• ×

09:08 صباحًا , الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016

هل يُعاقب الكاتب لأنه كتب الحقيقة؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
عندما يكتب الكاتب عن ملاحظة رآها أو شكوى سمعها، فإنما يهدف إلى المصلحة العامة وإيصال صوت المواطن إلى المسئول لإصلاح خلل ما قد يغيب عنه، فالمسئول الذي يعمل لا بد من أن يقع الجهاز الذي يعمل فيه في أخطاء قد تغيب عنه، والذي لا يعمل هو الذي لا يخطئ.

إن المسئول الناجح هو الذي يتقبل النقد ويعالجه، بل ويشكر الكاتب أو الصحفي على أن أهدى له عيوبه لإصلاحها، فالكاتب أو الصحفي لم يكن يوماً من الأيام عدواً لأحد، وإنما يهمه المصلحة العامة أولاً وأخيراً، وقد تجده يأخذ حقه من الحفاوة وحسن الاستقبال قبل أن يكتب وما إن يكتب نقداً بناء عن جهة معينة حتى تنقلب تلك الحفاوة إلى تقطيب للجبين ولف للوجه وإظهار عدم الرضا عن الكاتب بل إن بعض المسئولين هداهم الله قد يتخذ بعض الإجراءات ضد الكاتب تحرمه من حقوقه كمواطن وقد يتضرر منها أقاربه وجيرانه، وهذا ما حدث لأحد الكتاب في هذه الصحيفة(1) ، عندما كتب عن الحفر في شوارع الحي الذي يسكنه وعدم الاهتمام بالنظافة، فكانت المكافأة من الأمانة أن هجرت الشارع الذي يسكنه حتى إن الزبالة انتشرت في كل مكان وكثُر البعوض والذباب، ما سيؤثر على الصحة العامة.

ولأن العمل أمانة في عنق كل عامل سواء أكان مسئولاً أو موظفاً أو عاملاً، وقد ارتضى تلك الأمانة على نفسه، قال تعالى: "إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان انه كان ظلوماً جهولاً" سورة الأحزاب الآية 72 ، وقد سميت الأمانات في المناطق بهذا المسمى ليكون عملها أمانة في أعناق المسئولين والعاملين فيها لأداء الواجب المنوط بهم فالدولة تنفق الكثير من أجل تقديم خدمة مميزة للمواطن، ولكن الإهمال في العمل يؤدي إلى الإضرار بحقوق المواطن.

كما أن الكاتب أيضاً تقع على عاتقه أمانة الكلمة الصادقة، والنقد البناء والابتعاد عن الأهداف الشخصية، وفي النهاية يكون الجميع مكملين لبعضهم البعض مؤدين أعمالهم على الوجه المطلوب للرقي بمستوى هذا الوطن وأبنائه.

وأخيراً فإننا نقف إجلالاً وتقديراً لكل من يحترم عمله ويسعى إلى التفاني فيه ويتقبل النقد بصدر رحب ويسعى إلى معالجة القصور بدلاً من التمادي فيه.

1ـ صحيفة "سبق "

 3  0  778
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:08 صباحًا الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016.