي تستنزف ميزانية الأسرة. أما إذا انتقلنا إلى الجوانب الأخرى فإننا لا نكاد نجد إيجابية واحدة للمربيات الأجنبيات, فمثلاً عندما ترغب الأسرة في التنزه أو السفر للسياحة فإنها تقف أمام خيارين أحلاهما مر, إما أن تأخذ المربية معها وتنغص عليها النزهة وإما تتركها في البيت. أيضاً عندما تذهب ربة البيت لعملها أو لزيارة صديقة ولا يوجد في البيت إلا الزوج فإنه سيقع بين خيارين أحلاهما مر كذلك, فإما أن يخرج ويتسكع في الشوارع ويدور حول البيت كالمجنون حتى ترجع الزوجة, أو أنه يبقى في البيت مع المربية ويقع في الخلوة المحرمة شرعاً . وإذا نظرنا من زاوية أخرى فكثير من الأسر تحتاج للمربية لشهر أو شهرين فقط , فإما أن يلجأوا للاستقدام , أو يبحثوا عن المربيات الهاربات اللاتي يعملن بالساعات . وخلاصة القول فكل الإيجابيات في العمل على مشروع عمل المربيات المحليات كبديل اجتماعي واقتصادي وتربوي للمربيات الأجنبيات. والسؤال الملح الآن من الذي سيتبنى هذا المشروع الوطني المهم , مع أن المبشرات لعمل فتياتنا كمربيات في البيوت قد بدأت ؟

بواسطة : أمرأة
 24  0  1873
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:31 مساءً الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016.