• ×

07:36 مساءً , السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016

الصومال يستنجد:بطون عصرها الجوع وأجسام كشفها العري فهل من مجيب !؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
قد يكتب الإنسان في أي موضوع له فيه زاد علمي ,أو لديه كتب ومراجع تفيده وتغنيه . وقد يكتب في أي فن من الفنون أو قضية من القضايا وبأعصاب هادئة ,دون أن تذرف له عين بدمعة ,ولكن أن يكتب الإنسان عن الفقر والجوع والعري والمرض والمجاعة والجفاف والكوارث بأنواعها فهذا أمر يجعل العين تدمع والقلب يحزن وذلك لسببين :
أولهما : أن من يواجه هذه الكارثة هم أخوة لنا في القرن الإفريقي قال تعالى " إنما المؤمنون إخوة "( الحجرات :10) ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم :" المسلم أخو المسلم " فكل مسلم أخ لجميع المسلمين وإن بعدت الديار والأوطان ,واختلفت الأجناس والألوان ,والأخوة في الدين أقوى من أخوة النسب , لأنها انتماء إلى الله لا إلى جنس أو لون .
ثانيهما :أن بعضنا إلى الآن لم يقم بتقديم العون لهم حسب تعاليم الدين الإسلامي الحنيف , الذي يدعونا إلى التعاون والتعاطف , والتواصل والتآلف , يدعونا إلى إغاثة اللهفان ,وتفريج كربته ,عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" المسلم أخو المسلم , لا يظلمه ولا يسلمه , ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته , ومن فرج عن مسلم كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة " رواه البخاري
نعم إن الجزاء من جنس العمل , فالإنسان المسلم الذي يهب لنجدة أخيه المسلم , فيسعى في حاجته يكون الله معه وفي حاجته يعينه حين يكون أشد منه إلى العون وإلى من يأخذ بيده ,لأن رب العزة تكفل بأن يكون في حاجتهم , فإذا دعوه أجابهم , وإذا استغاثوه أغاثهم ,وإذا افتقروا أغناهم , وإذا احتاجوا إلى عون أو مساعدة كان الله في عونهم وفي مساعدتهم , عن زيد بن ثابت رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" لا زال الله في حاجة العبد ما دام في حاجة أخيه " رواه الطبراني
وإذا كان الله تعالى يحفظ المال ويبارك يه حين ينفق منه صاحبه , فإنه يبارك في العافية والجاه وسائر وجوه الخير حين يكون صاحبها عنوانه النجدة والغوث لكل مستنجد أو مستغيث .
إن إخواننا في الصومال وفي جميع دول القرن الأفريقي يواجهون الموت جوعاً , فلا ماء ولا طعام ولا لباس . كلنا أو أغلبنا قرأنا تلك الإحصائية المبكية التي تقول توفي 29000ألف طفل صومالي جوعاً خلال 3 أشهر , إنا لله وإنا إليه راجعون , فهل ننتظر أن نقرأ إحصائية مضاعفة حتى نمد لهم يد العون بالتبرع بما تجود به الأنفس عبر القنوات الرسمية والنظامية مثل الندوة العالمية أو هيئة الإغاثة الإسلامية أو أي حساب يفتح في أحد البنوك ؟
يا أصحاب الأموال لا عذر لكم أمام الله فلا تختلقوا لأنفسكم المعاذير ,إن الصدقات والتبرعات ليس فيها بلوغ النصاب - ريال من عندك وريال من عندي وريال من الثالث ننقذ طفلاً بإذن الله- والله لا يضيع أجر المحسنين

 4  0  853
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:36 مساءً السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016.