• ×

08:40 مساءً , السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016

الموت القادم من القرن الأفريقي

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
لطالما كنت أتساءل عن دور وزارة الصحة و الشئون الصحية في منطقة جازان عندما تكتشف خطرا يفتك بالمجتمع و يهدد الأسر و يمهد لنهاية مأساوية محزنة و تظل هي مكتوفة الأيدي !.
نعم انه خطر مرض الإيدز الذي تتحفظ فيه الشئون الصحية و المستشفيات بالمنطقة على أرقام مخيفة و حالات مأساوية بسبب تصاعد وتيرة انتشار هذا المرض ، و يرتفع مستوى اللوم بطبيعة الحال على الجهات المعنية عندما تحتفظ في مخابئها السرية بمعلومات تؤكد أن الفيروس وافد في الاساس من الخارج و لعل معظم الحاملين لهذا الفيروس من الجنسيات الأجنبية المقيمة في المنطقة بطريقة غير شرعية و هم السبب الرئيسي الاول، و خاصة أولئك المتسللين عبر الحدود اليمنية و معظمهم من القرن الأفريقي .

لن اجازف بكشف تلك الحقائق التي قد تدحر بطريقة أو بأخرى من قبل صحة جازان و لكنني سأحملهم المسؤولية أمام الله بأن يكشفوا للناس عن حقائق الخطر الكبير الذي تحمله تلك الفئة التي تروج نسائها في محافظات جازان بشكل يفوق التصور حيث أن هناك أفارقة و سعوديين يعملون سماسرة للفزعة المشكورة من قبل الأسر المحتاجة لتوفير الخادمات بدون مشاكل الاستقدام و صرف المبالغ الطائلة ، حيث ان الظاهرة أصبحت ملفتة وخطيرة للغاية نظرا إلى أن الأمور تسير في مجملها بطريقة غير قانونية بشكل جعل مئات الاسر في المنطقة تعتمد على هذه الطريقة في طلب الخادمات ، في وقت يفتقدون فيه الى معلومات تفيد بأن حوالي 90% من المتسللين الأفارقة يحملون الفيروس القاتل الذي يفتك بالقرن الافريقي بشكل رهيب جدا" .

و من كان بحاجة غلى تأكيد معلومات بهذا الخصوص فليبحث عن " الإيدز في القرن الافريقي " و سيجد حقائق مهولة و مخيفة، و الفارين من هناك لطلب المعيشة في المملكة عن طريق البحر مباشرة او عن طريق اليمن و أول محطة لرحالهم هي منطقة جازان ، كما أن معظم تلك الفئة غير مسلمة و بالتالي ليس لها ضوابط شرعية تحد من تجاوزاتهم الأخلاقية .

فيما تعج جبال جازان بمجاميع كبيرة من تلك الفئة و في محافظة تهامة مواقع مخصصة لسوق الخادمات الإفريقيات حيث يدير شبكاتها عدد من أبناء جلدتهم بتواطئ من بعض المحسوبين على أنهم من أبناء الوطن مع الأسف و هذا ما جعل خطر انتشار هذا المرض في الأسر السعودية المستعينة بخادمات إفريقيات أمرا واردا بل انه قد حدث فعلا و الجهات المعنية لديها الخبر اليقين.

ثم لا ادري أين عقول من يتم تعاملهم مع إناث تلك الفئة هل هن بكور لم يطمثهن انس و لا جان ليتم التعامل معهن بتلك الثقة ، حيث قطعت البحر مع عدد من الرجال و سكنت معهم يروجون سلعتها إلى أن تجد سمسارا سعوديا مرتزقا يعينهم على احد المغفلين لفتح ملف للتعامل معهم ، في تلك الفترة هل كانوا أخوة من الرضاعة عند مرورهم البحر و سكنهم البر و الأحراش و الغابات طبعا ليس بالضرورة أن تتم الممارسة الجنسية لنقل الفيروس ، فهناك عدة سبل مبتكرة لنقل المرض خاصة عندما يكون الشخص الحامل للفيروس قد وصل مراحل متقدمة جدا قد ينقل الفيروس من خلال رذاذ الفم أو عن طريق استخدام الأدوات الشخصية لأحد أفراد الأسرة.

أما لدينا في جبال فيفاء فلا يحتاج المريض لأي طريقة لنقل المرض فالنواقل متوفرة و بشكل قد تنقل الشخص برمته من مكان لأخر فما بالك بفيرس يسير في عروق الدم ،فالمفترض من الجهات الصحية بالمنطقة أن تعمل للتصدى لتلك الظاهرة بالتوعية و من خلال إعلان الأرقام و الحالات ليس بالضرورة ذكر الأسماء ، فالتوعية قد تحد من تلك الخطورة الكبيرة على الأسر السعودية و تحد من عدد الضحايا ، كما نناشد الجهات الأمنية في منطقة جازان بشتى قطاعاتها أن تتعامل مع هذه القضية بشكل فوري و عاجل كونه واجب شرعي قبل أن يكون وطنيا ، فكثافة تلك الفئة تجاوزت الحد المعقول في المنطقة ، ونعلم ان الجهات الأمنية تقف أمام عقبات كبيرة جدا للتصدي لذلك المد القادم من القرن الأفريقي من حيث الأنظمة المتبعة في القبض والترحيل خاصة أن السجون تعاني من تكدس أعداد كبيرة منهم ناهيك عن ثلاجات الموتى بالمستشفيات الا انه يجب التحرك الجدي مع الوزارة في البحث عن حلول جذرية حفاظا على المواطنين الذين يؤخذون إلى الموت البطيء دون أن يشعروا بذلك ، فتلك الشبكات المنظمة ليست عشوائية بل قد تكون مدروسة و تدار بسبل و طرق عالية الدقة يصعب التعامل معها بغير دراسة منطقية تتعاون فيها الجهات الأمنية والصحية يكون أول خطواتها الحملة الإعلامية التوعوية للموطن الذي قد يمثل القوس الثاني مع الجهات المعنية في حصر القضية على نطاق يتم من خلاله تشخيص الحلول المناسبة لتعامل مع الموت القادم من القرن الإفريقي .
لعلنا نتدارك من لم يقع بعد في براثن هذا الفيروس القاتل و الله يحفظ كل مسلم

 13  0  1504
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:40 مساءً السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016.