• ×

12:42 مساءً , الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016

حديث عن الحرية والانحلال

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
يقول الشاعر


تفنى اللذاذة ممن نال صفوتها = من الحرام ويبقى الإثم والعار

السعادة الحقيقية ليست في الانحلال ولو رأيناها ممتعة في الأفلام فليست إلا كذبا مكتوبا في مشاهد تلفزيونية لتجنى شركات الإنتاج من ورائها الأرباح , أما أصحاب تلك المشاهد من ممثلين ومغنيين ما هم إلا عبيد مأجورين , المال فقط هو الهدف وليس (من وجهة نظري) كما يدعي بعض المفكرين إن القنوات و الأفلام هدفا ضد مجتمع معين ونشرا للرذيلة فيه, هذا غير صحيح الهدف لدى هؤلاء الغربيين هو المال وكيف يجمع , هذه الحياة الرأسمالية هي التي قادت الغرب إلى هذا الانحلال وقادت بعضنا من خلال الإعلام والأفلام بالتحديد إلى حب هذه الأجواء , لقد دار بيني وبين شاب عزيز حوار عن مجتمعنا ومقارنة هذا المجتمع بالمجتمعات الأخرى خصوصا مسألة الحرية والربط بينها وبين الانحلال , يقول لي الشاب إن مجتمعنا مجتمع غريب مجتمع ليس فيه بهجة مجتمع مكبوت ومخنوق , يقول نحن في هذا المجتمع مراقبين من بعضنا البعض, المسجد أمامك والهيئة خلفك في كل سوق والنساء محجبات في الشارع , يقول حتى فنادقنا ذات الخمسة نجوم ليست كفنادق بعض الدول المتفتحة , هناك تشرب وتأكل ما تشاء وتفعل ما تشاء و ترقص وترى من يرقص ولن تجد من يراقبك وينال منك , كان الشاب يسرد هذه الجمل بحماس زائد مادحا لتلك المجتمعات المتفتحة والحرة بحد زعمه وناقدا لمجتمعنا الذي وصمه بالمنغلق والمكبوت , رديت عليه بكلمات معدودات قائلا له وإذا أتى الموت فماذا ستتمنى حينها أن يكون ماضيك , هل تتمنى حياتنا الإسلامية التي لم تعد تعجبك أم تريد حياة الشهوات , حينها تراجع الشاب وقال أستغفر الله , لم يكن هذا التراجع السريع إلا لخيرا موجودا فيه , وهذا الخير موجودا في كل شبابنا حفظهم الله مهما كانت تجاوزاتهم , لذا التذكير بقيمنا وبهدفنا من الحياة يصنع في شبابنا الثقة التي تقوي مبادئهم الإسلامية , ولا زلت أرى في شبابنا خلطا في مفهوم الحرية والانحلال , لكن لم أرى وصفا بليغا للحرية مثل حكمة فيكتور هيجو حين قال (الحرية هي الحياة , ولكن لا حرية بلا فضيلة )

 18  0  1111
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:42 مساءً الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016.