• ×

05:24 صباحًا , السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016

..إذ لا يمكنك أن تنام وأمعاؤك يقرصها الجوع

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
يقول الخبر مؤسسة هولندية تقوم وبمساعدة مجموعة من المتطوعين وذلك كل مساء بجولات داخل أحياء الفقراء وشعارهم هو[ أنت في هولندا إذ لا يمكنك أن تنام وأمعاؤك يقرصها الجوع] وتجوب سياراتهم كل الأحياء بحثا عن الفقراء ويقول الخبر أيضا أن النظام الاجتماعي الهولندي لا يسمح بوجود فقراء وبلا مسكن حيث من حق المواطن الهولندي أن يصرف له بدل بطالة ومسكن وكانت فكرة هذا البنك شابه هولندية كانت تجهز الأطعمة من بيتها وتوزعها على الفقراء وبعد ذلك توسع العمل بانضمام المتطوعين حتى أصبحت مؤسسة كبيرة تمول بشكل كبير............. انتهى الخبر
ونقول هنا يا للعجب هذه دولة كافرة وأوجدت فيها تلك المؤسسة الخيرية وبفكرة جزء من مجتمعهم ((امرأة)) متحمسة استطاعت أن تحول فكرتها إلى عمل خيري كبير ويشارك فيه ميسوري الحال وتدعم هذه المؤسسة دعم هائل كما جاء في الخبر المنشور0
يا للعجب فديننا يحثنا على التكافل الاجتماعي وديننا يحثنا على أن يتصدق الغني على الفقير وان يخرج الغني زكاة ماله وتعطى للفقير كذلك ديننا حثنا على كفالة اليتيم لمافيها من الأجر العظيم حيث من كفل اليتيم فهو في الجنة كذلك حثنا ديننا على أن تهدي لجارك من بعض طعامك وخاصة إذا كان فقيرا ومحتاج .....
يا للعجب ففي عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه- أوجد صندوق الخراج وكانت فائدته انه عندما يحصل للناس قحط فانه يصرف لهم من ذلك الصندوق وكان يصرف للمسلمين عامة ولا يخفى على احد قصته المشهورة عندما كان في المدينة وكان بها قحط وجوع فمن الجوع ظهرت أصوات بطنه وهو الخليفة فقال قرقر أولا تقرقر فلن تأكل حتى تأكل امة محمد وهو خليفة المسلمين وفي عهد عمر بن عبد العزيز رحمه الله- لم يجد الأغنياء من يأخذ صدقاتهم نظرا لغنى الناس في ذلك الزمان كل ذلك من عدل عمر بن عبدالعزيز 0
إن المتأمل لما يحدث في عصرنا الحاضر من تبذير لا مبرر له في ظل وجود الأنعام التي أسبغها الباري عز وجل فانه يعجب أن تفعل تلك الأمور من أبناء امة محمد فعلى سبيل المثال لا الحصر عندما يهم احدنا بإعداد مناسبة ويدعو عليهاالاصحاب والأحباب والأخوان وهذا شيء طبعا حلال لاغبار عليه فهو من الكرم الذي حث عليه ديننا الحنيف ولكن الذي يحصل أننا نبالغ في كل شيء ونفعل الأمور التي لا ترضي الرحمن فعندما تدعو مثلا خمسة أشخاص وتقدم لهم ذبيحة كاملة فهذا تبذير كبير وبعد الأكل يبقى الكثيرمن الطعام أين يذهب طبعا إلى الزبالة 0
في ضوء الماضي أتمنى أن تخرج عندنا فكرة كتلك التي حدثت في هولندا فنحن الأولى بها فلماذا لا يوجد في كل حي من أحيائنا رجال يجندون أنفسهم لمساعدة الفقراء على العيش الرغيد وبناء مؤسسة تدعم من أصحاب الحي ويكون له مجلس إدارة وأعضاء وأمناء ويكون لها ميزانية خاصة بحيث تفتح ملفات و حسابات لكل فقير في ذلك الحي حيث يمول بما يحتاج من مأكل ومشرب ولبس ومال إلى أن يعتدل حاله أو يجد عمل يغنيه عن المؤسسة لاسيما وأننا نحتسب في أعمالنا تلك الأجر والمثوبة وبذلك نحقق التلاحم والتكافل الاجتماعي مع إبراز جهود الدولة في ذلك الجانب فهي تعطي الضمان الاجتماعي للفقراء ولكن هذا الضمان لا يكفي ولا بد للمواطن من دور كما ذكرت آنفاً0

بواسطة : سعيد آل شتوي
 5  0  711
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:24 صباحًا السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016.