• ×

12:51 مساءً , الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016

الدين لا يجري خلف الأزمنة؟؟؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
شاهدنا ونشاهد وسنشاهد مسلسلات ومقالات وفلاسفة حول سبل التربية وطرق الفشل والنجاح كل منهم يغني على ليلاه حيث يتسببون في عقوق الأبناء وتمرد النساء بحجة أن أوليائهم غير مؤهلين حسب التربية الحديثة ولأجل ذلك سأدلو بدلوي في هذا السياق والذي قد يكون غير عذبا لسد رمق المثقفين والمثقفات حسب التربية الحديثة.

طبعاً أفكارنا المستوردة في سبل التعامل والتي نجعل من مناهلنا الشرعية وسيلة لتأكيدها وترسيخها بدل ان نجعلها مصدر ترويج لواقع ثقافتنا ، جعلت من الدين ثانويا في جل تعاملاتنا وهنا بدأت قاصمة الظهر.

مثال لواقع المعطيات الحديثة المروج لها حسب ثقافتنا المعاصرة ،
ابن نهجت اسرته التربية الحديثة فتخرج ضابطا وهنا ينتهي المشهد ، بينما متجاهلين ان بعض الضباط يمارس السكر والجنون بشتى أنواعه تحت ستار سكتم بكتم ويجب الوقف معه حتى يتعدل مساره بسرية من الجميع كي يستمر نجاح المشهد وحسن التربية والضحك على الدقون، بالمقابل داشر يسكر يصبح تحت قوانين العقوبة وتحت مسميات سوء التربية ويتم رمي سهام العيون المؤلمة لولديه من قبل المجتمع كونه لم يسلك النهج المتحضر في سبل التربية متجاهلين أن الانفلات الأخلاقي والانسياق خلف المخدرات يسبقه انحلال من ضوابط وأركان القيم الشرعية.

بالمقابل مثال أخر لجانب مهم قد نجد بنت أو ابن احد مشائخ الدين تم القبض عليه في خلوة غير شرعية فتكون ردة فعل المجتمع من حوله (قلنا لكم الكبت الديني يولد الانفجار) عبارة قد تقارع آيات القرآن من حيث واقعيتها لدى البعض مع أنها في واقع الحال أشبه بعلبة تونة ساردين تايلندية مشبعة بشحم الخنزير حسب الشريعة الإسلامية!!!

قرأت مقالا لأحد الكتاب ولدته أمه في زريبة مواشي وهي تقدم لها العلف وقضى طفولته وأيام دراسته بين المواشي وكان يصلي مع والده على البئر حين جلب الماء فمضت السنون وتغيرت الأحوال العامة للمجتمع وأصبح من ذوي المكانة العلمية خولته أن يكون مبتعثا لبلاده في إحدى الولايات الأمريكة ليكون نبراس لترويج خلق وقيم مجتمعه الرائعة ومصدر نهل منهم لعلوم التقنية في سبيل التقدم الحضاري ، فكان لكاتبنا جلسة في احد السواحل الأجنبية للإستجمام فشاهد من المناظر من حوله ما جعل القلب يجهد من الخفقان والنفس تواقة والركب تقرع بعضها فأخرج قلمه ليمده بالحبر من دموع عينيه لينساق في كتابة رسالة إلى مجتمعه لهدف التوعية قائلا (العالم أين وننحن أين) فتربيتنا لأطفالنا والكبت لجموحهم وجموح شبابنا وكبت النساء تسبب في تخلفنا الحضاري عن باقي الأمم فهل تعلم لماذا يكتب هذه العبارات لماذا؟؟؟
لأنه يجد في أعماقه ما يكبح جموحه من الانخراط في ما تاقت له نفسه فدمعت عيناه وبداء يفك تلك التي يسميها بالعقد الداخلية من بداية الطفولة ليجد هنا قلوبا وعقولا خالية فتمكن حبره السيال من التأثير والتطبيل فبدأت السواكن تتحرك وبدأت التيارات تضطرب وبدأت الأمواج تعلوا ويلطم بعضها بعضا إلى أن أصبح لا ونعم ويمكن ولا يمكن وقد يكون ولا يكون ونحن صح وهم خطاء والعكس إلى أن تعددت التيارات وأصبح لدينا تيار متشدد وتيار معتدل وتيار 120 وتيار 220 ولدينا ضغط منخفظ وضغط مرتفع وسكر وملح وتجلط بسبب تعدد الثقافات واختلاطها تعدد المعمول والحلويات وسبل تصنيعها وكلها صالحة للأكل قد يمكن معها أن نجد حديثا لرسول الله صلى الله عليه وسلم يتم كتابته على كرتون بسكوت بالتمر على انه يقي من السحر !
(أشهد الله أني لا استهزأ بالله ولا برسوله فدته روحي)
إلا اني أحكي عن واقع الحال من حولنا الذي أصبح يبحث في أعماقه عن ثقافة تمزج الكفر والإسلام في وقت واحد لتعيش في هرولة إلى عالم بلا حدود وان قدر عليك ساعات الموات فأنت وحضك على أي مسار كنت!
قد يتم الاستشهاد حينها براشد الماجد حين يقول في احد صولاته وجولاته التي لا يشق لها غبار (الدنيا حضوض)
يا عالم يا بني أمتي وديني ما هكذا تورد الإبل
الدين ليس بالحديدة الصلبة التي تدمي في التعامل معها ولا بالخيزرانة التي تتمايل حتى تغني ، الدين ابلغ واشمل واكبر بكثير في مفهومه ومعناه قولا وعملا عن ما نصنفه بعقلنا المحدود بهوى الأنفس ، ولن نستطيع أن نسوغه على هوانا حتى ولو أصبح من في الأرض من الإنس والجن ظهير بعضهم لبعض ، فديننا لا ينساق خلف الأزمنة بل الأزمنة الضالة تعود إليه لتهتدي فأين تذهبون ؟
لقد قال لنا ربنا عز وجل أدعوني استجب لكم وقال أستهدوني أهدكم فما لكم لا تسمعون ؟؟؟
متى أصبحنا نهدي ونحن لم نهتدي ؟؟
يجب أن نسعى ونحفد ونقصد إلى الهادي وحده فنطلب منه الهداية لنا ولمن نعول وندعوه صادقين راغبين
أوليس موسى عليه السلام كان نبيا وقد نشاء في بيت فرعون ؟!
أوليس موسى السامري من صنع الثور آلهة تعبد من دون الله وقد قضى طفولته تحت رعاية جبريل عليه السلام فأين عقولنا وقلوبنا التي تهوي إلى المسلسلات والكتابات والتوعية من ثقافة لا تمت لواقعنا بصلة فتعالو نعود بعقولنا وقلوبنا لواقع ما نهجه نبينا صلى الله عليه وسلم ومن تبعه لعل الله يهدينا.

أكتب مقالي هذا من خلال تربيتي لثمانية أبناء والذين كانوا سببا لقناعتي التامة أن الله هو الهادي وحده فما انا إلا طالب للهداية مثلهم وحين تهتدي أدعو الله لتوفيق في نهج التعامل الصحيح معهم قولا وعملا,
والله ولي التوفيق

 8  0  897
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:51 مساءً الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016.