• ×

03:09 مساءً , الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016

جازان والبروفسور

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بعد قصة مهندس وزارة الإعلام حول تعثر طريق الوزارة بين أمانة جازان وإدارة الطرق بالمنطقة والذي يفترض انه نفذ قبل سنة تقريبا وقفت في تأمل وحيرة إلى متى يا جازان وانتي على هذا الحال؟؟؟؟؟

فبدأت مسترسلا قائلا

لا ينكر منصف جهود سمو امير منطقة جازان في النقلة التنموية التي تشهدها جازان من أقصاها إلى أقصاها ولكن تتضح جوانب هي من الأهمية بما كان حول العقبات التي تقف كفتات الصخور التي تخل بسرعة العجلة التنموية وتبطئ من تحركها بشكل سلس وسريع كباقي مناطق المملكة
فعلا شدني الفضول للبحث بعمق في هذا الجانب وخاصة عندما فوجئت بأن جازان متأخرة جدا عن الركب من حيث إنجاز معاملات المواطنين والتفاعل مع متطلباتهم ، فكان خط البداية للبحث والاستقصاء ليس إلا في أمل للوصول إلى تشخيص دقيق ومنطقي قد نقدر من خلالها طرح العلاج الشافي والكافي لحل مشكلة قد يكون في حلها انطلاق لتنمية بسرعة هائلة بمنطقة جازان في وقت تتوفر فيه جميع الإمكانيات والأساسيات المهمة لانطلاق المنطقة إلى ارقى مما قد نتمنى كمواطنين من أبنائها خاصة وان المرحلة نرجسية خرافية وفرصة تتجاوز التقييم بالذهبية ، وبعد الدراسة والبحث العميق تكشفت الحقائق وتم تشخيص الحالة ولكن كانت بالنسبة لي فاجعة ومصيبة فعلا ؟

طبعا في الطب الحديث والقديم يراهن الجميع على أهمية فكر ونفسية المريض قبل العلاج والتي تمثل ما يزيد عن 75% من العلاج

فتخيل معي أن المريض يقف فكريا ونفسيا ضد الاستشفاء ويصر على إتباع كل ما يزيد من توعكه وتمكن المرض من كل جسده فهذه تعتبر مشكلة كبيرة وخطيرة جدا

فمن هذا المنطلق تجلت الرؤية ان المشكلة المرضية التي يمر بها مسئولي فروع الوزارات بمنطقة جازان ثم نزولا إلى الموظف والمواطن العادي كانت هي السبب الرئيسي في تعثر مشاريع التنمية ، وقد يقول مطلع لم نأتي بجديد فالكل يعلم !!!

ولكن أقول هناك ما هو جديد ومهم للغاية وهو أن الحال تجاوز كون يخص العامل النفسي والفكري الذي يحد من الطموح والهمة والانطلاق والاستشعار بالمسئولية ويبسط الخمول والاتكالية نعم تجاوزها إلى مرحلة خطرة جدا وهي مرحلة الدوران إلى الخلف وكبح تقدم الآخرين !!!



نعم ومع الأسف الشديد أن معظم رؤساء فروع الوزارات بالمنطقة من أبناء منطقة جازان المعنيين أولا وأخيرا برقيها ونمائها ، فقد تحول التكاتف والتعاضد بين فروع الوزارات في شق الطريق إلى الأمام إلى حرب ضروس فيما بينها والتفنن لصنع العقبات والمعوقات ضد بعضها بشكل تجاوز الحد المعقول ، فالكل منا يؤمن بأن فروع الوزارات لا يستغني بعضها عن بعض كونها تمثل أعضاء الجسد الواحد ما كان عضو منها يستغني عن الأخر ، فعندما تجد الأمانة والبلديات تقف عثرة أمام الشئون الصحية او العكس وتجد أدارت الطرق تقف عثرة ضد الأمانة والبلديات وتجد كذلك بقية فروع الوزارات حيث تفتقد للانسجام وتسهيل العقبات والمعوقات لبعضها البعض بشكل جعل بقية مكاتبها بالمحافظات تكاد تكون في حالة شبه مشلولة ، في هذه الحال كيف ستكون الإنتاجية وكيف ستصل المشاريع على الأرض وكيف ستصل الخدمة إلى المواطن ؟؟؟

من البديهي أنها ستكون مشلولة معاقة تمر بعاهات تقلص من جدوى توفرها لا بل وقد تفتح سجلا جديدا من معانات مستحدثة تدخل تحت مسمى تشخيصي تبعات سوء الدراسة والتنفيذ والتي تحتاج إلى سنوات من العلاج والعمليات الجراحية من وإلى التغيير وغيره ....

من المؤسف جدا أن معظم مناطق المملكة قد تجاوزت بكثير تلك المراحل وفي وقت كانت فيه الأوضاع سيئة من ضيق المساحة والكثافة السكانية ومحدودية الفرص إلا أنها تجاوزتها ونهضت ، بينما جازان مازالت الفرص مهيأة من كل الجوانب لأنه لا يوجد من السابق تلك المشاريع الضخمة التي تناما حولها ما يعيق تغيرها او تحويلها ، ولكن المعوقات الفكرية من حيث المفاهيم ، والنفسية من حيث الاستشعار بالمسئولية كانت عائقا أشبه بالطود العظيم

فعندما تجد مشروعا متوقفا تسمع مبررات الجهات المعنية تشتكي من فرع وزارة أخرى تؤخر القيام بمهامها كون الأولى أخرت على الثانية مشروع في جهة أخرى وزمن أخر وكأن فروع الوزارات تقبع تحت رئاسة قبلية عنصرية لا تؤمن بغير الثأر ولو كان على حساب الأرواح البريئة ......

والمواطن أصبح منساقا تحت التيار ذاته في اختلاق المعوقات وفقده الثقة ليزيد الطين بله، ولنقف جميعا في حالة عجز تام عن علاج هذا المرض رغم تشخيصه ، منتظرين بريفسور يملك من الإمكانيات والصدمات الكهر مغناطيسية والأشعة الفوق بنفسجية ما هو كفيل بتنشيط الخلايا المخملة في المخ وكفيل بترهيب النفس وفزعها لتستنفر كل طاقتها وقوتها في النجاة من هول ما ينتظرها في حال اتخذت سبل التسويف والمماطلة حتى ولو كانت تملك من الحجج والمبررات ما يمكن تدريسه على المقاولين لينالوا قسطا من الراحة بأجر مضمون واسترخاء حلوم

ولكن البريفسور رغم مهنيته القوية جدا يملك نفسا طويلا وأملا متجددا لا شك أنه سينفذ ولو بعد حين فنسمع بعدها الصواعق المرسلة التي قد تجعل من المغلوب على أمره يدعو له ليل نهار ، فيا ليت التمني طبعا أن تكون تلك الصواعق قبل جديد قد يغير من جدوى هذه المرحلة الغير مسبوقة ، هي أمنيات تستمر مع الدعاء من مواطن ينتظر بمعاملته عند غرفة العمليات في المستشفى والتي يقبع بداخلها المسئول الذي سيوقع معاملته بالموافقة على أن له الحق أن يعيش كأي مواطن في عسير أو القصيم ، ودقائق الانتظار كسنين دهر تمر على صاحب المعاملة ، والدعاء بتدخل جراحي من البر فسور يعيد المسؤل إلى الحياة فتتحقق الآمال والطموح أن نشهد إدارات جازان وموظفيها قد خرجوا من الاستمتاع بغدو المواطن ورجعته كل يوم في تنهت ومعاناة سائلا إلى متى سيضل حالنا بعيدا عن حال المواطن السعودي في بقية مناطق المملكة .

 5  0  909
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:09 مساءً الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016.