• ×

12:50 مساءً , الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016

حينما لا نفهم الأخر

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
كثيرا ما يحدث اللغط والشطط (والعك على قولة أخوانا المصريين ) والخلط بين المفاهيم حينما تطرح قضية من قضايانا يكثر الكلام حولها ونبدأ في فهم الأخر من زاويتنا نحن لا من زاويته ثم تقرأ أرائنا وكأننا أعداء فالقارئ الكريم إلا من رحم ربي يعجب بأحد الكتاب ثم يبدأ بتبني آراءه ويدافع عنه وينافح وكأنه محامي شخصي للكاتب

وعندما طرحت قضية القيادة كنت أضع أمام عيني القاعدة الفقهية القائلة (درء المفاسد مقدم على جلب المصالح ) فإذا كانت أمامنا قضية وفيها مصالح وفيها الكثير من المفاسد وجب علينا تأجيل المصالح ولو فكرنا قليلا بعين العقل لا عين القلب في مفاسد ما نسمعه من مشاكل القيادة لتوقفنا عن مجرد التفكير في أمر كهذا وأنا سأطرح مجموعة من المشاكل ستحصل في حالة السماح للمرأة بالقيادة.

1_تعطلت الفتاة في الطريق العام ولم يكن معها محرم وهذا هو المؤكد ليصلح العطل فإنها ستضطر لطلب المساعدة من شاب أجنبي عنها وقد تركب معه سيارته إلى الورشة ثم تدخل في محظور شرعي (الخلوة مع أجنبي ) وقد قال الرسول (ما خلى رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما ) حينها سنطالب بالصداقة البريئة والحب الشريف بين الفتاة والشاب لأنه بطل وساعدها

فهل نصدق كلام الحبيب أم كلام الكاتب

2_تعرضت لمعاكسة ومضايقة من قبل شباب لا يخافون الله يستقلون سيارة أخرى تحاول الهرب وقد تكون النتيجة خسارتها لحياتها أو لسمعتها على أقل تقدير ولا تتعاملوا بحسن الظن مع من معاكس الفتيات مع وجود محارمهن فكيف في حالة غيابهم ؟

3_كثير من الفتيات يشكون من تحرش الجنسيات الأسيوية تحديدا مع وجود محارمهن في لحظة غفلة فكيف مع خروج الفتاة لوحدها أمامهم؟

4_وقوفها أمام المحطة لتعبئة البنزين وتعاملها مع العمال وقبضها لباقي المال كيف سيكون الحال ؟

وإذا كانت تراق كرامتها على الأرصفة وهي تجادل في قيمة المشوار فهل ستحفظ كرامتها وهي واقفة في الشارع في انتظار (صاحب الفزعات ) ليقوم بتغيير إحدى إطارات السيارة ؟

وهل ستحفظ وهي في الشارع العام وهي تطلب أحد المارة ليقوم بإصلاح العطل حتى تتمكن من العودة في الوقت المناسب ؟

هذه مجرد أمثلة لما سيحدث لو طبق ذاك النظام وقد يقول قائل (كلها كم سنه ونتعود ) الجواب قد يكون كلامه صحيح ولكن وإلى أن نتعود على الوضع كم سندفع من سمعتنا ؟وكرامتنا ؟بل من أرواحنا ؟

وإلى أن نتعود الوضع كيف سيكون وضع الحجاب ؟

هل سنقود بالبرقع أم بالنقاب أم أننا سن.......؟

وإذا تعودنا الوضع فهل سيكفي هذا ؟

أم أننا سنضطر لتكوين صداقات شبابيه ونسائيه (عشان يكونوا حاضرين وقت الفزعات )

لا أريد أن أقنع أيا برأيي ولا أريد إقصاء الأخر كما فهم البعض فما كان إلجام الأخر يوما سببا في تفنيد حججه ومن فهم ذلك مني فأنا أعتذر له ولعقله وقد أكون تحاملت على الطرف الأخر لكني ما قصدت كتم صوته ولا قمع حريته لكني أردت أن تفهم وجهة نظري صحيحة دون تعصب من شخص لطرف دون أخر

وقد تكون لدينا مشاكل ولكن بالتأكيد حلها يكمن في ضمائر المسئولين وأداء كل واجبه كما أمره الله به

نحن نشاهد ونسمع يوميا ما يحدث في دول العالم ودول مجاورة لنا من قضايا جرتها عليهم سعيهم للتحرر فهل نتعظ أم نريد أن نذهب حيث ذهبوا لنعيش ما عاشوا من أجل أن نستطيع أن نحكم في هذه المسألة ؟

أرأيتم.....

كم هي المسألة بسيطة ولا تحتاج تعقيد كل ما نحتاجه قليل من الحكمة وقليل من الخوف على أنفسنا ومجتمعنا !!!

همسة

المرأة كانت تركب الدابة فيما مضى ولكن كانت تركب الدابة في أكثر الأحيان في السفر ومع وجود محرم فهل سيرافق كل رجل امرأته إلى حيث أرادت إذا كان الجواب؟

نعم ..........نقول إذن لا داعي لقيادتها وتول أنت المهمة وإذا كان الجواب لا ......نقول إذن أليس من الأفضل أن تختصر علينا وعليك كل هذه المشاكل ؟

للتذكير

(أنا لا أفتي ولا أحرم لكني أطرح وجهة نظر ليس إلا )

بواسطة : أمرأة
 5  0  777
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:50 مساءً الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016.