• ×

02:52 مساءً , الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016

ماكنا نسمع به تجسد واقعاً أمامنا

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
عندما أذكر الأخ الكريم والزميل القديم الأستاذ جابر بن أحمد يحيى المشنوي الفيفي تتبادر إلى ذهني أبيات للشاعر حبيب بن أوس الطائي: التي يقول فيها مادحا أحد الكرماء :

تعود بسط الكف حتى لو انــــه ثناها لأمر لم تطعه أناملــــــه
تراه إذا ما جئته متهـــــــــــللا كأنك تعطيه الذي أنت سائلــه
ولو لم يكن في كفه غير روحـه لجاد بها فليتق الله سائلـــــه
هو البحر من أي النواحي أتيته فلجته المعروف والجود ساحله

قبيل أيام تشرفت ومجموعة من الزملاء الأفاضل بتلقي دعوة من الأخ الكريم جابر أحمد المشنوي الفيفي المقيم في منطقة تبوك ، يدعونا لحضور حفل زواج ابنه وائل ، ولأن الأخ جابر يعز علينا كثبرا فقد قمنا بتلبية دعوته رغم بعد المسافة وعناء السفر وكثرة الأشغال .
استقبلنا شخصياً ووفد كبير في مطار مدينة تبوك بالورود والزهور والبشاشة والتحايا العطرة ثم اصطحبنا إلى منزله حيث كان قد أعد مأدبة كبيرة تشريفا لمقدمنا وبعد تناول العشاء اصطحبنا إلى شقق راقية في حي المروج كان قد أعدها لنزلنا حيث سلم لكل منا شقة متكاملة وسيارة وسائقا وحلاقا وغسالا يعتنون بخدمتنا ويقدمون لنا كل مانحتاج إليه وكان ذلك يوم الأربعاء.
وفي صبيحة الخميس في حدود الساعة التاسعة صباحا أحضر لنا الفطور الذي اشتمل على كل ما لذ وطاب . ثم اصطحبنا إلى منزل صديقه الأخ الفاضل جبار سلمان السلماني الذي بدوره كان قد أعد وجبة غداء احتفاءً بمقدمنا وتكريما لنا ثم بعد الغداء اتجهنا إلى الصالة المعدة للحفل الكبير حفل زواج إبنه وائل جابر أحمد حيث غصت تلك الصالة بمئات المدعوين والمدعوات من كافة مناطق المملكة حيث أقامت الفرق الشعبية الاحتفالات والأهازيج والعرضات الشعبية وفي آخر الليل اتجه الضيوف إلى الشقق المخصصة لإقامتهم وعندما حان وقت الغداء ذلك اليوم كان جابر أحمد المشنوي قد رتب مع أحد المطاعم الفخمة لإعداد الغداء من الكائنات البحرية للضيوف وقد دار سجال وجدال كبير بين الأخ جابر وبين رجل الأعمال علي سلمان العمامي ، حيث أصر العمامي أن تكون تلك الوجبة على نفقته الخاصة وقد اضطر جابر المشنوي أن يوافق نزولا عند رغبة الضيوف وعندما حان وقت العشاء كان جابر المشنوي وأصدقاؤه وزملاؤه الفيفيون في تبوك قد أعدوا وجبة عشاء كبيرة في إحدى الاستراحات حضرها عدد كبير من المدعوين واستمرت العرضات والألعاب الشعبية إلى فجر يوم السبت وفي وقت الغداء في يوم السبت تناول المدعوون وجبة الغداء في منزل جابر أحمد يحيى المشنوي بعد ذلك اصطحبهم إلى المطار وودعهم بمثل ما استقبلهم به من الحفاوة والترحاب .
وهنا أود أن أشير إلى أنني وصحبتي من المدعوين كنا نسمع عن الكرم الحاتمي فنقول ربما أن هذه قصصا مبالغا فيها حتى رأينا ذلك متجسدا في شخص أخينا جابر أحمد يحيى كرما وجودا وسماحة وبشاشة وحسن خلق شيء لم نشهد له مثيل فبارك الله فيه وفي صحبه الكرام في تبوك وفي أبنائه وإخوانه (ولا يفوتني أن أشير هنا إلى أن جميع تكاليف سفرنا وعودتنا كانت على نفقت المذكور الخاصة) ونسأل الله أن يخلف عليه بالخير والنعيم.

 10  0  2440
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:52 مساءً الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016.