• ×

03:16 صباحًا , السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016

خطر الرافضة على الإسلام والمسلمين رقم (1)

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الحمد لله وكفى ، وسلام على عباده الذين اصطفى ، أما بعد:
فإن الرافضة الذين يتسترون بدعوى حب آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم هم في الحقيقة خطر على الإسلام والمسلمين يساوي خطر اليهود الحاقدين ، الذين يعتقدون أنهم شعب الله المختار!!.
وسوف أسوق للقارئ الكريم هنا ملخصاً لمعتقد الشيعة الرافضة حتى يرى ويعلم أيّ عدوٍّ نواجه ؟! ، وأيّ فكر يعشعش في رؤوسهم المتحجرة ، وعقولهم المنحرفة ، وقلوبهم الحاقدة على الإسلام وأهله.
وللاختصار أقول: يقوم مذهبهم على نقطتين رئيسيتين ، هما أساس الانحراف والضلال عندهم:
الأولى: جعلهم الإمامة أعظم أصول الدين وأهم أركانه:
حيث يزعمون أنها بنص من الله عز وجل وأنها محصورة في الأئمة الإثني عشر ، وأن من لم يؤمن بها أو جحدها فهو كافر ضالٌّ مخلد في النار!!. ففي الكافي يروي الكليني عن أبي جعفر قال: (( بني الإسلام على خمس : على الصلاة , والزكاة، والحج ، والولاية ، ولم ينادى بشيء كما نودي بالولاية...))
ويقول المجلسي: (( ولا ريب في أن الولاية والاعتقاد بإمامة الأئمة عليهم السلام والإذعان لهم
من جملة أصول الدين ، وأفضل من جميع الأعمال... )) .
ويقول ابن بابويه القمي: (( واعتقادنا فيمن جحد إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه السلام - أنه كمن جحد نبوة جميع الأنبياء ، واعتقادنا فيمن أقر بأمير المؤمنين وأنكر واحداً من بعده من الأئمة أنه بمنزلة من أقر بجميع الأنبياء ، وأنكر نبوة محمد صلى الله عليه وآله وسلم)).

بل يعتقدون أن إنكار النبوة أهون من إنكار الإمامة ، يقول ابن مطهر الحلي: (( الإمامة لطف عام ، والنبوة لطف خاص ... وإنكار اللطف العام شر من إنكار اللطف الخاص )).
فجعل الذين أنكروا نبوة الأنبياء أهون وأقل شرّاً ممن أنكروا إمامة الأئمة المزعومين!!.
وينقل شيخهم المفيد اتفاقهم على هذا المذهب في تكفير أمة الإسلام ، فيقول:(( اتفقت الإمامية على أن من أنكر إمامة أحد من الأئمة ، وجحد ما أوجبه الله تعالى له من فرض الطاعة فهو كافر ضالٌّ مستحق للخلود في النار)).

وقد بلغ الأمر بشيخهم نعمة الله الجزائري أن يُعلن انفصال الشيعة عن المسلمين بسبب قضية الإمامة ، فيقول: ((لم نجتمع معهم على إله ولا نبي ولا إمام ؛ وذلك أنهم يقولون : إن ربهم هو الذي كان محمد صلى الله عليه وآله وسلم نبيه ، وخليفته بعده أبو بكر.. ونحن لا نقول بهذا الرب ولا بذلك النبي ؛ بل نقول : إن الرب الذي خليفة نبيه أبو بكر ليس ربنا ، ولا ذلك النبي نبينا )).

وهذا الاعتراض على الله عز وجل وعلى قدره جل جلاله ! هو ما سلكه الخميني أيضاً فقد اعترض على الله سبحانه وتعالى ؛ لأنه شاء بحكمته سبحانه أن يحكم عثمان ومعاوية ويزيد...
فيقول: (( نحن نعبد إلهاً نعرف أن أعماله ترتكز على أساس العقل ولا يعمل عملاً يخالف العقل ، لا إلهاً يبني بناءً شامخاً من التأله والعدالة والتدين ، ثم يخربه بيده ويعطي الإمارة ليزيد ومعاوية وعثمان وأمثالهم من المهاجمين ، ولا يحدد المطلوب من الناس بعد النبي إلى الأبد حتى لا يساعد في تأسيس بناء الظلم والجور)).

وقد أشار ابن تيمية رحمه الله تعالى كما في الفتاوى: إلى أن أكثر محققي الشيعة الرافضة: يرون أن أبا بكر وعمر ، وأكثر المهاجرين والأنصار ، وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم ؛ مثل : عائشة، وحفصة ، وسائر أئمة المسلمين وعامتهم ما آمنوا بالله طرفة عين قط ؛ لأن الإيمان الذي يتعقبه الكفر عندهم يكون باطلاً من أصله ، ومنهم من يرى أن فرج النبي صلى الله عليه وسلم الذي جامع به عائشة وحفصة لا بد أن تمسَّه النار ؛ ليطهر بذلك من وطء الكوافر على زعمهم ؛ لأن وطء الكوافر حرام عندهم.

النقطة الثانية: غلوهم في الأئمة وقولهم بعصمتهم من الخطأ والسهو والنسيان ، بل رفعهم
فوق منزلة الأنبياء والملائكة!! ، وإعطائهم بعضاً من خصائص الله عز وجل وصفاته ، كإحياء
الموتى وإخراجهم من القبور! وعلم الغيب!! تعالى الله عمّا يقولون علواً كبيراً:
يقول الكليني في أصول الكافي : (( ... وكان أمير المؤمنين صلوات الله عليه كثيراً ما يقول أنا قسيم الله بين الجنة والنار ، أنا الفاروق الأكبر ، أنا صاحب العصا والميسم ، ولقد أقرَّت لي جميع الملائكة والروح والرسل بمثل ما أقرّوا به لمحمد...)).
ويقول: (( ولقد أعطيت خصالاً ما سبقني إليها أحد قبلي ، علمتُ المنايا والبلايا والأنساب وفصل الخطاب ، فلم يفتني ما سبقني ، ولم يعزب عني ما غاب عني...)).
وليست هذه الخصال مختصة بعلي رضي الله عنه ، بل إن الأئمة الإثني عشر متصفون بهذه الصفات ، فهم يزعمون أن علياً بن موسى ، الإمام الثامن عندهم قال: (( أما بعد... فحن أمناء الله في أرضه ، عندنا علم البلايا والمنايا وأنساب العرب ، ومولد الإسلام ، وإنا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الإيمان ، وحقيقة النفاق...))
ويزعمون أن أبا عبد الله - عليه السلام - قال: (( إني لأعلم ما في السموات وما في الأرض، وأعلم ما في الجنة وما في النار ، وأعلم ما كان وما يكون )).
وأقول : ماذا بقي لله ؟!! ، تعالى الله عمّا يقول المفترون علواً كبيراً .

وينقل الكليني أيضاً عن جعفر الصادق قوله: (( نحن خزان علم الله ، نحن تراجمة أمر الله ، نحن قوم معصومون أمر الله بطاعتنا ونهى عن معصيتنا نحن حجة الله البالغة...)).
ويقول الخميني في بيان منزلة الأئمة : (( فإن للإمام مقاماً محموداً ودرجة سامية ، وخلافة تكوينية تخضع لولايتها وسيطرتها جميع ذرات هذا الكون )) .
ويقول: (( والأئمة الذين لا نتصور فيهم السهو أو الغفلة )) .
ويقول: (( ومن ضروريات مذهبنا أن لأئمتنا مقاماً لا يبلغه مَلَكٌ مقرب ، ولا نبي مرسل ، وأن تعاليم الأئمة كتعاليم القرآن يجب تنفيذها واتباعها )).
ويقول أيضاً: وقد ورد عنهم - عليهم السلام -: (( إن لنا حالات لا يسعها مَلَك مقرَّب ولا نبي مرسل )).
وهو بهذا يرفع الأئمة إلى مقام فوق مقام البشر - بما فيهم الأنبياء والرسل ، بل وفوق مقام وقدرة الملائكة - عليهم السلام - ، نعوذ بالله من الجهل والهوى والخذلان.
وأخيراً أنقل لإخواني المسلمين الموحدين ما قاله نعمة الله الجزائري رواية عن محمد الباقر وهو يحكي خطبة لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، أنه قال بعد أن تلى هذه الآية:  وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ
قال - عليه السلام - ، يعني : (( يعبدونني ولا يتقون أحداً ؛ لأن لي رجعة بعد رجعة ، وحياة بعد حياة. أنا صاحب الرجعات ، وصاحب الصولات ، وصاحب الانتقامات ، وصاحب الدولة العجيبة. أنا حصن الحديد ، وأنا عبد الله وأخو رسوله ، وأنا أمين الله على علمه ، وصندوق سرّه ، وحجابه وصراطه ، وميزانه وكلمته ، أنا أسماء الله الحسنى وأمثاله العليا وآياته الكبرى ، أنا صاحب الجنة والنار ، أسكن أهل الجنة في جنتهم وأهل النار في نارهم ، وأنا الذي أزوِّج أهل الجنة ، وإليَّ مرجع هذا الخلق في القيامة ، وعليَّ حسابهم .
وأنا المؤذن على الأعراف ، وأنا الذي أظهر آخر الزمان في عين الشمس ، وأنا دابة الأرض التي ذكرها الله في الكتاب أظهر آخر الزمان ، ومعي عصا موسى وخاتم سليمان أضعه في وجه المؤمن والكافر ، فتنقش فيه هذا مؤمن حقّاً ، وهذا كافر حقّاً .
وأنا أمير المؤمنين ، وإمام المتقين ، ولسان المتكلمين ، وخاتم أوصياء النبيين ووارثهم ، وخليفة الله على العالمين ، وأنا الذي علمني الله علم البلايا والمنايا ، وعلم القضاء بين الناس ، وأنا الذي سُخِّر لي الرعد والبرق والسحاب ، والظلمة والنور والرياح ، والجبال والبحار والشمس والقمر والنجوم ...)). تعالى الله عن هذا الإفك والافتراء.
وغلوهم في الأئمة مما يطول الكلام فيه ، وفيما تقدم من إشارات ما يغني لمن أراد معرفة حقيقة مذهبهم المنحرف.
بقي أخي الكريم أن تعلم أنه قد ترتب على هذا الغلو والتكفير مصائب وكوارث على أمة الإسلام لها أول وليس لها آخر.. فقد كان من نتائج هذه العقيدة المنحرفة ما يلي:
1. زعمهم تحريف القرآن الكريم !!.
2. تكفيرهم الصحابة الكرام رضي الله عنهم ، وسبهم ولعنهم والافتراء عليهم !!.
3. اعتقادهم أن أهل السنّة كفار أرجاس أنجاس حلال الدم والمال !!.
4. يعتقد الشيعة الرافضة أن إمامهم المنتظر( الثاني عشر) إذا خرج سوف يقتل العرب عامة ، وأهل السنة والجماعة خاصة ، وأنه سوف يُحْيي أبا بكر وعمر ليصلبهما عدة مرات!! ، وكذلك عائشة لقيم عليها الحد ! ويعذبها ! انتقاماً منها!! ، بل وأنه سوف يحكم بغير شريعة محمد صلى الله عليه وسلم!!.
5. يعتقد الشيعة الإمامية الرافضة أن جميع الحكومات الإسلامية حكومات مُغْتصِبَةٌ غير شرعية وأن الإمام سوف يحاكم ويعدم كل من تولى الحكم من عهد أبي بكر وعمر رضي الله عنهما إلى تاريخ خروج مهديهم المنتظر!! .
وهذا ما سيتم التطرق إليه في المقالات اللاحقة إن شاء الله تعالى.

علي بن يحيى جابر الفيفي
الأحد 12/ 6/ 1432هـ.


 7  0  864
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:16 صباحًا السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016.