• ×

08:19 مساءً , الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016

خطر الرافضة على الإسلام والمسلمين رقم (2)

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الحمد لله وكفى ، وسلام على عباده الذين اصطفى ، أما بعد:
فإن الرافضة الذين يتسترون بدعوى حب آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم هم في الحقيقة خطر على الإسلام والمسلمين يساوي خطر اليهود الحاقدين ، الذين يعتقدون أنهم شعب الله المختار!!.
وقد سبق أن وعدتُ القارئ الكريم أن أسوق له ملخصاً لمعتقد الشيعة الرافضة حتى يرى ويعلم أيّ عدوٍّ نواجه ؟! ، وأيّ فكر يعشعش في رؤوسهم المتحجرة ، وعقولهم المنحرفة ، وقلوبهم الحاقدة على الإسلام وأهله.
وقلتُ اختصاراً : إن مذهبهم يقوم على نقطتين رئيسيتين ، هما أساس الانحراف والضلال عندهم:
الأولى: جعلهم الإمامة أعظم أصول الدين وأهم أركانه:
والثانية: غلوهم في الأئمة وقولهم بعصمتهم من الخطأ والسهو والنسيان ، بل رفعهم فوق منزلة الأنبياء والملائكة!! ، وإعطائهم بعضاً من خصائص الله عز وجل وصفاته ، كإحياء الموتى وإخراجهم من القبور! وعلم الغيب!! تعالى الله عمّا يقولون علواً كبيراً.

وقد أشرتُ في المقال الأول أنه قد ترتب على هذا الغلو والتكفير الذي يدين به غالبية الشيعة الرافضة مصائب وكوارث على أمة الإسلام لها أول وليس لها آخر.. فقد كان من نتائج هذه العقيدة المنحرفة ما يلي:
أولاً: زعمهم تحريف القرآن الكريم !!:
إن مما هو معلوم بالضرورة من دين الإسلام أن القرآن كلام الله عز وجل ، وأنه محفوظ بحفظ الله له من الزيادة والنقصان ، والتبديل والتحريف كما قال تعالى: (( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ )).
هذه هي عقيدة المسلمين في كتاب الله عز وجل. أما الشيعة الإمامية الرافضة فقد زعموا أنه حُرّف! ، وبُدّل!، وزيد فيه ! ، ونقّص منه !!. وقد جمع المحدث النوري الطبرسي في إثبات تحريفه كتاباً ضخم الحجم سماه (( فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب )) جمع فيه أكثر من ألفي رواية تنص على التحريف ، وجمع فيه أقوال جميع الفقهاء وعلماء الشيعة في التصريح بتحريف القرآن الموجود اليوم بين أيدي المسلمين ، حيث أثبت أن جميع علماء الشيعة وفقهاءَهم المتقدمين منهم والمتأخرين يقولون: (( إن هذا القرآن الموجود اليوم بين أيدي المسلمين محرَّف))!!.
قال السيد أبو الحسن العاملي: ((وعندي في وضوح صحة هذا القول أي القول بتحريف القرآن بعد تتبع الأخبار وتفحص الآثار بحيث يمكن الحكم بكونه من ضروريات مذهب التشيع وأنه من أكبر مقاصد غصب الخلافة...)).
وقال السيد نعمة الله الجزائري ردّاً على من يقول بعدم التحريف : (( إن تسليم تواتره عن الوحي الإلهي ، وكون الكل قد نزل به الروح الأمين يُفْضِي إلى طرح الأخبار المستفيضة مع أن أصحابنا قد أطبقوا على صحتها والتصديق بها )) .

ثانياً : تكفيرهم الصحابة الكرام رضي الله عنهم ، وسبهم ولعنهم والافتراء عليهم !!:

يقول الشيخ أبو بكر الجزائري: (( هذا المعتقد يكاد يُجمع عليه رؤساء الشيعة من فقهائهم وعلمائهم ، وبذلك تنطق تآليفهم وتصرح كتبهم ، وما تَرَكَ الإعلان به أحدٌ منهم إلا من باب التقية الواجبة عندهم...)).
جاء في كتاب ( روضة الكافي ) للكليني قوله عن أبي جعفر قال: (( ارتدَّ الناس بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلا ثلاثة : هم المقداد ، وسلمان ، وأبو ذر.
كما جاء في ( تفسير الصافي ) والذي هو من أشهر وأجلّ تفاسير الشيعة وأكثرها اعتباراً- روايات كثيرة تؤكد هذا المعتقد ، وهو أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ارتدّوا بعد وفاته إلا آل البيت ونفراً قليلاً ...)) .
ويقول شيخهم نعمة الله الجزائري: (( الإمامية قالوا بالنص الجلي على إمامة عليٍّ ، وكفَّروا الصحابة ، ووقعوا فيهم ، وساقوا الإمامة إلى جعفر الصادق ، وبعده إلى أولاده المعصومين - عليهم السلام - ، ومؤلف هذا الكتاب أي نعمة الله الجزائري - من هذه الفرقة ، وهي الناجية إن شاء الله )). فهو يرى أن من لم يؤمن بالإمامة ، ويُكفِّر من جحدها ولو كانوا الصحابة الكرام رضوان الله عليهم فإنه هالك!!.
وقَدْحُ الشيعة الرافضة في الصحابة لا يقف عند هذا الحد من اعتقاد تكفيرهم وردتهم ؛ بل يعتقدون أنهم شرّ خلق الله!! ، وأن الإيمان بالله ورسوله لا يكون إلا بالتبرؤ منهم!! ، وخاصة الخلفاء الثلاثة : أبا بكر وعمر وعثمان ، وأمهات المؤمنين!! .

يقول محمد باقر المجلسي: (( وعقيدتنا في التبرؤ أننا نتبرأ من الأصنام الأربعة : أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، ومعاوية. والنساء الأربع : عائشة ، وحفصة ، وهند ، وأم الحكم ، ومن جميع أشياعهم وأتباعهم ، وأنهم شر خلق الله على وجه الأرض ، وأنه لا يتم الإيمان بالله ورسوله والأئمة إلا بعد التبرؤ من أعدائهم )) .

وقد بلغ من حقدهم على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم استباحة لعنهم ؛ بل تقربهم إلى الله بذلك بشكل يفوق الوصف.
فقد روى الملاَّ كاظم عن أبي حمزة الثمالي افتراء على زين العابدين رحمه الله أنه قال:
(( من لعن الجبت والطاغوت ( أبا بكر ، وعمر ) لعنة واحدة كتب الله له سبعين ألف ألف حسنة، ومحا عنه سبعين ألف ألف سيئة ، ورفع له سبعين ألف ألف درجة ، ومن أمسى يلعنهما لعنة واحدة كتب له مثل ذلك ... وفي آخره: (( من لعنهما لعنة واحدة في كل غداة لم يكتب عليه ذنب في ذلك اليوم حتى يمسي ، ومن أمسى فلعنهما لعنة واحدة لم يكتب عليه ذنب في ليله حتى يصبح )).
فأيُّ دين هذا ؟!، وأي معتقد هذا ؟! الذي لا تُكْتَسَبُ فيه الحسنات ، ولا تُمْحَى السيئات إلا بالعلن والبغض لأحبِّ رجلين عند رسول الله صلى الله عليه وسلم؟!!. إنه الدين المحرف ، والمعتقد الفاسد الخبيث ولا شيء غير ذلك.
ومن الأدعية المشهورة عندهم ما يسمّونه بدعاء صنمي قريش ، ويعنون بهما : أبا بكر وعمر رضي الله عنهما ، وينسبونه ظلماً وزوراً لعلي رضي الله عنه. يقولون فيه: (( اللهم صل على محمد وآل محمد ، والعن صنمي قريش وجبتيهما وطاغوتيهما وإفكيهما ، وابنتيهما اللذين خالفا أمرك ، وأنكرا وحيك ، وجحدا إنعامك ، وعصيا رسولك ، وقلبا دينك ، وحرَّفا كتابك... اللهم العنهما في مكنون السر وظاهر العلانية لعناً كثيراً أبداً ، دائماً سرمداً ، لا انقطاع لأمره ، ولا نفاد لعدده ، لعناً يعود أوله ولا يروح آخره ، لهم ولأعوانهم ، وأنصارهم ومحبيهم ومواليهم ، والمسلِّمين لهم ، والمائلين إليهم ، والناهضين باحتجاجهم ، والمقتدين بكلامهم ، والمصدقين بأحكامهم.
ثم يقولون: ( قل أربع مرات): اللهم عذبهم عذاباً يستغيث منه أهل النار ، آمين يا رب العالمين)) .
وهذا الدعاء منصوص عليه في الكتب المعتبرة عندهم ، وكان الخميني يقوله بعد صلاة الصبح كل يوم .
ويروي الكليني عن أبي جعفر قال: (( إن الشيخين أبا بكر وعمر فارقا الدنيا ولم يتوبا... فعليهما لعنة الله والملائكة والناس أجمعين )) .
ويقول نعمة الله الجزائري: (( إن أبا بكر كان يُصلّي خلف رسول الله صلى الله عليه وآله، والصنم معلَّق في عنقه ، وسجوده له )). أي سجود أبي بكر للصنم!!.
ويقول المجلسي: (( الأخبار الدالة على كفر أبي بكر وعمر وأضرابهما ، وثواب لعنهم والبراءة منهم ، وما يتضمن بدعهم أكثر من أن يذكر في هذا المجلد أو في مجلدات شتى )).
ويقول أيضاً: (( لا مجال لعاقل أن يشك في كفر عمر فلعنة الله ورسوله عليه ، وعلى من اعتبره مسلماً ، وعلى من يكف عن لعنه )). فهم يلعنون الصحابة! ، ويلعنون من يعتبرهم مسلمين ، بل ويلعنون من يكفُّ عن لعن الصحابة!! ، فأي حقدٍ تمور به صدورهم على أهل السنة والجماعة؟!!. إنه حقد إبليس على آدم وذرّيته.
ويقول النباطي في الصراط المستقيم: (( عمر بن الخطاب كان كافراً ؛ يُبطن الكفر ويُظهر الإسلام )) .
ويقول نعمة الله الجزائري: (( إن عمر بن الخطاب كان مصاباً بداء في دُبُره لا يهدأُ إلا بماء الرجال)).
ويقولون عن عثمان رضي الله عنه: ((كان عثمان ممن يُلعبُ به ، وكان مخنثاً !!)).

إن المسلم ليتساءل إذا كان عمر رضي الله عنه كما يفتري أولئك الأفاكون ؛ فكيف زوجه أمير المؤمنين عليٌ رضي الله عنه ببنته وبنت فاطمة الزهراء ، أم كلثوم رضي الله عنهم جميعاً ؟!!. وكيف بايعه ؟!، وتمنى أن يلقى الله بمثل عمله ؟! ، وكذلك عثمان رضي الله عنه ألم يزوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ببنتيه ؟! ، وقال له: (( لو كان لنا بنتاً ثالثة لزوجناكها)) ، وبايع بيد نفسه صلى الله عليه وسلم عن عثمان يوم الحديبية !، وأخبر صلى الله عليه وسلم أن ملائكة الرحمن تستحي من عثمان رضي الله عنه. وبشر عمر وعثمان بالجنة والشهادة ؟!!..
أم أن عقول الروافض سكرى بالحقد على الإسلام وأهله؟!! فلا تفيق ولا تستفيق من داء الحقد الذي أكل أكبادها ، ولا تستحي حتى ممن تستحي منه ملائكة الرحمن ورسول ربّ العالمين.
هذا ما تيسر ، وللحديث بقية إن شاء الله تعالى.

علي بن يحيى جابر الفيفي
الأربعاء 22/ 6/ 1432هـ.



 9  0  917
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:19 مساءً الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016.