• ×

10:44 صباحًا , الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016

انتخاب أم إضطهاد؟!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
انتخاب أم اضطهاد
الانتخابات البلدية تجربة وطنية لممارسة حق المواطن الديمقراطي وحقه في الاختيار وهي رغم ما لها وما عليها ؛ ورغم محدودية صلاحيات المجلس ؛ ورغم أن الانتخاب لا يشمل إلا نصف أعضاء المجلس إلا أنها بادرة جيدة وخطوة على طريق وعي المواطن بحقه في الاختيار والتصويت .
ونحن في فيفاء كغيرنا من محافظات ومراكز المملكة عشنا التجربة الأولى للانتخابات إلا أننا عشناها بطريقة غير ديمقراطية فكانت النتيجة ما يعرفه الجميع .
وها نحن نكرر نفس الخطأ بل والله أدهى وأعظم وأمر ، حين اجتمع مجموعة من مشايخ فيفاء ليصادروا عقول الناس وأماناتهم وينهجون النهج الفرعوني ( ما أريكم إلا ما أرى ) يجتمعون مساء السبت الماضي في مكان إذا عرفتموه عرفتم نتائج الاجتماع وأهدافه ، اجتمعوا ليقرروا أنه لا يوجد في فيفاء إلا أربعة رجال أكفاء والبقية ......
وهنا أتمنى من القارئ الكريم أن يتأمل معي هذه الأسئلة :
لماذا لا تبقى الانتخابات ديمقراطية وحرة ونزيهة ، ولن يصل إلا من فيه الخير والصلاح؟
لماذا نضطهد الناس في عقولهم وأمانتهم ونصادر على حقهم في الاختيار ؟
مهما حصل ومهما كانت النتيجة . أليس من يصل في النهاية هو فيفي ؟
ألا يوجد في فيفاء إلا أربعة لا خامس لهم ؟
ما هي المعايير التي استندوا عليها في فرض هؤلاء الأربعة ؟
لماذا يرضى هؤلاء الأربعة أن يكون لعبة في أيادي ... ؟
لماذا أُكدوا في الاجتماع على مسألة قسمت فيفاء إلى نصفيين وتغييب مشايخ النصف الأخر؟
لماذا لا يكتفي المشايخ بالنصف المعين ويتركون للناس حرية اختيار النصف الأخر ؟
ألم نعتبر من دروس الماضي وتجربتنا الأليمة وما نتج عنها من مجلس أنتم تعرفونه؟
أليس بعض المشايخ هم من وقف حجر عثرة في طريق التنمية في فيفاء . وليس أدل على ذلك من طريق خادم الحرمين الشريفين وموقفهم منه ......
مع احترامي وتقديري لهؤلاء الأربعة إلا أنني أرفض وبشدة فرض أي شخص على الناس مهما كان ومهما بلغت مكانته ، وأنا لا أطعن في هؤلاء الأربعة ؛ وإن كان الطعن فيهم ممكن انتخابياً إلا أنني أربى بهم أن ينهجوا هذا النهج وأن يرضوا بهذا الأسلوب ، وأقول وبصدق لو دخلوا من تلقاء أنفسهم لاحترنا من نختار منهم ، أما وقد فرضوا علينا فلا وألف لا .
وأخير أوجه نداءين :
النداء الأول : لهؤلاء الأربعة :
أتمنى من كل أعماق قلبي أن تحافظوا على مكانتكم وتترفعوا عن أن تكونوا وسيلة لمصادرة الإرادات واضطهاد الناس بسبب قربكم من المشايخ ، فإذا قُدر أنكم وصلتم للمجلس ـ وإن كنت أشك في ذلك ـ فلن يقول أحد أنكم وصلتم بمكانتكم وحب الناس لكم وثقتهم فيكم ، بل سيقال .... وهذا ما لا أخالكم ترضونه أبداً .
النداء الثاني لأهالي فيفاء الأوفياء :
التصويت والاختيار أمانه ستسألون عنها يوم القيامة فلا تغتروا بالحياة الدنيا ومشايخها ؛ والتصويت شهادة وتزكية تزكي بها من ترى أنت أنه أهل لذلك وتبرأ به الذمة ، وأظن أن الناخب الفيفي قد بلغ رشده ويستطيع الاختيار ولو لم يختار له شيخه ؛ أو بالأصح يفرض عليه ما يريد .
كفى اضطهاد ودعونا نمارس الانتخابات بحرية وديمقراطية .
محب فيفاء

بواسطة : المشراح
 14  0  1273
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:44 صباحًا الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016.