• ×

03:07 مساءً , الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016

خطر الرافضة على الإسلام والمسلمين رقم (5)

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
خطر الرافضة على الإسلام والمسلمين رقم (5)
الحمد لله وكفى ، وسلام على عباده الذين اصطفى ، أما بعد:
فقد أشرتُ فيما سبق أنه قد ترتب على الغلو والتكفير الذي يدين به غالبية الشيعة الرافضة مصائب وكوارث على أمة الإسلام لها أول وليس لها آخر.. وقد ذكرتُ بعض ما ترتب على تلك العقيدة المنحرفة الضالة.. وهنا أواصل ما سبق :
خامساً: موقف الشيعة الإمامية الرافضة من الحكومات الإسلامية!!.
يعتقد الشيعة الإمامية الرافضة أن جميع الحكومات الإسلامية حكومات مُغْتصِبَةٌ غير شرعية وأن الإمام سوف يحاكم ويعدم كل من تولى الحكم من عهد أبي بكر وعمر رضي الله عنهما إلى تاريخ خروج مهديهم المنتظر!! .
وقد سبق بيان ما سيفعله الإمام الغائب عند ظهوره من قتلٍ للعرب وقريش ، وما سيفعله بأبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، وما زعمه الخميني من أن أحلام الأئمة ستتحقق بسفك دماء أهل السنة ، وتدمير مكة والمدينة... إلخ ما سبق ذكره من معتقدات القوم .
وقد جاء في كتاب (الغيبة) لمحمد النعماني - أحد علمائهم - : عن مالك بن أَعين الجهني ، عن أبي جعفر الباقر- عليه السلام أنه قال : ( كل راية ترفع قبل قيام القائم - عليه السلام- صاحبها طاغوت ).
وفي كتاب ( بحار الأنوار) للمجلسي عن الصادق - عليه السلام - أنه قال :(كل بيعة قبل ظهور القائم عليه السلام فبيعته كفر ونفاق وخديعة ، لعن الله المبايع لها والمبايع له) ( ).

وأُورِدُ هنا قليلاً مما سطَّره الشيخ محب الدين الخطيب - رحمه الله تعالى- عن عقيدة الشيعة الرافضة في التعامل مع حكام المسلمين!! ، حيث قال:
( والحقيقة الخطيرة التي نلفت إليها أنظار حكوماتنا الإسلامية أن أصل مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية التي تسمى أيضاً الجعفرية ، قائم على اعتبار جميع الحكومات الإسلامية من يوم وفاة النبي صلى الله عليه وسلم إلى هذه الساعة عدا سنوات حكم علي بن أبي طالب رضي الله عنه حكومات غير شرعية ، ولا يجوز لشيعي أن يدين لها بالولاء والإخلاص من صميم قلبه ، بل يداجيهن مداجاة ، ويتقيهن تقاة ؛ لأنها كلها ما مضى منها وما هو قائم الآن وما سيقوم منها فيما بعد حكومات مغتصبة ، والحكام الشرعيون في دين الشيعة وصميم عقيدتهم هم الأئمة الإثني عشر وحدهم ، سواءً تيسر لهم مباشرة الحكم أو لم يباشروه ، وكل من عداهم ممن تولوا مصالح المسلمين من أبي بكر وعمر إلى من بعدهم حتى الآن ، مهما خدموا الإسلام ومهما كابدوا في نشر دعوته ، وإعلاء كلمة الله في الأرض ، وتوسيع رقعة العالم الإسلامي ، فإنهم مفتئتون مغتصبون إلى يوم القيامة ؛ ولذلك يلعن الشيعة أبا بكر وعمر وعثمان وكل من تولى الحكم في الإسلام غير علي ...)
إلى أن قال: ( وقد بلغ من حنقهم على مطفئ نار المجوسية في إيران والسبب في دخول أسلاف أهلها في الإسلام سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن سموا قاتله أبا لؤلؤة المجوسي (بابا شجاع الدين ) ، روى علي بن مظاهر من رجالهم عن أحمد بن إسحاق القمي الأحوص شيخ الشيعة ووافدهم ، أن يوم قتل عمر بن الخطاب هو يوم العيد الأكبر ، ويوم المفاخرة ، ويوم التبجيل ، ويوم الزكاة العظمى ، ويوم البركة ، ويوم التسلية .

ومن أبي بكر وعمر وصلاح الدين الأيوبي ، وجميع الذين فتحوا للإسلام ممالك الأرض، وأدخلوها في دين الله ، والذين حكموا باسم الإسلام إلى هذا اليوم الذي نحن فيه كل هؤلاء في عقيدة الشيعة التي يلقون الله عليها حكام متغلبون ظالمون ومن أهل النار ؛ لأنهم غير شرعيين ولا يستحقون من الشيعة الولاء والطاعة الصادقة والتعاون على الخير، إلا بقدر ما تبيحه لهم عقيدة التقية والطمع في الأخذ منهم والمداجاة لهم .

ومن عقائدهم الأساسية أنه عندما يقوم المهدي ( وهو إمامهم الثاني عشر ) ... سيحيي اللهُ له ولآبائه جميع حكام المسلمين السابقين مع الحكام المعاصرين لقيامه وعلى رأس الجميع الجبت والطاغوت أبو بكر وعمر فمن بعدهما فيحاكمهم على اغتصابهم الحكم منه ومن آبائه الأحد عشر إماماً - ؛ لأن الحكم في الإسلام حق لهم وحدهم منذ توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أن تقوم الساعة ، ولا حق فيه لأحد غيرهم وبعد محاكمة هؤلاء الطواغيت المغتصبين يَقْتَصُّ منهم ، فيأمر بقتل وإعدام كل خمسمائة معاً ، حتى يستوفي قتل ثلاثة آلاف من رجال الحكم في جميع عصور الإسلام ، ويكون ذلك في الدنيا قبل البعث النهائي في يوم القيامة ، ثم بعد موت من يموت وإعدام من يعدم ، يكون البعث الأكبر للمحشر ، ثم إلى الجنة أو النار..
الجنة لآل البيت والذين يعتقدون فيهم هذه العقائد ، والنار لكل من ليس بشيعي.
والشيعة يسمون هذا الإحياء والمحاكمة والقصاص باسم (الرجعة) وهي من عقائدهم الأساسية التي لا يرتاب فيها شيعي واحد ( ).
ومما يؤكد ما ذكره الشيخ محب الدين الخطيب ما جاء في كتاب ( وسائل الشيعة) للحر العاملي عن أبي عبد الله عليه السلام في رسالته إلى أصحابه: ( وعليكم بمجاملة أهل الباطل، تحمّلوا الضيم منهم...)
وذكر الحر العاملي باب: وجوب عشرة العامة بالتقية. عن أبي بصير قال: قال أبو جعفر: (خالطوهم بالبرَّانية ، وخالفوهم بالجوَّانية ، إذا كانت الإمارة صبيانية ) . وفي المصدر نفسه أيضاً، باب: وجوب طاعة السلطان تقية ، وذكَرَ عدة أحاديث تدل على وجوب التقيَّة مع السلاطين والتعامل معهم بخلاف ما يبطنون ( ).
ويقول الشيخ الدكتور علي بن محمد الصلاَّبي الليبي: ( في دين الشيعة الرافضة الإمامية أن كل حكومة غير حكومة الإمامية الرافضة باطلة ، وصاحبها ظالم طاغوت يُعبد من دون الله ، ومن يبايعه فإنما يعبد غير الله ، وقد أثبت الكليني هذا المعنى في عدة أبواب وكل خلفاء المسلمين ما عدا عليّاً والحسن طواغيت حسب اعتقادهم وإن كانوا يدعون إلى الحق ، ويُحسنون لأهل البيت ، ويُقيمون حدود الله ؛ ذلك أنهم يقولون : (كل راية ترفع قبل راية القائم صاحبها طاغوت).
قال شارح ( الكافي ): ( وإن كان رافعها يدعو إلى الحق ) ، وحكم المجلسي على هذه الرواية بالصحة حسب مقاييسهم ( ).
وهم يحكمون على أمصار الإسلام بأنها دار كفر !! ، وعلى قضاة المسلمين بأنهم طواغيت ؛ لارتباطهم بالإمامة الباطلة بزعمهم ( ) .
ويقول حسن الصفار الشيعي المعاصر: (... فإذا أول سمة من سمات التاريخ الشيعي هي سمة العطاء... في كل العصور ، في عصور الخلفاء حتى في عهد الخليفة أبو بكر وعمر ، لم يكن الشيعة جامدين ، وإنما كانوا يعملون حتى استطاعوا أن يفجروا الثورة الكبرى في عهد عثمان وأن يأخذوا الخلافة والحكم إلى الإمام علي ، ثم يقول: ( في مشكلة..! كثير من الناس لا يعرفون أن الثورة التي حدثت على الخليفة عثمان إنما كانت بتخطيط شيعي...) إلى أن قال : ( لذلك الشيعة يتبرؤون من هذه القضية حتى لا يأخذ أهل السنة مستمسك عليهم ، وإلا فالشيعة هم الذين قتلوا عثمان جزاهم الله خيراً !!..) ( ) .
فإذا كانت هذه عقيدتهم وأفعالهم في عهد الخلافة الراشدة ، وأنهم يعدّون ذلك سمة بارزة لهم ، وعطاءً يفخرون به !! ، فكيف سيكونون في عهد غير الخلفاء الراشدين ؟!!.

و ( مع قيام الثورة الخمينية في إيران وتوليها للسلطة عام 1979م ، أوعز النظام الإيراني لأتباعه في السعودية ، بالقيام بثورات ضد الحكومة السعودية القائمة ، مما تسبب هذا التحريض في قيام ما يسمّى ثورة الشيعة في القطيف عام 1400هـ ، حيث بدأت الشعارات والهتافات ، مثل: ( مبدؤنا حسيني ، قائدنا خميني ) ( يسقط النظام السعودي ) ، ( يسقط فهد وخالد ).
ومن خلال بروز الثورة الخمينية ، والتواصل المنسجم بين إيران والقيادات الشيعية في السعودية، فقد عُهد إليهم بإنشاء منظّمة يكون مرشدها ومنظرها الشيخ: حسن الصفّار ، وتمت تسمية هذه المنظمة باسم: منظمة الثورة الإسلامية لتحرير الجزيرة العربية. وصارت تسمّى فيما بعد بمنظّمة الثورة الإسلامية في الجزيرة العربية .
وكانت أهداف هذه المنظمة تتلخص في :
1. حماية الثورة الإيرانية في إيران وتمهيد تصديرها في العالم الإسلامي .
2. تحرير الجزيرة العربية!! ( السعودية!!) من الحكم الإسلامي السنّي وإبدالها بحكومة شيعية موالية لإيران ؛ إذ ترى المنظّمة أن الحكم السعودي وبقية الأنظمة الخليجية: طاغوتية كافرة.
وتعتبر المنظمة نفسها جزءاً من الثورة الخمينية الإيرانية ، ولهذا يقول الصفّار مرشد ومنظّر
المنظمة-: نطلب ونتوقع من إيران أشياء كثيرة بحجم الأهداف التي رفعتها الثورة ( ).
ومما يؤكد نظرة الشيعة الإمامية الرافضة للحكومات الإسلامية:
1. ما يقوم به الرافضة من خطط ودسائس ضد دولة البحرين الشقيقة ، والتي وصلت درجة لم تعد خافية على عجائز نيسابور !!، فضلاً عمن يهمه الأمر من سياسيين وعلماء ، ودعاة ومفكرين!!، ولولا لطف الله جلَّ في علاه ، ثم وقفة خادم الحرمين الشريفين وفقه الله- البطولية ، لربما كانت البحرين اليوم شيئاً آخر. ولكن خيَّبَ اللهُ بخادم الحرمين ما أبطنه الفرس الصفويون وأمّلوه منذ ثلاثين عاماً. فالحمد لله على ذلك.
2. حزب الله اللبناني وما يقوم به من تنفيذ مخططات ودسائس الشيعة الرافضة .
3. ما حدث في حج عام 1407هـ حيث قام أفراد من حزب الله الحجاز(كما يسمونه) بالتعاون مع الحرس الثوري الإيراني في مظاهرة كبيرة قصدوا منها قتل الحجاج وتدمير الممتلكات العامة ، وإثارة الفتنة في المسجد الحرام والأماكن المقدسة . وقد أشار إلى تورّط الحرس الثوري الجمهوري الإيراني في هذه الأحداث (كينيث كاتزمان) في كتابه: الحرس الثوري الإيراني (ص195) . وصرّح بمشاركة شيعة السعودية إلى جانب الإيرانيين في هذه الأحداث صاحب كتاب: الآثار النبوية للمغربي (ص11) .
وصرّحت وأدانت جامعة الدول العربية أعمال النظام الإيراني في مكة المكرمة ، وأعمال الشغب في حج 1407هـ ، وكذلك بقية التهديدات الإيرانية لدول الخليج والدول العربية كما في: قرارات جامعة الدول العربية ( ق 4695- د.غ.ع 25/8/1987م ) . كما قاموا بالتعاون مع حزب الله الكويتي في استعمال الغازات السامة في نفق المعيصم في مكة المكرمة ، مما تسبب في جرح وقتل المئات من حجاج بيت الله الحرام ( ) .
4. حركة الحوثي في اليمن وما جلبت على اليمن من حروب ودمار ، بل تجاوزت ذلك بإيعاز من سادتها في قم وطهران إلى الاعتداء على أرض وشعب المملكة ، وما زالت إيران تحاول التواصل مع حركة الحوثي ، ومدّها بالسلاح والعتاد لتكون شوكة في خاصرة في وطني الغالي ، كما تأمل أن تجعل منها حزباً يمنياً مشابهاً لحزب الله في لبنان!! ، فأين المتصدون
للمدّ الصفوي في بلد الجنتين ، وشعب الحكمة ، وأرض الإيمان؟!!.
5. ما حدث في البقيع والحرم النبوي في شهر ربيع الأول عام 1430هـ من مظاهرات واعتداءات على قبور الصحابة الكرام من قبل الشيعة الإمامية الرافضة ، وقد خطب نمر النمر خطبة ملأها بالتحريض والكذب والافتراءات على ولاة الأمر!، ورجال الأمن في المملكة!!... ولا يخفى الدور الإيراني في تلك الأحداث ، ولا يمكن أن ننسى ما تقيأه الرافضي الوقح مجتبى الشيرازي من قذف وشتائم وسباب لحكومة وشعب المملكة مما يستحي من ذكره كل من له عقل راجح ، وذوق سليم .

فهل بقي أدنى شك في أن هذه الأكاذيب الشنيعة ، والحقد الدفين الذي تمور به صدور الشيعة ، إنما هو إرث فاسد ورثوه عن اليهودية والمجوسية الذين خُضِدت شوكتهم ، وقُضِيَ على سلطانهم وملكهم من قبل مسلمي العرب ، وعلى أيدي قادتهم من قريش ، وإلا قل لي بربك: ما فائدة هذا المهدي المزعوم للإسلام والمسلمين ؟!! - إذا كان سيقتل الأحياء منهم دون رحمة! أو حتى استتابة!! ، بل ويحيي الموتى ليعذبهم ويصلبهم على جذوع الأشجار!! ، ويهدم بيوت الله عز وجل بدءاً بالحرمين !! ، ويحكم بغير شريعة الإسلام!!..
إن هذه الروايات تدل دلالة واضحة لا لبس فيها بما دست اليهودية الأثيمة من الدسائس الخبيثة بين الذين ينتسبون للإسلام ، كما تنبئ عن حقد مجوسي لا يهدأ أبداً!!.

فعلينا جميعاً أن نتصدَّى لهذا الفكر الخبيث الحاقد على الإسلام وأهله ، وأن ندعو الواقعين فيه إلى الحق والرشد والصواب بالحكمة ، والموعظة الحسنة ، والمجادلة بالتي هي أحسن.. على أن لا يتصدى لذلك إلا من هو أهل له ، حتى لا يُلقوا عليه شبههم فيضلوه كما ضلّوا.
أسأل الله أن يعصمنا من الشبهات والفتن ما ظهر منها وما بطن ، وأن يردَّ ضال المسلمين إلى الحق والصواب ، وأن يدخلنا الجنة وينجينا من النار إنه أرحم الراحمين وأكرم الأكرمين سبحانه.
هذا ما تيسر ، وللحديث بقية إن شاء الله تعالى.
الأربعاء 26/8/ 1432هـ.


المراجع ......
(1) ينظر : ماذا تعرف عن حزب الله ؟ . علي الصادق ، 117، ط2، مكتبة الإمام البخاري ، مصر- 1428هـ .
(2) الخطوط العريضة للأسس التي قام عليها دين الشيعة الإمامية الإثني عشرية ، محب الدين الخطيب 19- 22.
(3) ماذا تعرف عن حزب الله ؟ 118. والمعنى : أن الشيعي الرافضي يتعامل مع المسلمين بالتقية ويبطن لهم العداوة !.
(4) فكر الخوارج والشيعة ، 133 .
(5) ينظر : المرجع السابق ، 143- 135 .
(6) ينظر كتاب : أغلو في بعض القرابة وجفاء في الأنبياء والصحابة ، عبد المحسن بن حمد العباد ص20-21 .
(7) ماذا تعرف عن حزب الله ؟ 48- 49 .
(8) ماذا تعرف عن حزب الله ؟ 54 ، بتصرف .





 9  0  1184
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:07 مساءً الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016.