• ×

07:24 صباحًا , الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016

كما لك حقوق على أبنائك لا تنس حقوقهم

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
كما لك حقوق على أبنائك لا تنس حقوقهم

بقلم: الأستاذ/ عيسى جبران الفيفي

كثيرا ما نسمع حقوق الوالدين على الأولاد في مناهجنا ومنابرنا ومجالسنا ونسينا حقوق الأبناء... لكي تتمتعوا براحة مع أبنائكم يجب عليكم القيام أولا بحقوقهم لكي يقوموا بحقوقكم (فكما تدين تدان) إليك أيها الأب وأيتها الأم بعض حقوق الأولاد عليكما.
(الحرص على عدم السخرية منهم)الكثير من الآباء ـ هداهم الله ـ يسخر من ابنه سواء أمام إخوانه أو جيرانه أو في أي مكان فتجد الطفل دائما يحاول ألا يجتمع بك أمام أحد خوفا من أن تسخر منه فيجب عليك تعديل هذا الوضع بزرع الثقة فيه بدلا من السخرية.ومن حقوقه أيضا (لا تقارنه بالآخرين أبدا) فقد يكون ابنك فيه من الشقاوة ما يجعلك تمدح طفلا آخر وتقارنه به وهنا يتعلم الطفل الحقد على الآخرين،يجب عليك أن تمدحه بما ليس فيه طمعا في الوصول إلى المرغوب فالطفل سريع الاستجابة.ومن الحقوق عليك (الرضا بما قدر الله لأولادك من ذكاء) نعرف جميعا حبنا في أن يكون أولادنا هم الأذكى ونسينا أن هناك فروقا فردية، فقد منح الله لكل طفل قدرا من الطاقة والذكاء فلن تستطيع زيادتها ولكن تستطيع المحافظة عليها وتطويرها فلا تطالبه بما لا يستطيع سواء في الدراسة أو غيرها فقد تضغط عليه كثيرا فتجني ما لا ترضاه،فكن راضيا بما قسم الله له وتذكر دائما أن\"الشبل من ذاك الأسد\" .ومن الحقوق ( ألا ينام وحده وهو مازال تحت سن تسع سنوات) فذلك خطر عليه لأنه مازال صغيرا ويخاف من الوحدة والظلام فلا تجبره على ذلك بل اتركه ينام مع إخوته.ومن الحقوق أيضا (أن تتجنب الحماية الزائدة )وهذا ما نلاحظه في كثير من الآباء ونسوا أن الأقدار بيد الله،هل تستطيع أن تكون مع ابنك في المدرسة وعندما يكبر تكون معه أينما كان،اتركه يعتمد على نفسه في أموره لا تكن كالظل معه،البعض يعمل قضية إذا وقع ابنه في المنزل وتجده يولول ويصيح والطفل يزيد في البكاء رغم أنه لم يصب بأذى وينتظر حتى تقوم برفعه وإعطائه (حلاوة) فتخيل عندما يكبر وما زلت على هذه الحال. ومن الحقوق أيضا(عدم الإشباع المادي له)علمه من صغره كيف يعتمد ويؤمِن حاجياته فلن تستطيع أن توفر له ما يطلب فبتصرفك هذا لن يقدر ما يملكه لأنه لم يبذل جهدا في توفيره،وهذا هو الخلل الواضح في مجتمعنا فكل أولادنا مدللون.ومن الحقوق التي تجب عليك(مشاركتهم همومهم)كثير منا وضع بينه وبين أولاده فجوة كبيرة فتتسبب في كثير من المشاكل لا بد أن تصاحب أيها الأب ابنك في سن المراهقة وأنت أيتها الأم ابنتك لا تجعلوها يتجهان إلى غيركما فقد يوجهانها سلبا فأنتما أشد حرصا على أولادكم من الغريب فكن سباقا إلى مبادرة ابنك في همه وشاركه كي يتغلب على مشاكله.ومن الحقوق أيضا(الإشادة بمن يستحق من الأولاد)قد يكون ابنك أفضل من إخوته في كثير من الأمور لا بد من الإشادة به بين إخوته وفي محيطه كي تكون محفزا له في بذل المزيد،فالبعض قد يفكر أنه لو أشاد به لجرح البقية الباقية من الأولاد هذه ليست حقيقة فكلما أشدت بالأفضل زاد واقتدى به البقية. ومن الحقوق أيضا(ملئ فراغ الأولاد)وهذا ما نعانيه في زماننا هذا فراغ الأولاد والذي قد يجرهم إلى الهاوية إذا لم نحسن التصرف، أنت أيها الأب علم ولدك بعض الأعمال شاركه في أعمالك أدخله في دورات تفيده اعمل له مشروعا يستفيد منه، فالفراغ آفة عصرنا.ومن الحقوق التي عليك(أن تعتني بأصدقاء أولادك)لا بد من أن تختار لأولادك الصحبة الصالحة منذ الصغر وأن تقف معهم وتصاحبهم ولا تجعل بينك وبينهم حاجزا شاركهم أفراحهم وأحزانهم فبهذا تعرف كل ما يدور مع ابنك.وأخيرا وهو أهم حق عليك لأولادك(أسلوب الحوار)علم أولادك منذ الصغر على الحوار لا تسيطر عليهم بقولك(اسكت،لا تفعل،هذا خطأ،أنا أكبر منك وأعلم،..)كن محاورا له في كل الأمور لا تكبته كن محاورا معه كي يفهم لغة الحوار، فقد يغسل له عقله من لا يخاف الله ويصدقه لأنه لم يتعود على الحوار الناجح.فعندما تقوم بهذه الحقوق أضمن لك حقوقك أن شاء الله.

نشر في جريدة الوطن بتاريخ الثلاثاء22 يناير 2008م

بواسطة : faifaonline.net
 0  0  1012
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:24 صباحًا الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016.