• ×

11:32 مساءً , السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016

حملة (لا) للهدر وكفى

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
عمت الفرحه كثيرا ممن شاركوا أو سمعوا بما أسميت حملة مقاطعة المراعي بعد رفع سعرها بواحد ريال وكللت بالنجاح. ورغم وجود البديل وبجودة قد تكون أفضل وسعر أقل وكذلك استغلال المنافسين ووقوفهم بدهاء خلف الحملة إلا أنها اعتبرت نجاحا وعلى افتراض أن ذلك مجيرا للوعي العام فإنني سأخاطب هذا الوعي ويقيني أن لا منافس في حملتنا مادام الريال يفرق بل قد تلقى كل التأييد وبعض المعارضة البسيطة التي يمكن التغلب عليها بشيء من الصراحة والحوار والمبادرة ونتائجها ستطال كل فرد.
وأما الحملة التي أريد مشاركتكم بها فهي معاناتنا جميعا كبارا وصغارا نساء ورجالا إذا فهي أزمة مجتمع والاعتراف بها بداية إيجاد الحلول. وسأعنونها ولكم الحق في تغيير العنوان ما دام يحقق الهدف. (لا لا لا ) للهدر وكفى.
ولن أطيل كثيرا ولن أحيط بكل جانب لكني سأفتح الأبواب وأبقيها مشرعة لأولي الألباب وأصحاب الفكر والتدبير علنا نتجه جميعا لنقول ( كفى)
كفى هدرا في المناسبات من أطعمة تفوق أعداد المدعوين بالأضعاف ومصيرها في الدرامات وقليل يوزع وكل يتحسر وعلى وجوهنا تبدو علامات الندم ونكرر ذات الأخطاء في اليوم التالي. انظروا حولكم وتذكروا أن أناسا يموتون جوعا ونحن نستميت في الهدر .
كفى هدرا في لبس النساء (أعانني الله) فلم يعد حديثا للرجال إلا ما تطلبه النساء لكل مناسبة فلا يمكن أن تحضر بلبس قد رأته أخرى وعيباه وهل نحن أقل من آل فلان الذين راتبهم لا يتجاوز 3000 ريال ويلبسون في كل مناسبه لبسا جديدا بالطبع (لا ) فلا حول ولا قوة لنا معشر الرجال.
كفى هدرا للأموال فعليها سنحاسب وهل ننتظر غضب الرحمن أم نتذكر قبل فوات الأوان.
كفى هدرا للوقت الذي هو أغلى شيء فمن يرى حالنا يقول أن اليوم فيه أكثر من أربع وعشرين ساعة فلم يعد هناك وقت لما ينفع لأننا ملأنا أوقاتنا بغير ما ينفع
فمن الأسواق إلى المناسبات والأعمال وزحمات الطرق وجلسات الأصحاب ووسائل الاتصالات وما أدراك ما الاتصالات نوح وبكاء على الفواتير ومع ذلك وحتى أثناء الصلاة والنوم فكل الأجهزة على أهبة الاستعداد لئلا تفوت نكتة واردة أو يفوت (برودكاست)شارد ولا بأس بالردود في كل موقع وبكل اسم مستعار وشيء من المقاطع على الطريق. هذا لمن يكن مهتما بمباراة وتحليلها (كحالتي) لئلا يأتي من يتهمني بالمثالية.
كفى هدرا لمستقبل فلذات الأكباد الذين لم يعد لديهم متسع من الوقت ليبدعوا أو يكونوا منتجين نافعين لأنفسهم ووطنهم.
لست متشائما بل متفائلا بمخافة الله والوعي لكني نقلت ما يدور بين كل من لقيتهم وأجالسهم فكل يتحسر ويندب والهدر فينا ينهش ويسلب.
وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقّه وَالْمِسْكِين وَابْن السَّبِيل وَلَا تُبَذِّر تَبْذِيرًا
أقف هنا وكفى.

أخوكم علي بن حسن الفيفي
alihf@hotmail.com



 10  0  791
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:32 مساءً السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016.