• ×

05:16 مساءً , الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016

يا ربي رحماك

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
دخلت بالأمس القريب أحد المحلات التجارية وما أكثر دخولي إليها ، فاشتريت بعض الأغراض ولما بدأت بالحساب تفاجأت بارتفاع السعر عن المعتاد ..! وعندما ناقشت البائع قال ارتفع السعر اليوم فعجبت من ارتفاع سعر هذه السلعة بالذات لأنها ثابتة منذ فترة طويلة ولم ترتفع مع بقية السلع في المرة الماضية ..
ثم خرجت من هذا المحل لأنتقل إلى محل آخر لبيع الخضار فإذا هناك سلعة أخرى زائدة عن المعتاد فعجبت وناقشت البائع.. ليقول ارتفعت أمس فهي علي مشتراه بكذا وكذا .. كلام مكرر قد ألفناه وسمعناه أكثر من مرة .. ثم يردف ربما كان السبب هو قرب رمضان .. فزادت دهشتي أكثر إذا السلع بدأت ترتفع من اليوم وباقي على رمضان قرابة الشهر فكيف ستكون إذا اقترب الشهر فعلا ..
إنها قضية مؤرقة فعلا ولا بد لها من حل .. لكن أيها الأخوة ألا تلاحظون أن هناك مشكلة قائمة بيننا ونخشى أن الله ابتلانا بغلاء الأسعار بسببها.. !
أنها قضية الإسراف الزائد والبذخ المخيف من بعض الناس .. لقد حدثني بعضهم أنه حضر وليمة فيها من كل ما لذ وطاب من المأكولات ويؤكد لي أنه لا يبالغ بقوله من كل لذ وطاب ..بل هو حقيقة كما يقول ، حيث أكد أن جميع أصناف الأطعمة موجودة على السفرة من مشروبات ومشويات ولحوم وخبز ورز ، الى آخر القائمة .. ثم يقول لم يكن عددنا مقارنة بهذه السفرة إلا قليلا فأكلنا وأكلنا ولكن لم يبين شيء من أكلنا في هذه المائدة الطويلة العريضة ..
انتهى كلامه ولكن هل انتهى السيناريو .. لا اعتقد لأن كثيرا من هذا الأكل سيكون مصيره الرمي إلى الزبائل وقد يتفضل البعض منا فيرميه للقردة وقليل من الناس من يجمعه ويصونه ثم يذهب به للمحتاجين من البشر ..
إخوتي الأعزاء أليس هذا هو مربط الفرس .. إنه لا حل لإسرافنا هذا وتبذيرنا المخيف إلا الغلاء فلعله يهدئ الناس قليلا ليعودوا إلى رشدهم ويحافظوا على النعمة ..أنا آسف جدا لست اعتبره حلا وأعوذ بالله من الغلاء ..لكن ألا تلاحظون أنه يوم غلا الرز قل الإسراف وهدئ نوعا ما .. هل نحن أمة لا تعقل إلا بالغصب .. قال أحدهم أيام ارتفع سعر الدقيق .. الحمد لله سلمت غنمي من الموت بعد أن ارتفع سعر الدقيق .. فقلت له كيف لم أفهم ، فقال كان الناس يرمون لي الدقيق في الجهة الفلانية فيأكل منه غنمي فيموت .. والآن ارتحت
والحمد لله لأن الناس ما عادت ترمي الدقيق هناك ..
صحيح أني لم أعرف بالتحديد كيف يموت الغنم من أكل الدقيق لكن ذلك كلامه ..
إذا نحن أما مشكلة كبيرة وكبيرة جدا ولابد أن نعيها جميعا تمام الوعي إنني أهيب بنفسي وإياكم أيها الأخوة أن نراجع حساباتنا من جديد إننا بحاجة ماسة في ظل هذه النعم المتتابعة أن نحافظ عليها من الزوال ولن يتم ذلك إلا بشكرها وشكرها يكون باللسان ويكون بالفعل وهو الأهم .. فلنكن من الشاكرين ولا نكن من المبذرين .. لأن الجزاء من جنس العمل .. نعوذ بالله من غضبه وعقابه ..
إلماحة : إن وصلنا إلى مرحلة تطبيق البوفيه المفتوح في ولائمنا ، وصلنا إلى حل راقٍ لقضايا الإسراف ..
وإلى لقاء قريب بإذن الله
عبد الله سليمان مفرح الفيفي - فيفاء 3/ 8 / 1432 هـ

 3  0  744
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:16 مساءً الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016.