• ×

05:58 صباحًا , السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016

على ماذا يتكبر أهل المناصب ؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
[center]بسم الله الرحمن الرحيم

يقول المتنبي



وإني رأيت الضُرّ أحسن منظرا

وأهون من مرأى صغيرٍ به كبرُ

على ماذا يتكبر أهل المناصب ؟ وبعضهم نعرفه جيدا لا حكمة ولا علم ولا طول ولا عرض , مثله مثلنا اللهم أنه مبتلى بمنصب ووظيفة مؤقتة بعدها يعود إلى بيته يصارع المرض بعد سن التقاعد , والجميع يعرف أن المناصب لدينا لا تعطى لمجرد التميز العقلي أو التميز العملي إنما لمجرد سلسلة من الإجراءات والسنوات يخالطها شئ من الحظ حتى يصل بعضهم إلى سدة إدارة أو رئاسة قسم وبعدها تقول تصرفاته قبل لسانه ( أنا ربكم الأعلى ) , ويقول بعضهم وهم الأكثر حمقا ( أنه مجد تسلسل كابر عن كابر) وكأننا لا نعرف ماضيهم أو نسيناه , والله وأنا أحلف وأنا متأكد ومتيقن أننا لو طبقنا معيار الكفاءة العقلية والمعرفية لسقط نصف أهل المراكز عندنا , لذا ما أجمل أن يترك الإنسان بصمه على منصبه الذي شغره لحقبة من الزمن وكلنا يعرف أننا لازلنا نذكر بالخير أناس شغلوا مناصب معينة لمجرد عمل صالح قدموه للناس من خلال مراكزهم أو تواضع كان منهم وحسن تعامل مع الناس , أما أهل المناصب المتكبرين المتغطرسين عندما ذهبوا من كراسيهم أصبحوا نكرات يلعنهم كل من ذكرهم خصوصا أصحاب المظالم ونحن الآن نرى رؤساء دول يلعنهم الحاضر وسيلعنهم التاريخ , ويوم الفصل لا تضيع كبيرة ولا صغيرة , لكن أنظروا إلى رئيس وزراء ماليزيا الأسبق عندما ترك خلفه نظام وسنة حسنة كل أهل ماليزيا يذكرونه بالخير بل اصبح من رموز التطور على مستوى العالم , وقد أعجبتني حكمة لغوستاف عندما قال (إنما يستدل على عقل المرء وخلقه بعمله ) , لذا فلينظر كل مسئول إلى ماذا قدم من عمل , لكن للأسف ثقافتنا الحالية جعلت من المسئول ينتظر ما يقدم له المنصب من خدمات و من احترام للناس وهو احترام كاذب , والمؤسف أن الناس هي من تصنع بعض المتكبرين بالمدح والنفاق الكاذب وجعلت منهم غير نافعين للناس و لأنفسهم , وليعلم كل مسئول إن مجرد البسمة في وجه المسلم صدقه وأن الله سبحانه وتعالى يُربي الصدقات

 16  0  1839
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:58 صباحًا السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016.