• ×

01:27 مساءً , الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016

شيء قد نسيناه فعلا

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
نحن نتمتع بالصحة والعافية وغيرنا يأن ويتوجع والمرض يأكل جسده شيئا فشيئا .. لذلك تذكرت أموراً عديدة أمور لها شقان ..
الشق الأول من باب المسؤولية الإجتماعية ..
والشق الآخر من باب المسؤولية المهنية..



فأما الشق الأول .. فأقول فيه :

أولا:أبشر أيها المريض .. وافرح فربنا يبتلي عباده الصالحين.

ثانيا: أيها الصحيح المعافى .. يا ترى ماذا قدمت لأخيك المريض ..
هل يا ترى كنت صدرا حنونا له تمسح بيدك عن جبينه آلام المعاناة التي أهلكت قلبه قبل أن تهلك جسده؟!

يا ترى هل وقفت بجانبه ودعمته وواسيته ،بكلمات قوية تخترق قلبه لتبقي وراءها أملا وقوة تدفعه بها إلى الأمام ولو قليلا ، أم يا ترى بخلت عليه؟

أو قد تكون المصيبة أقوى وتكون قسيت عليه ببعض الكلمات التي قد تبقي بعدها آلما وجرحا يزيد مرضه مرضاً .. ويزيده وجعاً على وجع ..

نحن البشر نتساهل بكلمة،أوفعلٍ بسيط ..ولكن لو فكرنا به لوجدناه يعني الكثير عند غيرنا، فلماذا نبخل على أنفسنا وغيرنا بالخلق السامي الذي يرفع من قدرنا أمام الناس .. وقبل الناس أمام رب الناس سبحانه وتعالى ..

مرض اخي .. اختي .. أحد اصحاب بيتي .. هل أديت واجب الزيارة له ، بعضنا قد يقول تغير الحال أصبحت عندي أسرة مستقلة .. وأصبح الكل الآن مشغول بنفسه ، لماذا أذهب لزيارته ..سوف أسأل عنه أو قد أرسل رسالة تؤدي الواجب ، يااااا الله أصبح الجوال والهاتف وسيلة أدت بنا إلى التكاسل .. لماذا لا ندع الجوال جانباً ونخطو الخطوة إلى الوصول إليه فهناك ثمن كبير سيأتي إلينا.

الثمن بكل خطوة حسنة وكذلك تسجيل الملائكة هذا العمل لنا ذهابنا وإيابنا إلى أخ مريض.



يامن يقرأ كلماتي ليس الأمر مقتصر على أهل بيتك فقط .. بل وجارك وصديقك وكل من تعرف لماذا لا نجعل من هذه الحياة التي لانعرف متى نهايتها صفحة ندون بها كل يوم عمل صالح عملناه ، ولنزرع بتربتها بذورا نسقيها بطيبتنا لتثمر مستقبلا ساطعا يعم ضيائه كل مكان، لماذا لا نقدم لآخرتنا ما يشفع لنا في تقصيرنا .. لماذا ولماذا؟



ثالثا: ايها المسؤول عن وظيفتك ومهنتك هنا بهذا المكان الذي تكفر فيه بعملك الطيب تجاه المريض آلاف المعاصي، هل جعلت نصب عينيك (سأجعل من وظيفتي بهذا المجال سموا ورقيا أرتقي به إلى الأعلى سأجعل من وجهي بسمة تشرح صدر مريضي سأجعل من كلماتي بلسماً تسبق دوائي .. لتداويه قبل ان تداويه يداي )

هل فكرت بهكذا شيء؟

(اتمنى ان يكون الجواب نعم)



وأما الشق الآخر .. وهو المهني .. فأقول فيه :

ليس الطبيب والممرض فحسب لهم الدور بزرع البسمة ومساعدة المريض ، فهناك العديد هنا .

سأخبركم كيف .. ولنبدأ بالنقطة الأصغر إلى الأكبر حتى يتضح المضمون.

اولا : المسؤول عن التغذية هل تراقب بقلب وضمير ما يحدث بقسمك الخاص ، كلي منى أن يكون مرتبك الذي تأخذه يستحق أن يدخل جيبك وكلي بالطبع ثقة بالكل.

ثانيا: المشرفين والمشرفات على النظافة ، هل تجول أعينكم كل بقعة صغيرة وكبيرة هنا بهذا المكان ، وتحافظوا على نظافة هذا المكان .. طبعا بكلمة محترمة ترافقها بسمة كلها أمل تتوجه منكم إلى من يعمل على النظافة أن يؤدوا واجبهم .

فأعينكم تراقب كل مكان مهما صغر ، لأن النظافة اساس الصحة.

ثالثا: ايها المسؤول عن كل هذا وكل ما سبق ذكره هل راقبت كل من سبق ذكرهم ، بقلب صادق وضمير يقظ ؟؟

لنتخيل ونذهب من الواقع قليلا إلى الخيال لنفرض معا أيها المسؤول الكبير أن هناك مريض كان يتمتع بكل الصحة والعافية بل ومرضى كثر كانوا يتمتعوا بصحة وعافية، فجأة مرضوا .. أتى بهم القدر إلى المستشفى الذي انت المسؤول عنه بالإدارة فماذا حدث يا ترى بعد ان أتى بهم القدر ؟؟

أيرضيك ان تكون سببا لأن تنزع الفرحة من أسرة بسبب إهمال يكون من المستشفى الذي انت المسؤول عنه؟!!!

لتفقد هذه الأسرة فرحها بسبب تهاونك وعدم مراقبة الأطباء .. سأقول أنت المسؤول

سأخبرك كيف!

من لا تراه جديراً بالبقاء كطبيب فلماذا تبقيه .. ويصرف له مرتب على ماذا ؟ ..
على أنه سلب الغالين بإهماله وعدم خبرته من بين أيادينا !

إن كان الخلل ببعض الأجهزة ، استشعر المسؤولية واطلب فحص أجهزة المستشفى لديك ومعايرتها من فترة لأخرى .. فهذه أمانة أبت السماء والأرض أن يحملنها فحملها الإنسان ، فبالنهاية يجب أن تسمع شكوى المرضى وشكوى أهل المرضى وتراقب كل من حولك .

أخي المسؤول بالمستشفى ، تخيل معي أن أحد أفراد عائلتك مرض .. ذهبت به لأحد المستشفيات استمر وضعك مع مريضك هكذا بين ذهاب وإياب لا تعرف سبب مرضه .. الكل بهذا المستشفى الذي به مريضك يقول هو معافى ،

حينها تقول سأذهب به لمستشفى آخر للتأكد جيداً .. تفاجئ بأنه يحمل مرض ما .. مرضاً خطيراً .. ولم يكتشفه ذلك المستشفى هناك ..تذرف عيناك على طفلك ، ما سيكون ردك بكل صدق لو كان هذا حقيقة وهذا ما حدث لك بكل صراحة .. وهو يحدث كثيراً بالفعل

أنا أخبرك ما سيكون ردك .. سيكون ردك (حسبي الله ونعم الوكيل على كل المهملين بذلك المستشفى يارب عاف لي مريضي) ، وتفاجئ بقول الطبيب حالته جدا سيئة ولكن سنعالجه ونتمنى تدارك الموقف وكلنا أمل من الرب أن يرجع صحيحا

الآن عشنا لحظة تخيل ولكن كم من المئات بأكثر من مستشفى أصبحوا ضحية أخطاء بسبب الإهمال لأنه لا يوجد عين تراقب ما يحدث لتدارك الموقف ، قد يكون واقع .. قد يكون هناك شخص مر بهذا الموقف .. وهو كذلك بالفعل

أخي المسؤول تخيل أن هذا حدث بهذا المستشفى الذي تديره ، هذا خيال جاء بالخيال ولكن ذُرفت الدموع بين السطور وهي تدون هذا الخيال .. قد يحدث هذا بأي مستشفى أصبح فيها تهاون بالعمل من أي عضو فيه قد نفقد آمالا بسبب تهاون! .. ولن يكون وقتها خيالاً ، قد نعيش حلما كنا قد رسمناه لنخطو به خطوة النجاح وفجأة تلاشى !

قدو قد الكثير صحيح أن كل شيء بقضاء .. ولكن هذا ليس بعذر حتى يترك الإنسان الحبل على الغارب وبالنهاية بلسان المريض أقول:

أيها المسؤول بكذا دائرة سواء بأي مكان كان بهذه الأرض أنا المريض عندي احلام رسمتها وها أنا أسابق الخطوة لكي تتحقق فلا تهملوا أداء واجبكم لي لأنني سأسقط وأتعثر ولن أستطيع الوصول إلى أحلامي ..

أيها القراء .. عندي طموحات ستجعل من وطني صرحا ناهضا وستجعل من أهلي بسمة مضيئة لا تتهاونوا .. فالخوف يعتريني من هذا الواقع ..

خائف ان أكون ضحية لتهاونكم وأترك ورائي قلب أُم ينزف .. ويد والد انكسرت .. لا يستطيع عمل شيء لي ..

لا تتهاونوا بآمالي .. بكم أسقيها لتكبر وتزهر بها أرضي فكلي ثقة وأمل بكم بعد الله.




بواسطة : faifaonline.net
 1  0  693
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:27 مساءً الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016.